فتاة الأتوبيس تكشف «كواليس الرعب»: معرفش المتهم واتخذت المسار القانونى.الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل ، صباح اليوم، الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل ، صباح اليوم، الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل ، صباح اليوم، الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل ، صباح اليوم، الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل ، صباح اليوم، الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.هل قص الشعر يجعله ينمو أسرع؟ إليك الحقيقة العلمية وراء هذه الفكرة الشائعةمقاطع «تنظيم الجهاز العصبي» تنتشر على «تيك توك»: خطوات بسيطة للهروب من الإرهاق والقلق اليوميزعم دخول الفتيات مجانًا.. «الداخلية» تمنع حفل «يوم في جزيرة إبستين» بقصر النيل4 أبراج «مستحيل يقولوا لك بحبك»: متقلبون في مشاعرهم ويخافون من العلاقاتاكتشاف ثغرة أمنية خطيرة في تطبيق «واتس آب» تسمح باختراق الأجهزة وسرقة البياناترسميًا.. اعتماد زيادة أسعار السجائر 4 جنيهات
الثلاثاء 10 فبراير 2026 02:22 مـ 22 شعبان 1447هـ
أخبار مصر 2050
  • رئيس التحرير التنفيذي مها الوكيل
  • مستشار التحرير د. عبد الرحمن هاشم
المقالات

اشرف محمدين يكتب: الدخلاء على الإعلام الرياضي – حين يتحول التحليل إلى “شو”

اشرف محمدين
اشرف محمدين

الدخلاء على الإعلام الرياضي – حين يتحول التحليل إلى “شو”

لم يعد الإعلام الرياضي في مصر انعكاسًا نقيًا للملاعب، ولا مرآة حقيقية للجمهور الذي يتابع بشغف كل مباراة، بل تحوّل في السنوات الأخيرة إلى ساحة مزدحمة بالدخلاء، ممن لا يملكون خبرة ولا تاريخًا رياضيًا، لكنهم عرفوا كيف يستثمرون في الأضواء ليحجزوا لأنفسهم مقعدًا دائمًا أمام الكاميرات. فجأة أصبح لدينا محللون رياضيون لا يعرفون معنى التكتيك، وإعلاميون يتحدثون في قضايا كبرى وهم لم يقتربوا يومًا من الملعب إلا من مدرجات الـVIP.

التحليل الرياضي لم يعد علمًا يقوم على قراءة المباراة وفهم تفاصيلها، بل صار مجرد “شو” يعتمد على الصوت العالي، والمبالغات، والصراخ المفتعل، وكأن المشاهد يحتاج إلى من يثير انفعاله لا إلى من يثري وعيه. صار المقياس ليس ما تعرفه، بل كيف تثير الجدل، وكيف تُشعل مواقع التواصل بمقطع مثير أو تصريح جارح. وهكذا، تحول الاستوديو إلى ساحة استعراض، لا إلى منصة تثقيف رياضي.

هؤلاء الدخلاء لا يكتفون بالجلوس على الكراسي الوثيرة في البرامج، بل يتصدرون المشهد كأنهم أوصياء على الرياضة. يتحدثون عن الاحتراف وهم لم يمارسوا الرياضة يومًا، يوزعون الاتهامات يمنة ويسرة، ويفرضون وصايتهم على الجمهور، مستغلين جهل البعض بخبايا اللعبة. أخطر ما في الأمر أن صوت الخبراء الحقيقيين يُخفت وسط ضجيجهم، فيغيب الوعي، وتضيع القيمة التي يفترض أن يقدمها الإعلام الرياضي.

الإعلام الرياضي الحقيقي هو الذي يشرح للمشاهد ما لا يراه في الملعب، ويضعه أمام صورة كاملة، بالعلم والخبرة والتحليل المتزن. لكنه حين يُختطف من الدخلاء، يتحول إلى أداة للتهريج، ولتصفية الحسابات الشخصية، ولخدمة مصالح أندية أو أشخاص. كثير من الاستوديوهات التحليلية لم تعد تُدار بعقلية مهنية، بل بعقلية تجارية، الهدف منها نسب المشاهدة والإعلانات، حتى لو كان الثمن تدمير الذوق العام الرياضي.

المشكلة أن هذا المناخ يقتل الموهبة الإعلامية الحقيقية، مثلما يقتل الموهبة في الملاعب. المذيع الجاد الذي يحترم عقله وجمهوره، والمحلل الذي يتكلم بلغة الأرقام والخبرة، يجد نفسه مهمشًا في زاوية بعيدة، بينما تتصدر الواجهة أصوات الصخب والاستعراض. وهكذا يفقد المشاهد الثقة في الإعلام الرياضي، ويعتبره مجرد مساحة للتسلية لا أكثر، بعد أن كان مصدرًا للمعرفة والوعي.

الظاهرة ليست مجرد صدفة، بل هي نتيجة طبيعية لغياب المعايير المهنية. لا أحد يسأل: ما مؤهلات هذا الشخص ليجلس محللًا لمباراة؟ ولا أحد يحاسب من يحوّل شاشة يفترض أنها مرآة للرياضة إلى مسرح عبث. لذلك صار من السهل على أي شخص يملك علاقات أو قدرة على إثارة الجدل أن يدخل إلى الإعلام الرياضي، ليضيف نفسه إلى قائمة الدخلاء الذين يثقلون الساحة دون أن يضيفوا إليها شيئًا حقيقيًا.

إننا إذا أردنا لإعلامنا الرياضي أن يستعيد قيمته، فلا بد من غربلة حقيقية. لا يكفي أن نلوم الجمهور على متابعة الصاخبين، بل يجب أن نوفر له البديل المهني العميق، الذي يجمع بين الثقافة الرياضية والقدرة الإعلامية. فالتحليل ليس انفعالًا لحظيًا، بل قراءة واعية، والإعلام ليس منبرًا للمصالح، بل مسؤولية أخلاقية قبل أن يكون مهنة.

إن أكبر خطر يواجه الرياضة في مصر اليوم ليس فقط فساد بعض المؤسسات، بل أيضًا فساد الكلمة التي تُبث عبر الشاشات. فالكلمة قد تصنع وعيًا، وقد تهدمه. وإذا تُرك الإعلام الرياضي نهبًا للدخلاء، فسوف نخسر جيلًا كاملًا من الجمهور، يتربى على الإثارة والجدل بدلًا من المتعة الحقيقية للرياضة.

وفي النهاية

إن بقاء الدخلاء في المشهد الإعلامي والرياضي ليس قدرًا محتومًا، لكنه نتيجة صمتنا أحيانًا، وتواطؤ البعض أحيانًا أخرى. هؤلاء لا يسرقون فقط لقمة العيش من أفواه أهل الكفاءة، بل يسرقون الثقة من قلوب الجماهير، ويشوّهون مهنة الإعلام والرياضة معًا. لذلك فإن التصدي لهم لا يكون بالصوت العالي فقط، بل ببناء منظومة تحترم العلم والخبرة والضمير المهني.

الإعلام الرياضي الحقيقي لا يُقاس بعدد المتابعين أو صخب الكلمات، بل يُقاس بقدرته على تقديم الحقيقة بموضوعية، وصناعة وعي رياضي راقٍ، وحماية الجماهير من التضليل. وإذا لم نُطهر الساحة من هؤلاء الدخلاء، فسنجد أنفسنا في معركة خاسرة، حيث تصبح الرياضة مجرد “سبوبة” بلا روح، والإعلام مجرد “شو” بلا مضمون.

إن المعركة اليوم ليست بين نادٍ وآخر، أو بين إعلامي وآخر، بل بين الصدق والزيف، بين أصحاب الرسالة وأصحاب المصلحة. وهنا يكون السؤال الحاسم: هل نملك الشجاعة كي ننحاز للحقيقة ؟

المقالات اشرف محمدين

مواقيت الصلاة

الثلاثاء 02:22 مـ
22 شعبان 1447 هـ 10 فبراير 2026 م
مصر
الفجر 05:11
الشروق 06:39
الظهر 12:09
العصر 15:16
المغرب 17:39
العشاء 18:58