اشرف محمدين يكتب : تعادل بطعم الهزيمة - و فوز بطعم البطولة
في ليلة كان ينتظر فيها الجميع رد فعل قوي من الأهلي بعد سلسلة من الأداء المتذبذب، جاء **تعادل الفريق 1-1 مع زد إف سي في الجولة الـ20 من المسابقة، ليخلق سؤالًا محيرًا: هل الأهلي أصبح عاجزًا حتى عن حسم اللقاءات التي كان من المتوقع أن يفوز بها بوضوح؟
الأهلي الذي طالما عاشقته الجماهير لصلابته وانتظامه، بدا في هذه المباراة وكأنه يُصارع نفسه قبل أن يصارع المنافس. الهجمات المتكررة بلا فاعلية، والتسرع أمام المرمى، وضعف في قراءة اللعب جعل الفريق يستحق أكثر من مجرد نقطة، لكنه أخذ ما هو أقل من المتوقع. التعادل أمام فريق متواضع نسبيًا في ترتيب الدوري ليس اعتذارًا، بل شارة خطر حمراء لإدارة الفريق والجهاز الفني وجماهيره على حد سواء.
إنها ليست مجرد نقطة؛ إنها علامة استفهام ضخمة عن قدرة الأهلي على المنافسة بشكل حقيقي هذا الموسم، وعلى التمثيل المشرف لاسم كبير مثل الأهلي في الحظوظ القارية أيضًا.
الزمالك يفرض نفسه… بفوز مهم على بيراميدز
على النقيض تمامًا، خرج الزمالك من قمة الجولة منتصرًا على بيراميدز بنتيجة 1-0 في ملعب استاد الدفاع الجوي، ليكشر عن أنيابه في سباق القمة.
الانتصار جاء بهدف حسام عبد المجيد من ركلة جزاء في الدقيقة 60، لكن الأهم كان الطريقة التي لعب بها الزمالك: تنظيم دفاعي جيد، وضغط هجومي مدروس، وتحكم في إيقاع المباراة، وهي سمات فريق عظيم لا يكتفي بالظهور.. بل يفرض نفسه على أرض المنافس.
بهذا الفوز، ارتفع رصيد الزمالك إلى 40 نقطة وتصدر جدول الترتيب منفردًا، بينما بقي بيراميدز في المركز الثاني برصيد 37 نقطة.
الدرس الموجع: الإدارة والصلابة أهم من الاسم
قد تبدو النتائج منعطفًا طبيعيًا في موسم طويل، لكن ما حدث في هذا الأسبوع يجب أن يُقرأ بحرفية:
أولًا: عندما يفشل الأهلي في استغلال الفرص ويترك نقطة ثمينة عند أندية أقل خبرة، فإن الثمن ليس فقط تراجعًا في الترتيب… بل هبوطًا في الثقة.
ثانيًا: الزمالك أثبت أن وقوف الفريق على أرض صلبة مهم جدًا في سباقات الألقاب. انتصارات كهذه ليست فوزًا عابرًا، لكنها رسالة واضحة لكل المنافسين أن الأبيض ليس مجرد اسم كبير، بل فريق يتنفس بميكانيكية الانتصارات.
ثالثًا: الدوري المصري يتطلب الآن أكثر من تاريخ أو جماهيرية:
ـ صلابة دفاعية
ـ تنفيذ تكتيكي ذكي
ـ روح معنوية عالية
ـ وضوح رؤية من الإدارة والجهاز الفني
الزمالك نجح في ترجمة هذه العناصر إلى نتيجة ملموسة على الأرض، بينما الأهلي ظل عالقًا في صورته الذهنية بلا ترجمة فعلية.
و في النهاية
الدوري المصري اليوم لا يقف عند اسم أو جماهيرية، بل يقف عند من يستحق الانتصار كل جولاته.
والأسبوع الماضي أظهر لنا شيئًا واحدًا بوضوح:
من يعمل بتركيز وفكر يستحق الفوز… ومن ينام على تاريخ لماضيه قد يجد نفسه يقاتل من أجل البقاء بين الكبار بدلًا من صدارة الترتيب.
الأهلي مطالب بإعادة بناء ثقته وأدائه سريعًا.
الزمالك مطالب بالحفاظ على هذا الانتصار كقاعدة لتثبيت صدارته.
وكرة القدم لا ترحم أحدًا










