علاقة رؤساء مصر بمسجد الحسين: عبد الناصر والسادات صلّيا فيه العيد والسيسي أحدث طفرة معمارية
بين مآذن القاهرة العتيقة وجدرانها التي تفوح بعبق التاريخ، يظل «مسجد الحسين» شاهدًا على محطاتٍ فارقةٍ في تاريخ مصر الحديث.
فمنذ عقود، ارتبط هذا المقام الشريف بزيارات رؤساء مصر، الذين اتخذوا من منبره منصة للخطاب، ومن ساحته مكانًا لمشاركة الشعب أفراح الأعياد وانتصارات الحروب.
من جمال عبد الناصر الذي وسّع أركانه، وصولًا إلى الرئيس السيسي الذي أحدث فيه طفرة معمارية شاملة، يظل الحسين الحاضر الدائم في المشهد الرئاسي المصري.
الحقبةُ الناصرية.. التوسعة والتعلق الروحي
ارتبط الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بمسجد الحسين ارتباطًا وثيقًا؛ فخلال فترة رئاسته للجمهورية العربية المتحدة، أصدرَ قرارًا تاريخيًا بتوسعة المسجد في مارس 1962 لتستوعب أروقته الأعداد المتزايدة من المحبين.
اقرأ أيضاً
عودة التقلبات الجوية.. بيان مهم من الأرصاد بشأن حالة الطقس غدًا والأيام المقبلة
عودة التقلبات الجوية.. بيان مهم من الأرصاد بشأن حالة الطقس غدًا والأيام المقبلة
عودة التقلبات الجوية.. بيان مهم من الأرصاد بشأن حالة الطقس غدًا والأيام المقبلة
طارق الشناوى منتقدًا «فاميلى بيزنس»: «محمد سعد اشترى فيلم مسروق»
انخفاض أسعار الذهب بسبب الحرب على إيران يثير تفاعلًا: «يارب يبقى بـ 500 جنيه»
من يمثل إيران في المفاوضات مع أمريكا؟ تعرف على الإجابة
ترامب: مضيق هرمز سيفتح قريبا إذا نجحت الدبلوماسية ويكشف مفاجآت عن الحرب
آرسنال ضد مان سيتي.. عقدة هالاند التهديفية تتواصل في النهائيات
رسميًا.. هانز فليك أفضل مدرب فى الليجا خلال مارس بعد تألق برشلونة
الرئيس السيسى يؤكد دعم مصر لأمن وسيادة الدول العربية الشقيقة
الرئيس الإندونيسى يهنئ الرئيس السيسى بمناسبة عيد الفطر المبارك
نوة العجوزة تضرب بقوة الساعات المقبلة.. تقلبات جوية حادة وأمطار غزيرة| عاجل
ولم تقتصر زياراته على المناسبات الرسمية، بل اصطحب معه القادة العرب مثل الرئيس العراقي عبد السلام عارف عام 1965.
كما وثقت الذاكرة السينمائية حرصه على أداء صلاة العيد فيه، خاصة عام 1968، وظلَّ وفيًا لزيارته حتى في أصعب لحظاته السياسية بعد قرار التنحي.
السادات.. صلاةُ النصر تحت ظلال المشهد الحسينى
في عام 1970، استهلَّ الرئيس محمد أنور السادات عهده بأداء صلاة العيد في رحاب الحسين، لكن الزيارة الأبرز كانت في 26 أكتوبر 1973.
فبعد ثلاثة أسابيع فقط من عبور القوات المسلحة وتحقيق نصر أكتوبر العظيم، اختار السادات «مسجد الحسين» ليؤدي فيه صلاة عيد الفطر، ليربط بين الفرحة الدينية ونشوة الانتصار العسكري في قلب القاهرة القديمة.
مبارك.. كواليس الفجر وتجديداتُ الثمانينات
كشف د.مصطفى الفقي في مذكراته «دهاليز السياسة» عن تفاصيل مثيرة ليلة عيد الفطر في أواخر الثمانينات؛ إذ هاتفه الرئيس الأسبق حسني مبارك ليخبره بقرار الصلاة في الحسين بعد انتهاء أعمال تجديد المقصورة.
وبالفعل، في 7 يونيو 1986، شهد المسجد حضورًا رفيع المستوى بوجود أقطاب الدولة آنذاك، يتقدمهم الإمام الأكبر الشيخ جاد الحق والمشير أبو غزالة، في مشهد جسّد مكانة المسجد لدى مؤسسة الرئاسة في تلك الحقبة.
السيسي.. عمارةُ القرن الحادي والعشرين
شهد المسجد في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي أكبر عملية تطوير شاملة في تاريخه الحديث. ففي 27 أبريل 2022، افتتح الرئيس أعمال التجديد التي شملت كافة أركان المسجد والمقصورة الجديدة لضريح الإمام الحسين.
واتسم الافتتاح بصبغة دولية؛ إذ شارك فيه السلطان مفضل سيف الدين، سلطان طائفة البهرة بالهند، ووفد رفيع من الأمراء، ليعلن الرئيس بذلك عن انطلاق مرحلة جديدة تليق بمكانة «آل البيت» في وجدان المصريين.








