الخميس 26 مارس 2026 11:44 مـ 7 شوال 1447هـ
أخبار مصر 2050
  • رئيس التحرير التنفيذي مها الوكيل
  • مستشار التحرير د. عبد الرحمن هاشم
الأخبار

بعد 27 يومًا على الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.. خبراء يكشفون الرابح والخاسر

أخبار مصر 2050

دخلت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران يومها الـ27، وهو ما طرح تساؤلات عديدة، من ضمنها، ماذا حقق كل طرف من الأطراف؟ وهل نجح كل طرف في تحقيق أهدافه المعلنة؟

قال الدكتور رسلان إبراهيم، أستاذ العلاقات الدولية والعلوم السياسية بجامعة ولاية نيويورك، إن موازين القوى في الشرق الأوسط شهدت تحولات واضحة لا تصب في صالح إيران، موضحًا أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على طهران، رغم عدم نجاحها في إسقاط النظام، إلا أنها تمكنت من إضعاف قدراته العسكرية والمؤسساتية والاقتصادية، إلى جانب استهداف البنية التحتية بشكل مباشر.

وأشار لـ«المصرى اليوم» إلى أن هذه الضربات حدّت من قدرة النظام الإيراني على التأثير في دول الجوار وتهديدها، مؤكدًا أن إسرائيل نجحت أولًا في تقليص قدرات إيران، وثانيًا في إضعاف حلفائها في المنطقة، وعلى رأسهم حركتا حماس في غزة وحزب الله في لبنان، اللتان باتتا أقل قوة وتأثيرًا مقارنة بالسابق.

ضربة إضافية لمعادلة النفوذ الإيراني

وأضاف أن سقوط بعض الأنظمة، التي كانت تعد أحد أبرز حلفاء طهران في المنطقة، يمثل ضربة إضافية لمعادلة النفوذ الإيراني، منوهًا إلى أن هذه التطورات مجتمعة تعكس تراجعًا واضحًا في موازين القوة لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتابع أن إيران أصبحت أكثر عزلة على المستوى الإقليمي، خاصة في ظل سياساتها الهجومية واستخدامها الصواريخ والطائرات المسيّرة ضد بعض دول الجوار، وهو ما أسهم في زيادة عزلتها السياسية.

وأكد أن هذه العوامل الثلاثة، ضعف القدرات، تراجع الحلفاء، وتزايد العزلة، تعزز من الهيمنة الأمريكية الإسرائيلية في الشرق الأوسط موضحًا أن السؤال الأهم يتمثل في قدرة إسرائيل على ترجمة تفوقها العسكري إلى مكاسب سياسية واستراتيجية مستدامة، لافتًا إلى أن الإجابة على هذا التساؤل ترتبط بشكل كبير بمواقف وسياسات الدول العربية خلال المرحلة المقبلة.

من الرابح ومن الخاسر؟

وفيما يتعلق بسؤال “من الرابح ومن الخاسر؟”، قال إن الإجابة تعتمد على الأهداف التي سعى كل طرف لتحقيقها من هذه الحرب، موضحًا أن إسرائيل نجحت في توجيه ضربات مؤثرة لقدرات إيران العسكرية والاقتصادية والبنية التحتية، لكنها لم تحقق “النصر الكامل”.

وأشار إلى أن إسرائيل لم تنجح حتى الآن في القضاء على البرنامج النووي الإيراني، كما لم تتمكن من إنهاء قدرات الصواريخ الباليستية أو بنيتها التحتية بشكل كامل، فضلًا عن فشلها في تحقيق الهدف الثالث المتمثل في إسقاط النظام الإيراني.

وأضاف أنه رغم التفوق العسكري الإسرائيلي والنجاحات التكتيكية، فإن الأهداف الاستراتيجية الكبرى لم تتحقق بالكامل، مما يعني أن ما جرى هو تغيير في موازين القوى، وليس حسمًا نهائيًا للصراع.

ماذا حققت طهران؟

أما على الجانب الإيراني، فقال إن الهدف الأساسي لطهران كان الحفاظ على بقاء النظام، وهو ما تحقق حتى الآن، موضحًا أن النظام أظهر قدرة على الصمود رغم الضربات القاسية التي تعرض لها.

وأشار إلى أن إيران نجحت أيضًا في التأثير على الاقتصاد العالمي، خاصة من خلال موقعها الاستراتيجي المرتبط بمضيق هرمز، معتبرًا ذلك أحد أوجه القوة التي لا تزال تمتلكها، منوهًا إلى أن هذا الصمود جاء بتكلفة باهظة، تمثلت في تراجع الاقتصاد الإيراني، وتضرر البنية التحتية، وتأثر المجتمع بشكل مباشر، مؤكدًا أن التحدي الأكبر أمام طهران يتمثل في قدرتها على إعادة بناء قوتها بعد الحرب، ومدى انعكاس هذا الضعف على سياساتها الداخلية والإقليمية.

إيران تخوض حربًا وجودية

من جانبه، قال البشير محمد لحسن، الباحث فى العلاقات الدولية بجامعة إشبيلية الإسبانية، لـ«المصرى اليوم» إن إيران تخوض حربًا وجودية بكل معاني الكلمة، فهي جادة في تهديدها لضرب المنشآت الحيوية في إسرائيل والخليج، وإذا نفذ ترامب تهديده، فإنها لن تتهاون لأن من يسير مرحلة الحرب هو الحرس الثوري اليوم، وهذه المؤسسة لا تملك أي مؤسسة أخرى، بما في ذلك الرئاسة، في الوقت الحالي أي سلطة عليها.

وبسؤاله على من الرابح ومن الخاسر حتى الآن في هذا التصعيد؟، أشار لحسن، إلى أن إيران تلقت ضربات موجعة في بنيتها التحتية العسكرية وحتى المدنية، وهذا بالإضافة إلى تصفية كبار قادتها الذين كانت البلاد تحتاجهم في هذه المرحلة.

وأضاف:"لكن الطرفان الآخران لهما نصيب من الخسائر المباشرة وغير المباشرة، على الأقل وفق ما هو معلن، وبالإضافة إلى الردارات التي تصل قيمة بعضها إلى 3.5 مليار دولار والتي أخرجتها إيران عن الخدمة في الخليج، حيث استنزفت الولايات المتحدة الذخيرة الإستراتيجية بنسبة 25%، كما تكبدت خسائر مالية بعد طلب البنتاجون 200 مليار دولار إضافية من الكونجرس، فضلًا عن إسقاط مقاتلات أف 15 وتعطيل إف 35 الشبحية التي تزيد قيمتها عن 100 مليون دولار، بالإضافة إلى طائرة تزود بالوقود والتي يصل سعرها إلى 240 مليون دولار، أما الخسائر الإستراتيجية الأمريكية غير المباشرة فتتجاوز ذلك بكثير.

تداعيات الحرب على أسعار النفط

وتابع: أن ارتفاع أسعار النفط سيؤدي إلى التضخم وتباطؤ النمو وزيادة البطالة، وبالتالي يهدد بخسارة الجمهوريين انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر المقبل، ناهيك عن اتساع الشرخ الإستراتيجي بين الولايات المتحدة وحلفائها في المعسكر الغربي.

وأوضح أن الأوروبيين تبرأوا من ترامب وأعلنوا أن هذه ليست حربهم، مما دفع الأخير إلى وصفهم بنعوت قاسية، نفس الأمر ينطبق على الناتو وحلفاء آسيويين ككوريا الجنوبية واليابان والهند التي تأثرت اقتصاداتها بسبب الحرب، أما إسرائيل، فتمنع نشر الخسائر، لكن ما تشير إليه الصحافة العبرية هو تكاليف بقيمة تصل إلى 6.5 مليار دولار منذ بدء الحرب، بتكلفة يومية تتجاوز 322 مليون دولار.

ترامب ونتنياهو لم يكونا يتوقعا هذا الصمود الإيراني

ونوه إلى أن ترامب ونتنياهو لم يكونا يتوقعا هذا الصمود الإيراني، مشيرًا إلى أن إيران ليس لديها ما تخسره، وأن الشعب الإيراني أظهر تمسكه بدولته ونظامه، ولم يخرج للشارع كما دعاه ترامب ونتنياهو، ولم يستغل الحرب للضغط على النظام، بل لم ينشق أي مسؤول ولا دبلوماسي ولا عسكري واحد إلى الآن، ما يعني أن الهدف الأكبر للحرب لم يتحقق على الأقل إلى الآن.

وأوضح أن الشعب الإيراني معتاد على الحصار والتضييق عليه في سبل عيشه نتيجة العقوبات، عكس إسرائيل التي لن تستطيع الصمود في الوضع الحالي فترة طويلة، وأمام نتنياهو انتخابات حاسمة وإذا طالت فترة الإغلاق قد تكون نتيجة الانتخابات مخالفة لتوقعاته، منوهًا إلى أن هناك تغير في موازين القوى بالمنطقة لصالح إيران، لأنها تتحكم في المعركة واستطاعت الحفاظ على نظام الحكم فيها، بل عسكريًا، تتحكم في توقيت إدخال الأسلحة الجديدة حسب ما تقتضيه كل مرحلة.

الإيرانيون استعدوا لهذه الحرب جيدًا

وأشار إلى أن ضرب قاعدة دييجو جارسيا بصاروخ من مسافة تزيد على 4 آلاف كم، هي رسالة واضحة المعالم، منوهًا إلى أن إيران أدخلت مسيرات "آرش 2" مؤخرًا، وكان بإمكانها استخدام كل تلك الأسلحة في اليوم الأول أو الثاني، لكنها تريثت إلى ما بعد اليوم العشرين للحرب.

وأكد أن هذا التكتيك يؤكد أن الإيرانيين استعدوا لهذه الحرب جيدًا، واستفادوا من حرب الـ 12 يوما السنة الماضية، حيث بدأت إيران تطبيق مبدأ العين بالعين والسن بالسن.

اخبار اخبار مصر

مواقيت الصلاة

الخميس 11:44 مـ
7 شوال 1447 هـ 26 مارس 2026 م
مصر
الفجر 04:25
الشروق 05:52
الظهر 12:01
العصر 15:30
المغرب 18:10
العشاء 19:27