«مش لازم يبقى موت وخراب ديار».. مطالب برلمانية بوضع سقف لتسعير الخدمات الطبية
كشفت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ، عن أزمة تتعلق بتسعير الخدمات الطبية داخل المستشفيات الخاصة، وذلك على خلفية تجربة شخصية مؤلمة مرت بها عقب وفاة أحد أصدقائها.
وأوضحت، في منشور عبر صفحتها الرسمية على موقع «فيس بوك»، أنها تلقت اتصالًا من صديقها قبل وفاته وهو في حالة صحية حرجة، طالبًا رؤيتها أثناء احتجازه بأحد المستشفيات الخاصة، مشيرة إلى أنها أدركت حينها أن هذا اللقاء قد يكون الأخير.
وأضافت أن معاناة أسرة الراحل لم تتوقف عند لحظة الوفاة، بل امتدت إلى صعوبات في إنهاء إجراءات خروج الجثمان، بسبب وجود مستحقات مالية لم تُسدد بالكامل، ما أدى إلى حدوث مشادات واتصالات مكثفة طوال اليوم لإنهاء الأزمة.
وأشارت إلى أن الصدمة الأكبر تمثلت في الاطلاع على فاتورة العلاج، مؤكدة أن قيمتها «غير منطقية» مقارنة بمستوى الخدمة المقدمة، وهو ما يثير العديد من التساؤلات.
وانتقدت النائبة ما وصفته بغياب الرقابة الكافية من وزارة الصحة على أداء المستشفيات الخاصة، مؤكدة أن هذا الوضع يستدعي تدخلًا عاجلًا لإعادة ضبط المنظومة الصحية.
وطالبت بضرورة وضع ضوابط واضحة لتسعير الخدمات الطبية، تتضمن تحديد سقف لكل خدمة، وفرض رقابة فعالة لمنع المغالاة، إلى جانب إعداد قواعد حوكمة ومحاسبة تنظم عمل القطاع الطبي الخاص.
ولفتت إلى أنها سبق وتقدمت بطلب إحاطة بشأن هذا الملف خلال عضويتها بمجلس النواب، إلا أنه لم يُناقش، معربة عن أملها في تحرك برلماني حالي لفتح الملف ومحاسبة الجهات المعنية، ووضع حلول جادة لما وصفته بـ«الأعباء المالية والنفسية» التي يتحملها المرضى وأسرهم.
وأكدت أن تحقيق الأرباح حق مشروع للمؤسسات الطبية، لكنه يجب أن يتم في إطار من العدالة والضوابط، مشددة على ضرورة مراعاة البعد الإنساني في تقديم الخدمات الصحية.
واختتمت حديثها بالدعاء لصديقها الراحل، معربة عن أملها في أن تسهم هذه الواقعة في إحداث تحرك جاد لمعالجة هذا الملف الحيوي










