الأربعاء 8 أبريل 2026 06:54 مـ 20 شوال 1447هـ
أخبار مصر 2050
  • رئيس التحرير التنفيذي مها الوكيل
  • مستشار التحرير د. عبد الرحمن هاشم
الأخبار

كل ما نعرفه عن الهدنة بين أميركا وإيران

أخبار مصر 2050

الهدنة المؤقتة تأتي بعد اضطراب تاريخي يصعب إصلاحه بين يوم وليلة.. والأسواق تشم أنفاسها بحذر -طهران تعيد رسم مكاسبها من هرمز وتطلب تعويضات مالية وسيادية كبيرة -الملف النووي يتحول من التفكيك إلى الرقابة المشروطة وخلافات جوهرية بلا حل حتى الآن -الأسبوعان المقبلان سيضعا واشنطن وطهران تحت الاختبار.. والعالم يخشى ما بعد الهدنة.

أعلنت الولايات المتحدة وإيران في 2024-06-07 اتفاق وقف إطلاق نار مؤقت لمدة أسبوعين، يشمل إعادة فتح مضيق هرمز، مع استمرار الخلافات حول البرنامج النووي والصواريخ. الاتفاق يمثل تهدئة مؤقتة وسط استمرار الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، ويشمل مطالب أميركية وإيرانية تتعلق بالقدرات النووية والعقوبات وحرية الملاحة. جارٍ إنشاء ملخص للمقال...

تنفس العالم الصعداء بعد أكثر من خمسة أسابيع من اضطرابات غير مسبوقة طالت أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد وتكاليف المعيشة، مع إعلان اتفاق وقف إطلاق نار مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران في الساعات الأولى من الأربعاء.

جاءت الهدنة لتخفف الضغوط التي انعكست على أسعار الطاقة وحركة التجارة العالمية، بعد فترة شهدت تقلبات حادة وارتفاعات قياسية في تكاليف النقل والوقود.

سرديتان متباينتان للاتفاق في أعقاب الاتفاق، وصف الرئيس الأميركي الهدنة بأنها "انتصار كامل بنسبة 100%"، معلناً منح إيران مهلة أسبوعين، لكنه لم يستبعد استهداف البنية التحتية، مؤكداً في الوقت ذاته أن واشنطن "ستبقى في الجوار" لضمان تنفيذ الاتفاق.

في المقابل، اعتبرت طهران أن الهدنة تمثل "انتصاراً استراتيجياً"، مشيرة إلى أن "عصر إيران قد بدأ"، وفق ما نقلته وكالة "تسنيم" عن النائب الأول للرئيس محمد رضا عارف.

رغم الانفراج النسبي، تشير المعطيات إلى أن الاتفاق يمثل مرحلة انتقالية أكثر من كونه نهاية للصراع، مع استمرار المخاطر الجيوسياسية التي قد تعيد الأسواق إلى التقلبات.

تفاصيل الهدنة عكس الاتفاق على الهدنة رغبة الطرفين في التقاط الأنفاس إلى حد كبير، حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تغريدة على منصة "تروث سوشيال" وقف إطلاق النار وتجنب التصعيد العسكري لمدة أسبوعين مقابل إعادة فتح مضيق هرمز. ويمثل هذا الإعلان تراجعاً كبيراً عن منشور سابق له في اليوم ذاته، حذر فيه من أن "حضارة بأكملها قد تُمحى الليلة" إذا لم تستجب إيران. كما أن تهديداته باستهداف البنية التحتية المدنية، بما في ذلك محطات الطاقة، كان يمكن أن يُصنف كجرائم حرب إذا نُفذت.

توقيت الإعلان أيضاً كان حاسماً، حيث جاء قبل ساعتين فقط من انتهاء المهلة النهائية التي منحها لطهران، وبعد ساعات من مطالبة باكستان لترمب بالتراجع عن هذه المهلة.

وتوفر الهدنة مهلة للطرفين للتوصل إلى اتفاق أطول لإنهاء النزاع المستمر منذ ستة أسابيع، والذي أسفر عن مقتل آلاف الأشخاص وأشعل أزمة طاقة عالمية. وحددت الولايات المتحدة مجموعة من الشروط والأهداف اللازمة لإنهاء الصراع العسكري، والتي قال ترمب إن "إيران وافقت على أغلبها"، كالآتي:

المطالب الأميركية من إيران:

تفكيك القدرات النووية الحالية.

الالتزام بعدم السعي مطلقاً إلى امتلاك أسلحة نووية.

لن يُسمح بتخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية.

تسليم المخزون البالغ نحو 450 كيلو جراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في المستقبل القريب، وفق جدول زمني يتم الاتفاق عليه.

تفكيك المنشآت النووية في نطنز، وأصفهان، وفوردو.

منح الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التابعة للأمم المتحدة، صلاحية الوصول الكامل والشفافية والرقابة داخل إيران.

التخلي عن سياسة الوكلاء في المنطقة.

وقف تمويل وتوجيه وتسليح وكلائها في المنطقة.

يجب أن يبقى مضيق هرمز مفتوحاً، ويعمل كممر ملاحي حر.

تقييد برنامج الصواريخ الإيراني من حيث المدى والعدد، مع تحديد سقوف محددة في مرحلة لاحقة.

يجب أن يقتصر أي استخدام مستقبلي للصواريخ على الدفاع عن النفس.

فيما حددت إيران 10 بنود تتمسك بها، والتي قبلها ترمب "كأساس للتفاوض والاتفاق وقف إطلاق النار". ووفقاً لوكالة فارس الإيرانية فإن هذه الخطة، التي ترسم الإطار النهائي لإنهاء الاشتباكات، تتضمن الآتي:

شروط إيران لوقف الحرب:

الوقف الكامل لأي اعتداء على إيران وجماعات المقاومة المتحالفة معها.

انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة، ومنع أي هجوم من القواعد على إيران، والامتناع عن اتخاذ تشكيلات قتالية.

عبور يومي محدود للسفن عبر مضيق هرمز لمدة أسبوعين، بموجب بروتوكول عبور آمن يخضع لرقابة وقواعد محددة من قبل إيران.

رفع جميع العقوبات الأولية والثانوية وعقوبات الأمم المتحدة.

تعويض الخسائر الإيرانية عبر إنشاء صندوق استثماري ومالي.

التزام إيران بعدم صنع سلاح نووي.

اعتراف أميركا بحق إيران في التخصيب، والتفاوض حول مستوى التخصيب.

موافقة إيران على التفاوض بشأن معاهدات سلام ثنائية ومتعددة الأطراف مع دول المنطقة، بما يحقق مصالحها.

سريان مبدأ عدم الاعتداء ليشمل جميع المعتدين ضد كل جماعات المقاومة.

إنهاء جميع قرارات مجلس الحكام ومجلس الأمن، وإقرار جميع الالتزامات في قرار رسمي للأمم المتحدة.

وكانت إيران قد رفضت سابقاً الخطة الأميركية المكونة من خمسة عشر بنداً، واشترطت أي وقف لإطلاق النار بقبول خطتها المقترحة، وإعلان ترمب رسمياً موافقته عليها.

تعويضات ومكاسب لطهران تشير بنود الاتفاق وفق الرواية الإيرانية إلى أن طهران قد تستفيد مالياً من إعادة فتح مضيق هرمز عبر آليات غير مباشرة، من بينها فرض رسوم على السفن العابرة. وتُعد هذه الرسوم بمثابة تدفقات نقدية محتملة في مرحلة ما بعد التصعيد، في ظل الحاجة إلى تمويل إعادة تشغيل البنية التحتية المتضررة.

كما يتضمن الطرح الإيراني مطالب تتعلق برفع العقوبات الأولية والثانوية المفروضة على الاقتصاد الإيراني، وهو ما يمثل أحد أبرز أشكال التعويض غير المباشر، إذ يفتح المجال أمام استعادة تدفقات التجارة والاستثمار، وإعادة دمج إيران تدريجياً في النظام المالي العالمي إذا تم التوصل إلى اتفاق أشمل.

كما تسعى طهران أيضاً إلى تثبيت مكاسب سيادية ضمن الترتيبات الجديدة، تشمل الحفاظ على دورها في إدارة المرور عبر مضيق هرمز، إلى جانب الاعتراف بأنشطتها النووية.

وتُعد هذه النقاط جزءاً من حزمة أوسع من التعويضات السياسية والاقتصادية التي تسعى إيران إلى تحقيقها مقابل تهدئة الصراع وفتح أحد أهم شرايين الطاقة العالمية.

تنازلات من جانب أميركا هناك بعض التغاضي عن المحددات السابقة التي كانت أميركا تشترطها كذلك في البنود العشرة التي تطرحها إيران.

فعلى سبيل المثال، هناك مساعي إلى قبول بقاء مخزون اليورانيوم داخل إيران، مع إخضاع درجات تخصيبه لإشراف ومتابعة، بدلاً من فرض نقل المواد النووية إلى خارج البلاد أو تفكيكها، وهو ما يمثل تنازلاً في التعامل مع هذا الملف مقارنة بمطالب سابقة كانت تركز على شل القدرات النووية بشكل مباشر ودائم.

كما يجري التفاوض على إدارة البرنامج النووي الإيراني ضمن إطار رقابي، دون فرض قيود فورية على وجوده، مع التركيز على ضبط مستويات التخصيب بدلاً من إنهاء النشاط بالكامل. ويمنح ذلك طهران مساحة للاحتفاظ ببنيتها النووية مع خضوعها لمستويات إشراف مشددة.

في المقابل، يترك الاتفاق التفاصيل الفنية المرتبطة بآليات الرقابة ومستويات التخصيب لمراحل تفاوض لاحقة.

هل يمثل هذا الاتفاق انتصاراً لأي طرف؟ تصور الولايات المتحدة وإيران الاتفاق على الهدنة بوصفه "انتصاراً" لكل طرف منهما على حدة، لكن مع ذلك فالخلافات لا تزال قائمة بينهما بشأن شروط إنهاء الحرب بشكل كامل، بحسب تصريحات مونا يعقوبيان، المستشارة البارزة في برنامج الشرق الأوسط بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية لبلومبرغ.

وتبين يعقوبيان أن إيران -وفقاً للاتفاق- تسمح بالمرور عبر مضيق هرمز خلال الأسبوعين "لكن بالتنسيق مع قواتها المسلحة"، معتبرة أن قبول الولايات المتحدة بذلك يُعد "تنازلاً كبيراً" لطهران.

فيما يرى مايكل سينغ، المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي الأميركي، أن الاتفاق "يمنح فترة تهدئة من مسار التصعيد، لكننا ما زلنا بعيدين عن حل حقيقي للصراع أو أسبابه الأساسية".

بنود غامضة أيضاً، لا تزال الكثير من تفاصيل الاتفاق غير واضحة، وقد يتم تمديد فترة الأسبوعين باتفاق الطرفين، وسط حالة "عدم ثقة كاملة" من جانب إيران، بحسب "بلومبرغ" ووكالة تنسيم الإيرانية.

وقالت بلومبرغ: "رغم ارتياح الأسواق نسبياً لإعلان الهدنة، فإن الاتفاق لم يعالج جذور الأزمة وما تزال هناك بعض البنود الغامضة فيه، بما في ذلك مطالب الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني والصواريخ والطائرات المسيرة".

كما لم تظهر مؤشرات على استعداد واشنطن لرفع العقوبات أو التوصل إلى اتفاق دائم، بحسب وكالة رويترز.

هل يمكن للسفن عبور هرمز بأمان الآن؟ يتركز الاهتمام الآن على مضيق هرمز، ومدى قدرة السفن على العبور بأمان، خاصة أن بعض السفن فقط تمكنت من المرور خلال الأسابيع الماضية، وغالباً كانت مرتبطة بدول لا تعتبرها إيران معادية.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المرور الآمن عبر مضيق هرمز "سيكون متاحاً لمدة أسبوعين فقط وبالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية"، مضيفاً أنه إذا توقفت الهجمات على الأراضي الإيرانية، فإن "قواتنا المسلحة القوية ستوقف عملياتها الدفاعية".

وأظهرت بيانات تتبع السفن أن أول سفينتين حاولتا مغادرة الخليج بعد الإعلان كانتا تتجهان نحو جزيرتي لارك وقشم الإيرانيتين.

وتعهد ترمب بأن تساعد الولايات المتحدة في استئناف حركة ناقلات النفط عبر المضيق، قائلاً إنه يتوقع تحقيق "أموال كبيرة"، وأن الولايات المتحدة ستقوم "بتأمين الإمدادات ومراقبة الوضع لضمان سير الأمور بشكل جيد"، دون أي إشارة لما قد يحدث بعد انتهاء الهدنة.

وقال كلايتون سيغل، الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية لـ"بلومبرغ"، إن الاختبار الحقيقي سيكون "ما إذا كان ملاك السفن سيغيرون سلوكهم فعلاً بناءً على إعلان وقف إطلاق النار".

كواليس الهدنة كيف حُسمت؟ قبل أقل من ساعتين على انتهاء المهلة التي لوّح فيها الرئيس الرئيس دونالد ترمب بتصعيد غير مسبوق ضد إيران، لم يكن أحد -حتى داخل دائرته الضيقة- يعرف إن كانت المنطقة تتجه نحو حرب شاملة أو صفقة مفاجئة.

في تلك اللحظة، كان الشرق الأوسط يقف على حافة هاوية.

داخل البنتاغون، كانت الخطط جاهزة لضرب البنية التحتية الإيرانية. وفي طهران، كان المدنيون يغادرون منازلهم تحسباً لأسوأ سيناريو. أما في الكواليس، فكانت مفاوضات محمومة تُدار عبر قنوات خلفية، في سباق مع الزمن.

كيف جرت المفاوضات؟ في صباح الاثنين، وبينما كان ترمب يتفاعل مع الحضور خلال احتفال بعيد الفصح في البيت الأبيض، كان المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف "الغاضب جداً" يجري اتصالات مكثفة، وأبلغ ويتكوف الوسطاء، وفق "أكسيوس"، أن المقترح الإيراني المُكون من 10 نقاط، الذي تسلمته واشنطن لتوها من إيران، كان "كارثياً"، بحسب مصدر على اطلاع مباشر بالمقترح.

وأطلق ذلك "يوماً فوضوياً" من التعديلات، حيث نقل الوسطاء الباكستانيون مسودات جديدة بين ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بينما حاول وزيرا خارجية مصر وتركيا المساعدة في تضييق الفجوات.

وبحلول مساء الاثنين، حصل الوسطاء على موافقة أميركية على مقترح محدّث لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين. وعندها، بات القرار بيد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، الذي قال مصدران لـ"أكسيوس"، إنه "شارك بشكل مباشر في العملية" يومي الاثنين والثلاثاء.

وكانت مشاركة المرشد الأعلى الجديد بطبيعتها "سرية وشاقة". ففي ظل تهديد نشط بالاغتيال من جانب إسرائيل، اعتمد خامنئي بشكل أساسي على نقل الرسائل عبر وسطاء يحملون مذكرات مكتوبة، بحسب "أكسيوس". ووصف مصدران موافقة خامنئي لمفاوضيه على إبرام اتفاق بأنها "إنجاز مهم".

نقل الموقع عن المصدر الإقليمي، أن عراقجي لعب أيضاً دوراً محورياً، سواء في إدارة المفاوضات أو في إقناع قادة الحرس الثوري بقبول الاتفاق. كما نصحت الصين إيران بالبحث عن مخرج من الأزمة.

لكن في نهاية المطاف، مرّت جميع القرارات الرئيسية يومي الاثنين والثلاثاء عبر خامنئي. وقال المصدر الإقليمي: "من دون الضوء الأخضر منه، ما كان ليكون هناك اتفاق".

تهديدات ترمب بدا واضحاً بحلول صباح الثلاثاء، أن هناك تقدماً، إلا أن ذلك لم يمنع ترمب من إطلاق تهديده الأكثر إثارة للقلق: "حضارة كاملة ستموت الليلة".

وأفادت بعض وسائل الإعلام الأميركية، بأن إيران تنسحب من المحادثات رداً على ذلك. لكن مصادر مشاركة في المفاوضات قالت لـ"أكسيوس"، إن ذلك لم يحدث، بل كان هناك زخماً فعلياً.

وكان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يجري اتصالات من المجر، متواصلاً بشكل أساسي مع الجانب الباكستاني.

في الوقت ذاته، كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على اتصال متكرر طوال اليوم مع ترمب وفريقه، رغم تزايد قلق الإسرائيليين من فقدان السيطرة على مسار العملية.

وبحلول نحو الساعة 12:00 ظهراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الثلاثاء، "كان هناك إدراك عام بأن الأطراف تقترب من هدنة لمدة أسبوعين"، وفق "أكسويس".

وبعد ثلاث ساعات، نشر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف شروط الاتفاق على منصة "إكس"، ودعا الطرفين إلى قبولها. وسرعان ما تلقى ترمب اتصالات ورسائل نصية من حلفاء ومستشارين متشددين يحثونه على رفض الاتفاق، بحسب "أكسيوس".

وكان الغموض بشأن توجهات ترمب كبيراً لدرجة أن عدداً من الأشخاص الذين تحدثوا معه قبل ساعة أو ساعتين فقط ظلوا يعتقدون أنه سيرفض عرض وقف إطلاق النار، حتى لحظة قبوله.

وقبل نشر رده بقليل، تحدث ترمب مع نتنياهو للحصول على التزامه بالهدنة. ثم أجرى اتصالاً مع قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، لإتمام الاتفاق. وتلقت القوات الأميركية أوامر بوقف الاستعدادات بعد 15 دقيقة من منشور ترمب.

وأعقب ذلك تأكيد عراقجي التزام إيران بوقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز أمام السفن التي تعمل "بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية".

خلافات قائمة ولا يزال من غير الواضح إلى أي مدى ستسمح إيران باستئناف حركة الشحن، أو مدى التزام نتنياهو بالهدنة. وقال مسؤول إسرائيلي رفيع لـ"أكسيوس" إن نتنياهو تلقى تطمينات بأن الولايات المتحدة ستصر خلال محادثات السلام على تخلي إيران عن موادها النووية ووقف التخصيب والتخلي عن تهديد الصواريخ الباليستية.

ورجح "أكسيوس"، أن يقود فانس الوفد الأميركي في المحادثات المقررة يوم الجمعة المقبل في باكستان، في مهمة وصفها الموقع بأنها "الأهم" في مسيرته السياسية.

ولا تزال هناك خلافات كبيرة بين الرؤيتين الأميركية والإيرانية للاتفاق، ما يترك احتمال استئناف الحرب قائماً بقوة.

ومن المتوقع أن يعقد وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، والمتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، مؤتمرين صحافيين، الأربعاء، لانتقاد من وجهوا انتقادات لتهديدات ترمب بتدمير إيران. وسيجادلان بأن تلك التهديدات هي التي جعلت التوصل إلى اتفاق ممكناً، بحسب "أكسيوس".

ماذا بعد الهدنة؟ الاتفاق لا يعني نهاية الأزمة. فإيران وافقت على فتح مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم. في المقابل، أوقفت الولايات المتحدة وإسرائيل الهجوم مؤقتاً.

لكن الخلافات الجوهرية لا تزال قائمة: البرنامج النووي؛ العقوبات؛ والنفوذ الإقليمي

وبينما يحتفل البعض بتجنب الحرب، يرى آخرون أن ما حدث ليس سوى "استراحة تكتيكية".

في رواية واشنطن، كانت تهديدات الرئيس ترمب هي التي أجبرت طهران على التراجع. أما في طهران، فالصورة معكوسة تماماً: "الصمود" هو ما فرض التفاوض. والحقيقة؟ ربما تكمن في مكان ما بين الاثنين.

الهدنة التي وُلدت في اللحظة الأخيرة قد تكون بداية مسار سياسي جديد؛ أو مجرد هدنة قصيرة قبل جولة تصعيد أخرى.

اخبار عالم

مواقيت الصلاة

الأربعاء 06:54 مـ
20 شوال 1447 هـ 08 أبريل 2026 م
مصر
الفجر 04:07
الشروق 05:37
الظهر 11:57
العصر 15:30
المغرب 18:17
العشاء 19:37