جارديان: فوز الديمقراطيين بالكونجرس قد يساعد جهود إزاحة نتنياهو في إسرائيل
قالت صحيفة جارديان البريطانية إن الفوز الكاسح للديمقراطيين في انتخابات الكونجرس الأمريكي قد يسهل بشكل كبير على المعارضة الإسرائيلية المشتتة تجاوز انقساماتها الداخلية العميقة وتشكيل حكومة ائتلافية؛ إذ يزداد بذلك الإلحاح على الإطاحة ببنيامين نتنياهو، الذي ربط مصيره بشكل وثيق بالجمهوريين والرئيس دونالد ترامب.
وتابعت الصحيفة قائلة إنه في الوقت الذي كانت فيه إسرائيل تقيّم نتائج الانتخابات الأمريكية، ساد شعور بأن هذه النتائج تشير إلى تحول طويل الأمد في سياسة واشنطن، مما سيجعل مهمة أي زعيم إسرائيلي جديد أكثر صعوبة بكثير.
رهان نتنياهو على الجمهوريين أثار مخاوف المعارضة الإسرائيلية
وتقدم الولايات المتحدة لإسرائيل دعماً عسكرياً ودبلوماسياً حيوياً، وكان تعزيز العلاقات مع الحزبين الديمقراطي والجمهوري حجر الزاوية في السياسة الخارجية الإسرائيلية لعقود. غير أن نتنياهو نسف هذا الالتزام، مفضلاً الرهان على الجمهوريين بشكل عام، وعلى ترامب بشكل خاص.
لكن المعارضة الإسرائيلية طالما انتقدت قراره، واعتبرته غير مدروس. والآن، تحذر من أنه بات ينطوي على مخاطر حقيقية.
يقول يائير لابيد، وهو سياسي بارز في المعارضة، في إشارة إلى المشرعين الديمقراطيين الجدد: هؤلاء الأشخاص ليسوا ضد إسرائيل، بل هم في الأساس ضد نتنياهو؛ فبالنسبة لهم، أي شيء يرتبط به يُعدّ أمراً ساماً.
ويحث لابيد بلاده على إعادة بناء الجسور. ويضيف: من الأسهل الصراخ بأن أمريكا ضاعت، لأنك إذا اعتبرتها ضائعة، فلن تضطر لبذل أي جهد. لكن هذا غير صحيح على الإطلاق.
لابيد يطرح خطة لإعادة بناء الثقة مع واشنطن
وطرح لابيد خطة لـإعادة بناء الثقة مع الولايات المتحدة. لكن جارديان تقول إن هذه الخطة ساهمت في إبراز حجم المشكلة أكثر من طمأنة الإسرائيليين.
فقد قوبل اقتراحه بقيام مسؤولين في حكومة جديدة محتملة بحملة دبلوماسية واسعة النطاق في الولايات المتحدة، بانتقاد سريع وحاد من براد لاندر، عضو الكونجرس المنتخب عن نيويورك.
وكان لاندر، وهو ديمقراطي يهودي يصف نفسه بأنه صهيوني ليبرالي، قد احتُجز في الضفة الغربية المحتلة الشهر الماضي أثناء انضمامه إلى فلسطينيين كانوا يقطفون الزيتون.
وفي رد مباشر، كتب لاندر: "يا سيد لابيد، بصفتي شخصاً فاز بمقعد في الكونجرس الليلة الماضية ويهتم بإسرائيل، أقول لك: أنت لا تستمع لما يقوله الناخبون الأمريكيون، سواء كانوا يهوداً أو غير يهود".
وتابع: "نحن لا نتوق إلى جولات دعائية صاخبة، بل نتوق لرؤية احترام للقانون الدولي وحقوق الإنسان".
وفي معرض نقاشه مع لابيد، سلط لاندر الضوء أيضاً على اعتقال الصحفي عابد أبو شحادة، وهو مواطن فلسطيني في إسرائيل، باعتباره مثالاً على انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي. وأشار إلى وجود صلة مباشرة بين هذه الحالة وما وصفه بـنظام الاحتجاز دون توجيه تهم، المستند إلى أدلة سرية والمصمم لترهيب الأفراد وقمع حرية التعبير، وهو نهج قال إن الناخبين الأمريكيين قد رفضوه.










