تفاصيل إحالة متهمين إلى المفتى لاتهامهما بقتل مزارع والشروع فى قتل 8 آخرين بالمنوفية
أسدلت محكمة مستأنف الإرهاب الدائرة الثانية، المنعقدة بمحكمة سجن وادي النطرون الستار على أهم القضايا التى شغلت الراى العام بمحافظة المنوفية، فى قضية مقتل مزراع وإصابة 8 آخرين بسبب خلافات بين عائلتين على أحقية الانتفاع بمجرى مياه لري الأراضي الزراعية بمركز أشمون بمحافظة المنوفية.
وقررت الدائرة الثانية مستأنف الإرهاب، المنعقدة بسجن وادي النطرون، برئاسة المستشار الدكتور شوقي زكريا الصالحي، وعضوية المستشارين محمد عبد السلام القرش، ومحمد فوزي الجابري، ومحمود عبد الكريم جاد، وأمانة سر عبد الحكيم جمال الدين ولطيف عبد الجواد حسن، إحالة متهمين اثنين إلى فضيلة المفتي لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهما، في قتل 8 آخرين، إثر خلافات بين عائلتين على أحقية الانتفاع بمجرى مياه لري الأراضي الزراعية بمركز أشمون بمحافظة المنوفية.
خلافات على مجرى مياه
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي مدير أمن المنوفية إخطارًا من العميد محمد أبو العزم، مأمور مركز شرطة أشمون، بوقوع خلافات بين عائلتين بشأن أحقية الانتفاع بمجرى مياه «مروى» لري الأراضي الزراعية المتلاصقة بناحية عزبة علي عطية، في زمام كفر أبو محمود التابعة لمركز أشمون، أسفرت عن إصابة 9 أشخاص.
وفاة أحد المصابين
وجرى نقل المصابين لتلقي العلاج بالمستشفيات، من بينها مستشفى العربي بأبو رقبة ومستشفى شبين الكوم التعليمي، كما أُبلغت الشرطة بالواقعة. وتوفي أحد المصابين داخل المستشفى متأثرًا بالإصابات التي لحقت به خلال الاعتداء، لتتحول الواقعة إلى قضية قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد، إلى جانب اتهامات بالشروع في قتل باقي المصابين، واستعراض القوة، وحيازة أسلحة بيضاء وأدوات تستخدم في الاعتداء على الأشخاص.
تقرير الصفة التشريحية
وأثبت تقرير الصفة التشريحية أن الوفاة نتجت عن إصابة قطعية رضية بالرأس، وما أحدثته من كسور بالجمجمة وتهتك ونزيف بالمخ، وأن الإصابة تتفق مع التصوير الوارد في التحقيقات وطبيعة السلاح الذي جرى فحصه. وتم ضبط المتهمين، وتحرير محضر بالواقعة، وأُخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.
بداية الواقعة في السابعة صباحًا
وتعود أحداث القضية إلى صباح الجمعة 13 يونيو 2025، عندما توجه أحد الأشخاص علي إلى الأرض الزراعية، برفقة نجله وابن عمه، لتجهيز ونقل غذاء للماشية، بحسب ما ورد في حيثيات الحكم. وتبين أن الشخص دخل إلى الحقل، قبل أن يسمع ذويه صراخه واستغاثته، ليتبين لهم أنه مقيد بالحبال، بينما كان أحد المتهمين يحمل عصا، قبل أن يظهر باقي المتهمين من مكان اختبائهم حاملين أسلحة بيضاء وأدوات اعتداء، و تعرض للاعتداء باستخدام أسلحة بيضاء وأدوات، من بينها البلطة والعصي، ما أدى إلى إصابته إصابات بالغة في الرأس، بينما حاول الموجودون معه التدخل لإنقاذه، لتتسع دائرة الاعتداء وتشمل عددًا من أفراد العائلة. حيث قام المتهمين اعتدوا على المجنى عليه ، كما تعرض عدد من ذويه للاعتداء أثناء محاولتهم إنقاذه أو الوصول إلى موقع الحادث.
وبحسب التحريات ، تعرض المصابون لاعتداءات باستخدام الأسلحة والأدوات المضبوطة في القضية، وأصيب بعضهم بجروح قطعية وإصابات خطيرة في الرأس والأطراف، فيما تضمنت الأوراق الطبية إصابات احتاجت إلى العلاج لأكثر من 20 يومًا،وأن الاعتداء استمر مع وصول أفراد آخرين من العائلة إلى مكان الواقعة لمحاولة إسعاف ذويهم، وأن المتهمات الثلاث شاركن، وفقًا لما انتهت إليه المحكمة، في الاعتداء على المصابين باستخدام الحجارة، كما ورد في أسباب الحكم.
وفاة المجني عليه بالمستشفى
وجرى نقل المصابين لتلقي العلاج في المستشفيات، من بينها مستشفى العربي بأبورقبة ومستشفى شبين الكوم التعليمي، كما أُبلغت الشرطة بالواقعة.
وتوفي حماد.م.إ يوم 15 يونيو 2025 داخل المستشفى، متأثرًا بالإصابات التي لحقت به خلال الاعتداء، لتتحول الواقعة إلى قضية قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد، إلى جانب اتهامات بالشروع في قتل باقي المصابين واستعراض القوة وحيازة أسلحة بيضاء وأدوات تستخدم في الاعتداء على الأشخاص.
وأشارت المحكمة إلى أن تقرير الصفة التشريحية أثبت أن الوفاة نتجت عن إصابة قطعية رضية بالرأس، وما أحدثته من كسور بالجمجمة وتهتك ونزيف بالمخ، وأن الإصابة تتفق مع التصوير الوارد في التحقيقات ومع طبيعة السلاح الذي جرى فحصه.
ضبط المتهمين والأسلحة
وتضمنت أوراق القضية تحريات المباحث بشأن الواقعة، والتي انتهت إلى وجود اتفاق بين المتهمين من الأول حتى التاسع على التربص بالمجني عليهم والاعتداء عليهم باستخدام الأسلحة البيضاء والأدوات التي أُعدت لذلك. وتمكنت أجهزة البحث الجنائي تمكنت من ضبط عدد من المتهمين، ومن بينهم المتهم الخامس، الذي أرشد عن البلطة المستخدمة في الواقعة، والمتهم الرابع، الذي أرشد عن السلاح الأبيض «السنجة»، وذلك وفقًا لما جاء في أسباب الحكم.
شهادة المجني عليهم
واستمعت جهات التحقيق إلى أقوال عدد من المجني عليهم، الذين أدلوا بتفاصيل الواقعة، فيما شهد آخرون بما تعرضوا له أثناء وجودهم في الأرض الزراعية أو خلال محاولتهم إنقاذ ذويهم.
واستمعت المحكمة إلى الشهود خلال جلسات المحاكمة، حيث أدليا بأقوالهما بشأن الواقعة والتحريات التي أجريت حولها، وتبين من أقوال الشهود جاءت مؤيدة، في تقديرها، للأدلة الفنية الواردة في التقارير الطبية، بشأن وقوع الاعتداء والإصابات التي لحقت بالمجني عليهم.
وكانت المحكمة جنايات اول درجة قد قررت، بجلسة 5 مايو 2026، استطلاع الرأي الشرعي لمفتي الجمهورية بشأن المتهمين المحالين إليه، تنفيذًا للإجراءات القانونية المتعلقة بأحكام الإعدام.
وورد تقرير المفتي بتاريخ 25 مايو 2026، وانتهى إلى أنه إذا ثبت للمحكمة ارتكاب المتهمين الواقعة المسندة إليهم أو مشاركتهم فيها، ولم تظهر بالأوراق شبهة تدرأ القصاص، كان جزاؤهم الإعدام قصاصًا عن قتل المجني عليه عمدًا.
وبعد استكمال نظر الدعوى ومناقشة أدلتها ودفوع الدفاع، أصدرت المحكمة حكمها بمعاقبة ثلاثة متهمين بالإعدام شنقًا، وثلاثة آخرين بالسجن المشدد 15 عامًا، وثلاث متهمات بالسجن المشدد 7 سنوات، مع براءة المتهم العاشر.
إحالة التعويضات للمحكمة المدنية
وفيما يتعلق بالدعوى المدنية المقامة للمطالبة بالتعويض، قررت المحكمة إحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة للفصل فيها، بعدما رأت أن نظر طلبات التعويض يتطلب إجراء تحقيق بشأن عناصرها، بما قد يؤدي إلى تعطيل الفصل في الدعوى الجنائية. واختتمت المحكمة حكمها بإلزام المحكوم عليهم بالمصروفات الجنائية، ووضعهم تحت مراقبة الشرطة لمدة خمس سنوات، ومصادرة السلاحين المضبوطين، مع إحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة.










