تطورات ما بعد إعادة رفات آخر أسير إسرائيلي: إلى أين تتجه غزة؟
أعلنت إسرائيل، الاثنين، إعادة رفات آخر أسير لديها في قطاع غزة، في تطور أنهى أبرز الملفات التي كانت تتذرع بها تل أبيب للمماطلة في استكمال الاستحقاقات المترتبة عليها من اتفاق وقف إطلاق النار.
في المقابل، فإن الفصائل الفلسطينية بغزة بإعادة الرفات تكون قد استكملت استحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق، وسط تساؤلات حول الخطوات التالية التي المنتظرة في ظل خروقات إسرائيلية يومية تسفر عن ضحايا وتتسبب بتفاقم المعاناة الإنسانية.
وشملت المرحلة الأولى إلى جانب وقف العمليات القتالية، صفقة تبادل لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين مقابل أسرى فلسطينيين، وانسحاب إسرائيل من أماكن توغلها خلال الإبادة الجماعية إلى ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" الذي يلتهم أكثر من 50% من مساحة القطاع.
كما نص على فتح معبر رفح الحدودي مع مصر والذي تغلقه إسرائيل وتسيطر عليه منذ مايو 2024، وإدخال مساعدات بأنواعها المختلفة وبكميات تم الاتفاق عليها.
اقرأ أيضاً
تطورات ما بعد إعادة رفات آخر أسير إسرائيلي: إلى أين تتجه غزة؟
تطورات ما بعد إعادة رفات آخر أسير إسرائيلي: إلى أين تتجه غزة؟
موقع The Sun: اتحاد وكلاء وشركات السياحة والسفر البريطاني يدرج مصر ضمن أفضل عشر وجهات سياحية للزيارة خلال عام 2026
الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار يتفقد عدداً من المشروعات الأثرية بالأقصر
رئيس اقتصادية قناة السويس يستقبل سفير مملكة هولندا بالقاهرة لبحث فرص التعاون في مجالات الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة
مد غزة بـ 7475 طنا من المساعدات الغذائية ضمن قافلة زاد العزة الـ 125
الأرصاد تحذر: نشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة وسرعتها تصل 40 كم فى الساعة
بعد قصة حب عامين.. بيلا حديد تنهى علاقتها بآدان بانويولوس
رئيس مستشفى كليوباترا التجمع: الرئيس السيسى وضع صحة المواطن بصدارة الأولويات
تراجع سعر الدولار فى بداية تعاملات اليوم الثلاثاء
نتنياهو: نزع سلاح حماس هدف المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار.
3 معلومة عن هيثم حسن.. أصول مصرية ووعد غريب
ومع تنصل إسرائيل من استحقاقات المرحلة الأولى، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منتصف يناير الجاري، بدء المرحلة الثانية، ضمن خطته المعتمدة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر 2025.
وتنص المرحلة الثانية من خطة ترامب المكوّنة من 20 بندا بشأن غزة، على نزع سلاح حركة حماس وبقية الفصائل الفلسطينية، وتنفيذ انسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من غزة، وبدء جهود إعادة الإعمار، التي تقدر الأمم المتحدة تكلفتها بنحو 70 مليار دولار.
وترصد الأناضول الملفات التي تنتظر قطاع غزة وفق ما يتحدث به مسئولون فلسطينيون وأمريكيون وإسرائيليون خلال الفترة المقبلة:
فتح معبر رفح
أحد استحقاقات المرحلة الأولى، وتحدث إعلام عبري في الآونة الأخيرة، عن ضغوط تمارسها واشنطن على إسرائيل من أجل فتح معبر رفح.
وبعد أشهر من التعنت، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، أن تل أبيب قررت الموافقة على فتح معبر رفح، لكن دون تحديد جدول زمني لذلك، وذلك في ظل معارضة وزراء في اليمين لهذه الخطوة.
فيما قال المراسل العسكري في إذاعة الجيش الإسرائيلي، دورون كادوش، الاثنين، إن التوقعات تشير لإعادة فتح المعبر في الأيام القليلة المقبلة، دون التوصل إلى عدد نهائي للداخلين والخارجين.
وعن آلية عمله، قال كادوش إن مغادرة القطاع عبر معبر رفح لن يخضع "لتفتيش أمني إسرائيلي"، فيما ستتم الرقابة الإسرائيلية على الخروج "عن بُعد".
وتابع بهذا الصدد: "سيتم إجراء عمليات التفتيش والتحقق من الهوية من قبل بعثة من الاتحاد الأوروبي، بمشاركة مواطنين غزيين توافق عليهم المؤسسة الأمنية ويعملون نيابةً عن السلطة الفلسطينية، إذ سيكون ختم الخروج من السلطة".
أما فيما يتعلق بدخول القطاع، قال كادوش إن التفتيش الأمني سيتم على مرحلتين "الأولى من قبل بعثة الاتحاد الأوروبي عند معبر رفح".
وأضاف: "بعد ذلك، سيتم نقل الداخلين إلى غزة عبر ممر خاص أُنشئ في الأراضي الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، وسيتم تفتيشهم هناك من قبل مسؤولي الأمن الإسرائيليين. ويهدف هذا الإجراء إلى منع التهريب ودخول الأشخاص غير المصرح لهم".
والخميس، قال رئيس لجنة الإدارة الوطنية لقطاع غزة علي شعث، إن معبر رفح سيتم فتحه الأسبوع المقبل، دون تفاصيل.
عمل لجنة إدارة غزة من القطاع
فتح المعبر، من المتوقع أن يترتب عليه وصول أعضاء اللجنة الوطنية لإدارة غزة، من أجل استلام مهامهم، بعد أن بدأت في 16 يناير أعمالها من العاصمة المصرية القاهرة، في إطار المرحلة الثانية من الاتفاق.
و"اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، هيئة غير سياسية مسئولة عن إدارة شئون الخدمة المدنية اليومية، وتتألف من 11 شخصية فلسطينية وطنية، إضافة إلى رئيسها علي شعث.
وهذه اللجنة واحدة من أربعة هياكل خُصصت لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة إضافة إلى مجلس السلام، ومجلس غزة التنفيذي، وقوة الاستقرار الدولية، وفق خطة ترامب.
وفي 20 يناير الجاري، قال رئيس الهيئة العليا لشئون العشائر في قطاع غزة حسني المغني، للأناضول، إنهم يترقبون وصول أعضاء اللجنة في "القريب العاجل لمباشرة مهامهم بين أبناء شعبهم".
عودة الكهرباء وإدخال بيوت متنقلة
في الفترة المقبلة، يترقب الفلسطينيون أيضا عودة التيار الكهربائي بعد انقطاع دام أكثر من عامين جراء حرب الإبادة الإسرائيلية والحصار المشدد.
هذا الترقب جاء عقب تصريح لرئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث، السبت، قال فيه إن هناك "تطمينات وجاهزية لعودة عمل محطة توليد الكهرباء".
وأضاف: "إلى جانب جهود مع جهات دولية بخصوص الطاقة الشمسية، والعمل مع مزودي الكهرباء لإعادة التيار في أقرب وقت ممكن".
ولم يشر شعث إلى تفاصيل عودة التيار الكهرباء وآلياته والجدول الزمني لذلك.
ومنذ بدء الإبادة في 8 أكتوبر 2023، قطعت إسرائيل إمدادات الكهرباء عن القطاع، كما منعت -وما زالت- دخول الوقود اللازم لتشغيل محطة توليد الطاقة الوحيدة، رغم اتفاق وقف النار.
وقبل اندلاع الإبادة كانت قدرة الكهرباء المتوفرة بقطاع غزة تقدر بنحو 212 ميجاوات من أصل احتياج يبلغ حوالي 500 ميغاوات لتوفير إمدادات الطاقة على مدار 24 ساعة يوميا، من بينها 120 ميجاوات كان يتم شراؤها من إسرائيل وتصل القطاع عبر 10 خطوط تغذية.
إلى جانب ذلك، فإن لجنة إدارة غزة وضعت على أجندة أعمالها توريد 200 ألف بيت متنقل إلى قطاع غزة، وفق ما سبق أن أعلن عنه شعث في تصريحات صحفية.
وصول هذه البيوت المتنقلة من شأنها تخفيف حدة المعاناة القاسية التي يعيشها 2.4 مليون فلسطيني بغزة بينهم 1.5 مليون نازح، جراء تنصل إسرائيل من التزاماتها من الاتفاق، بما فيه دخول الكميات المتفق عليها من المساعدات خاصة البيوت المتنقلة والخيام.
نزع سلاح حماس والفصائل
نزع السلاح، ضمن استحقاقات المرحلة الثانية من الاتفاق، وفي أبرز تطوراته كشفت قناة 13 العبرية، الاثنين، أن واشنطن تعد وثيقة تتضمن آلية نزع سلاح "حماس"، تٌمنح بموجبها الحركة مهلة تمتد لأسابيع، قبل السماح لإسرائيل بالتحرك حال عدم الالتزام.
وقالت إن "الولايات المتحدة ستنقل خلال الأيام القادمة وثيقة تفصيلية تحدد خطوات نزع سلاح حماس".
وأشارت إلى أن الخطة تفضي بالسماح بفتح المعابر وبدء إعمار قطاع غزة، مقابل تسليم الحركة أسلحتها لقوات متعددة الجنسيات خلال فترة زمنية محددة"، وفق قولها.
ولفتت إلى أن الوثيقة تمنح حماس بضعة أسابيع للتنفيذ، وفي حال عدم الامتثال، ستُمنح إسرائيل الضوء الاخضر "للتصرف كما تشاء"، وفق القناة.
بينما ادعى نتنياهو، مساء الاثنين، أن المرحلة الثانية من الاتفاق لا تهدف لإعادة إعمار القطاع، بل تركز على نزع سلاحه وتجريد حركة "حماس" من سلاحها.
وزعم أن تجريد غزة من السلاح سيتم "بالطريقة السهلة أو الصعبة"، في إشارة إلى مواصلة الضغوط العسكرية.
في المقابل، فإن حماس وعلى لسان القيادي حسام بدران، قال إن قضية نزع السلاح "شأن فلسطيني داخلي، غير خاص بحماس وحدها، يقرر فيه الفلسطينيون بأنفسهم".
وتابع في تصريحات صحفية الاثنين، أنه جرت نقاشات عديدة مع الفصائل في هذا الموضوع، وتحدثت الحركة أكثر من مرة بشأنه في الأروقة السياسية والمداولات مع الوسطاء والدول الضامنة.
وأكد أنه لو تم الحديث رسميا مع الحركة فإنها ستقدم رأيها كـ"فلسطينيين وليس كحماس، ضمن محددات عامة لا تتعارض مع القوانين الدولية ولا تحرمهم -الفلسطينيين- عن حقهم في الدفاع عن النفس".
وهذا البند، من المحتمل أن يضع قطاع غزة أمام تصعيد عسكري مع توقعات استخدام إسرائيل "نزع السلاح" ذريعة أُخرى لتنفيذ عمليات عسكرية والتنصل من التزاماتها من الاتفاق.
وصول قوة الاستقرار الدولية
كما ينتظر القطاع خلال الفترة القادمة، وصول قوة استقرار دولية، وفق ما نصت عليه المرحلة الثانية من خطة ترامب.
ومنتصف يناير، أعلن ترامب، تعيين جاسبر جيفرز قائدا لهذه القوة، حيث سيتولى قيادة العمليات الأمنية، ودعم نزع السلاح الشامل، وتمكين إيصال المساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار بشكل آمن.
وبذلك، فإن تشكيل هذه القوة من المتوقع أن تبدأ قبيل البدء بنزع سلاح حماس والفصائل، وفق المعطيات الأمريكية والإسرائيلية.
إعمار غزة
التضارب في التصريحات الأمريكية والإسرائيلية بشأن إعادة إعمار القطاع، يضع الفلسطينيين أمام حالة من عدم اليقين إزاء تنفيذ هذه الخطوة.
في تطور لا يتطابق مع ما نص عليه الاتفاق من استحقاق بدء إعمار غزة في المرحلة الثانية، ربط ترامب أمس بدء الإعمار بنزع السلاح، في وقت أكد فيه نتنياهو أن المرحلة الثانية لا تهدف "لإعمار غزة".
وكان صهر ترامب جاريد كوشنر، تحدث في 22 يناير، عن إعداد خطة شاملة لإعادة إعمار غزة، موضحاً أن العملية ستسير على أساس الأمن والحوكمة، وأن غزة ستُقسَّم إلى مناطق يُعاد إعمارها بشكل تدريجي خلال فترة تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام.
وأفاد بأن أعمال إزالة الأنقاض والهدم قد بدأت في إطار الخطة، دون الإشارة إلى المكان، رغم رفض فلسطيني ومصري من تقسيم القطاع وفصله عن الضفة الغربية المحتلة.









