تعادل بطعم الخسارة - أداء باهت و شخصية مفقودة
خرج النادي الأهلي من مواجهته أمام شبيبة القبائل الجزائري بتعادل لا يليق بحجم الاسم ولا بطموحات الجماهير، تعادل حمل في طياته الكثير من علامات الاستفهام، ليس فقط حول نتيجة المباراة، ولكن حول الأداء، والقرارات الفنية، وطريقة إدارة اللقاء منذ الدقيقة الأولى وحتى صافرة النهاية.

من الناحية النظرية، دخل الأهلي المباراة وهو الطرف الأقوى فنيًا وخبرةً، فريق اعتاد اللعب تحت الضغط وفي أجواء أفريقية صعبة، ويملك من النجوم والإمكانيات ما يكفي لفرض أسلوبه على أي منافس. لكن ما حدث على أرض الملعب كان عكس ذلك تمامًا، حيث ظهر الأهلي مترددًا، بطيئًا في البناء، ومفتقدًا للحلول الهجومية الواضحة. بدأت المباراة بإيقاع هادئ من الأهلي، هدوء زاد عن اللزوم وتحول مع مرور الدقائق إلى سلبية واضحة. الاستحواذ كان موجودًا في بعض الفترات، لكنه استحواذ بلا أنياب، بلا عمق، وبلا سرعة في التحول من الدفاع للهجوم.

الكرة كانت تُنقل عرضيًا أكثر من اللازم، مع غياب واضح للاختراق من العمق أو اللعب بين الخطوط، وهو ما سهّل مهمة دفاع شبيبة القبائل في إغلاق المساحات وامتصاص ضغط الأهلي المحدود. اللافت في الشوط الأول أن الأهلي لم يفرض شخصيته المعتادة، ولم يُشعر المنافس بأنه صاحب الأرض أو صاحب التاريخ. على العكس، بدا شبيبة القبائل أكثر تنظيمًا، أكثر التزامًا تكتيكيًا، واعتمد على الضغط المتوسط وغلق العمق، مع محاولات سريعة في التحول الهجومي أربكت دفاع الأهلي في أكثر من لقطة.

مشكلات الأهلي لم تكن هجومية فقط، بل امتدت إلى التمركز الدفاعي والارتداد البطيء عند فقدان الكرة. المساحات بين الخطوط كانت واضحة، والربط بين الوسط والدفاع لم يكن في أفضل حالاته، ما منح الفريق الجزائري فرصة للتهديد وصناعة بعض المواقف الخطرة، حتى وإن لم تُترجم كلها إلى فرص محققة. في الشوط الثاني، انتظر الجميع ردة فعل قوية من الأهلي، لكن التغيير جاء متأخرًا وبلا فاعلية كافية. التبديلات لم تضف السرعة أو الجرأة المطلوبة، ولم تغيّر من شكل الأداء بالشكل الذي يضغط به الأهلي على منافسه ويفرض إيقاعه. ظل الفريق يدور حول نفسه، وافتقد اللاعبون للجرأة في التسديد من خارج المنطقة أو المغامرة بالاختراق الفردي، وكأن الخوف من الخطأ كان حاضرًا أكثر من الرغبة في الفوز.
ما زاد من إحباط الجماهير أن الأهلي، في لحظات كثيرة، لعب وكأنه راضٍ بالتعادل، وهو أمر لا يتناسب مع عقلية نادٍ اعتاد المنافسة على كل بطولة، ولا يعرف سوى لغة الانتصارات. في مثل هذه المباريات، لا يكفي أن تكون الأفضل على الورق، بل يجب أن تُترجم ذلك داخل الملعب، حماسًا، سرعة، ضغطًا، وشخصية.
التعادل أمام شبيبة القبائل ليس كارثة في حد ذاته، لكنه إنذار مبكر. إنذار بأن الأداء يحتاج إلى مراجعة حقيقية، وأن الاعتماد على الأسماء وحدها لم يعد كافيًا، وأن الكرة الأفريقية لا تعترف إلا بالجاهزية، والروح، والانضباط التكتيكي. الأهلي مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى باستعادة هويته داخل الملعب، هوية الفريق الذي يهاجم بثقة، ويدافع بتركيز، ولا ينتظر الهدايا من المنافس.

فالجماهير قد تقبل نتيجة سلبية، لكنها لا تقبل أبدًا أداءً بلا روح أو طموح. ويبقى السؤال الأهم: هل كان هذا التعادل مجرد كبوة عابرة، أم مؤشرًا لمشكلات أعمق تحتاج إلى قرارات جريئة قبل فوات الأوان؟ الإجابة ستأتي في المباريات القادمة - لكن المؤكد أن الأهلي لا يملك رفاهية تكرار هذا المشهد.



المحكمة تلغي حبس «ميدو» وتغرّمه 20 ألف جنيه في واقعة سب وقذف محمود البنا.
حادث مترو قلب حياة سعاد وأصابها بالشلل واستعادتها بالإبداع والرياضة
السنغال تعبر مالي وتترقب مواجهة الفائز من مصر وكوت ديفوار بنصف النهائي
الرئيس السيسى: اختيار مصر كمحطة ثانية لجولة كأس العالم يعكس مكانتها على خريطة الرياضة العالمية
أحمد السقا يكشف كواليس فيديو دعم محمد صلاح: تعرضت للإهانة بسبب ”صورة المليجي”
أحمد فلوكس يشيد بأحمد السقا بعد دعمه لمحمد صلاح: ”أبو الرجولة والقلب الطيب”
الصحة: إصابة 25 مواطنا في حادث انقلاب ميني باص تابع لوزارة الشباب والرياضة بطريق العاصمة الإدارية
الصحة: إصابة 25 مواطنا في حادث انقلاب ميني باص تابع لوزارة الشباب والرياضة بطريق العاصمة الإدارية
الصحة: إصابة 25 مواطنا في حادث انقلاب ميني باص تابع لوزارة الشباب والرياضة بطريق العاصمة الإدارية
الصحة: إصابة 25 مواطنا في حادث انقلاب ميني باص تابع لوزارة الشباب والرياضة بطريق العاصمة الإدارية
الصحة: إصابة 25 مواطنا في حادث انقلاب ميني باص تابع لوزارة الشباب والرياضة بطريق العاصمة الإدارية
وزير الشباب والرياضة يهنئ منتخب مصر بتتويجه بكأس العالم للكرة الطائرة جلوس






