قائد قوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب 1039 مشروعًا تنمويًا بسيناء.. والبدو كان لهم باع كبير في القضاء على العناصر التكفيرية
من قلب أرض الفيروز، وتحت راية قيادة قوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب، رسم اللواء أركان حرب هشام شندي قائد قوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب، صورة متكاملة لسيناء اليوم، مؤكدًا أن ما تشهده المحافظة لم يعد مجرد جهود متفرقة، بل مشروعًا وطنيًا متكاملًا يجمع بين تثبيت الأمن ودفع عجلة التنمية في آن واحد ، مشددًا على أن سيناء ليست فقط موقعًا استراتيجيًا فريدًا، بل هي جزء أصيل من تاريخ مصر وحاضرها ومستقبلها.
وأوضح خلال حديثه أن سيناء تمثل الجسر البري الذي يربط قارتي آسيا وإفريقيا، وهو ما منحها أهمية جيوسياسية استثنائية عبر العصور، مؤكدًا أن امتلاكها ثروات طبيعية ومقومات استثمارية ضخمة، تشمل موانئ العريش والطور ونويبع وطابا، ومطارات العريش وشرم الشيخ وسانت كاترين وغيرها، فضلًا عن شبكة طرق حديثة تدعم حركة التجارة والسياحة كما تزخر بثروات معدنية متعددة من الفوسفات والنحاس والمنجنيز والبترول والغاز والرمال البيضاء والسوداء والرخام والجرانيت، إلى جانب حجر الفيروز في سرابيط الخادم والمغارة، الذي منحها لقب أرض الفيروز.
وتحدث شندي عن سيناء ما بعد القضاء على الإرهاب، مؤكدًا أن القوات المسلحة يتطور تنظيمها وفقًا لطبيعة التهديدات، فبعد تصاعد خطر العناصر التكفيرية عقب عام 2011، صدر قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي رقم 39 بتاريخ 31 أكتوبر 2015 بتشكيل قيادة قوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب، لتتولى إدارة العمليات الأمنية بالتنسيق مع الجيشين الثاني والثالث الميدانيين، إلى جانب الإشراف على تنفيذ المشروعات التنموية وتم افتتاح القيادة رسميًا في فبراير 2018.
وأكد أن القيادة تضطلع بمهمتين رئيسيتين الأولى مكافحة الإرهاب من خلال الإشراف على العمليات القتالية والتنسيق مع الشرطة المدنية وتأمين المدن والأهداف الحيوية والحدود والمعابر، ومتابعة تأمين مصادر الثروة البترولية والسياحية.
اقرأ أيضاً
خبير أمني: التاريخ أثبت قدرة القاهرة على تقديم حلول فعالة للأزمات الإقليمية
بعد شائعة اعتزاله وغيابه في رمضان 2026.. تفاصيل عودة رضا البحراوي
بعد شائعة اعتزاله وغيابه في رمضان 2026.. تفاصيل عودة رضا البحراوي
مقبرة تحت الهرم محدش يفتحها غيري.. اعترافات سائق سيارة علم إسرائيل في كرداسة المتورط في دهس 6 أشخاص | خاص
الرئيس السيسى يؤكد لولى العهد السعودى المصير المشترك الذي يجمع بين مصر ودول الخليج
معهد الفلك يكشف تفاصيل ميلاد هلال شوال وموعد عيد الفطر فلكيا
استبعاد محمد عبد المنعم من قائمة منتخب مصر فى معسكر مارس بسبب الإصابة
علي جمعة: يجوز زواج المجنون أو المجنونة لكن بشرط
المشاركة شرط حسام حسن لضم حمزة عبد الكريم لقائمة المنتخب فى المونديال
حريق هائل يثير الذعر في كومباوند شهير شرق القاهرة
اول تعليق من القارئ محمد أحمد حسن بعد خسارته دولة التلاوة
أين كوريا الشمالية من حرب إيران؟
أما المهمة الثانية فتتمثل في الإشراف الكامل على جهود التنمية، والعمل بالتنسيق مع أجهزة الدولة لحل مشكلات المواطنين وتقديم الخدمات لهم.
المشروعات التنموية في سيناء كان لها بالغ الاهتمام وفق حديث شندي، حيث سرد أرقامًا وإحصاءات مهمة، فمثلا بلغ عدد المشروعات التنموية 1039 مشروعًا، تم تنفيذ 597 منها، ويجري تنفيذ 222 مشروعًا، بينما يُخطط لتنفيذ 220 مشروعًا آخر، بإجمالي تكلفة مالية قدرها 866 مليار جنيه، إضافة إلى 26 مليون دولار و289 مليون يورو.
وأشار إلى أن قطاع النقل وحده شهد تنفيذ 98 مشروعًا بإجمالي أطوال 3388 كيلو مترًا، شملت طرقًا استراتيجية مثل النفق – رأس النقب بطول 240 كيلو مترًا، وشرق بورسعيد– شرم الشيخ بطول 464 كيلو مترًا، وفيران – سانت كاترين بطول 91 كيلو مترًا، ووادي وتير بطول 103 كيلو مترات، إلى جانب إنشاء 5 أنفاق أسفل قناة السويس ومد خط سكة حديد من الفردان إلى طابا، وتطوير مطارات وموانئ رئيسية.
وأضاف أن قطاع الإسكان شهد تنفيذ 49 مشروعًا بإجمالي 95851 وحدة سكنية، من بينها مدن الإسماعيلية الجديدة ورفح الجديدة والنصر بطور سيناء، فضلًا عن إنشاء قرى للصيادين وتجمعات تنموية تضم 2021 منزلًا على مساحة 10500 فدان وفي قطاع الصحة، تم تنفيذ 57 مشروعًا شملت مستشفيات ومراكز طبية بطاقة تتجاوز ألف سرير.
كما شملت التنمية 19 مشروعًا صناعيًا، و41 مشروعًا زراعيًا باستصلاح 790 ألف فدان، و50 مشروعًا للإمداد بالمياه بطاقة 540 ألف متر مكعب يوميًا، و15 مشروعًا للصرف الصحي منها محطة معالجة بحر البقر بطاقة 56 مليون متر مكعب يوميًا وفي التعليم، تم تنفيذ 155 مشروعًا بينها خمس جامعات، إضافة إلى مشروعات في الشباب والرياضة والثروة السمكية والسياحة والكهرباء.
لم يغفل قائد قوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب الحديث عن الدور المصري تجاه غزة منذ 7 أكتوبر 2023، مؤكدًا أن مصر قادت جهودًا سياسية وإنسانية مكثفة، تمثلت في عقد قمة القاهرة للسلام، ورفض أي محاولات للتهجير القسري، وتقديم 580 ألف طن من المساعدات تمثل 87% من إجمالي المساعدات، إضافة إلى إقامة مخيمات ومستشفيات ميدانية وإدخال سيارات إسعاف واستقبال الحالات المرضية في مستشفيات شمال سيناء وباقي محافظات الجمهورية، مع المشاركة في جهود الوساطة الدولية لضمان تنفيذ مراحل التهدئة وإعادة الإعمار.
واختتم اللواء أركان حرب هشام شندي حديثه بالتأكيد على أن بدو سيناء كانوا ولا يزالون شركاء أصليين في حماية الوطن، واختلطت دماؤهم بدماء أبطال القوات المسلحة في مواجهة الإرهاب، مؤكدًا أن تلاحم الشعب المصري مع جيشه هو الضمانة الحقيقية لاستمرار الاستقرار وتحقيق التنمية، وسيناء اليوم تمثل نموذجًا حيًا لقدرة الدولة على الجمع بين صلابة الأمن وقوة البناء، في مسار يرسخ لمستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.










