موجة تساؤلات في مصر حول سر هبوط أسعار البيض والدواجن
بعد الانخفاض الملحوظ في أسعار البيض والدواجن داخل الأسواق المصرية، عقب موجة من الارتفاعات القياسية التي شهدتها خلال الأشهر الماضية، عاد الجدل ليتصدر منصات التواصل الاجتماعي حول الأسباب الحقيقية وراء هذا التراجع.
فبينما ربط البعض انخفاض الأسعار بانتشار ما يعرف بـ "نظام الطيبات" الغذائي الذي وضعه الطبيب المتوفى والمثير للجدل ضياء العوضي، رأى منتجون وخبراء في القطاع أن الأمر يرتبط في الأساس بعوامل اقتصادية وموسمية، أبرزها زيادة المعروض وتراجع الطلب مع حلول موسم عيد الأضحى.
من جهته قال حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية باتحاد الغرف التجارية إن التراجع الملحوظ في أسعار البيض خلال الفترة الأخيرة يرجع بشكل أساسي إلى زيادة المعروض داخل الأسواق، في ظل وفرة كبيرة بالإنتاج المحلي، مقابل انخفاض معدلات الطلب من جانب المستهلكين.
الاعتماد على اللحوم والأضاحي
وأوضح في تصريحات للعربية.نت/الحدث.نت أن الأسواق تشهد حالة من التوازن تميل إلى زيادة الكميات المطروحة مقارنة بحجم الشراء، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على الأسعار. وأشار إلى أن قرب حلول عيد الأضحى يعد أحد أبرز الأسباب وراء تراجع الإقبال على شراء البيض، حيث يتجه العديد من المواطنين للاعتماد على اللحوم والأضاحي كمصدر رئيسي للغذاء خلال هذه الفترة.
اقرأ أيضاً
بيان برلماني «عاجل» للحكومة بشأن فيلم «برشامة».. هل تجاوز الخطوط الحمراء؟
تفاصيل رسالة وداع الأهلى لـ عمرو السولية بعد نهاية عقده
يهم طلاب الثانوية العامة.. بيانات يجب ملؤها بشكل صحيح فى ورقة البابل شيت
الرئيس السيسى يتابع رؤية وزارة التعليم العالى وخطتها خلال المرحلة المقبلة
تصعيد خطير فى جنوب لبنان.. إسرائيل تهدد بغارات واسعة خلال الساعات القادمة
تحديث غرف العمليات والمناظير بمستشفى الشاطبى وإنشاء فرع لجامعة القاهرة بإريتريا
تعرف على سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الأحد فى البنوك
أسعار الذهب اليوم فى مصر.. تراجع عيارى 21 و24 خلال مايو 2026
غداً .. انطلاق أكبر معرض عالمي للإطفاء والإنقاذ بمشاركة مصرية .. من هانوفر الألمانية
غداً .. انطلاق أكبر معرض عالمي للإطفاء والإنقاذ بمشاركة مصرية .. من هانوفر الألمانية
إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية بما يعكس تنوعها الحضاري والديني عبر العصور
إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية بما يعكس تنوعها الحضاري والديني عبر العصور
كما أضاف أن هناك أيضاً بعض الحملات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي تحاول التشكيك في جودة البيض أو إثارة مخاوف بشأن سلامته. وأكد أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي أساس علمي أو صحي، مشدداً على أن الجهات الرسمية، وفي مقدمتها وزارة الصحة، نفت بشكل واضح تلك الشائعات من خلال بيانات رسمية، مؤكدة سلامة البيض المتداول بالأسواق وخضوعه للرقابة والفحص المستمر.

تعبيرية آيستوك
إلى ذلك، شدد على أن البيض يعد من أهم مصادر البروتين منخفضة التكلفة للمواطنين، ولا توجد أي تحذيرات صحية رسمية بشأن استهلاكه. ودعا المستهلكين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات غير الموثقة، خاصة أن السوق المحلية تشهد حالياً وفرة كبيرة واستقراراً في الإنتاج يسهمان في تلبية احتياجات المواطنين بشكل طبيعي.
هذا وأكد أن حركة الأسعار خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بمعدلات الاستهلاك بعد انتهاء عيد الأضحى، متوقعاً عودة الطلب تدريجياً إلى مستوياته الطبيعية عقب انتهاء الإجازات والمناسبات المرتبطة بالعيد، وهو ما قد يسهم في استقرار الأسعار وفقاً لآليات السوق المعتادة.
من جهته، قال ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، إن التراجع الحالي في أسعار الدواجن يعود بالأساس إلى زيادة المعروض من الإنتاج مقابل انخفاض معدلات الطلب، وهو أمر موسمي يتكرر كل عام بالتزامن مع عيد الأضحى. وأوضح لـ "العربية.نت/الحدث.نت"، أن المواطنين خلال هذه الفترة يتجهون بشكل أكبر إلى شراء اللحوم الحمراء والأضاحي، كما يقوم الكثير منهم بتخزين كميات من اللحوم في الثلاجات، ما يؤدي إلى تراجع الإقبال على الدواجن بصورة ملحوظة.
أعلى معدلات طلب
هذا وأضاف الزيني أن سوق الدواجن تشهد عادة أعلى معدلات الطلب خلال شهر رمضان المبارك، حيث يرتفع الاستهلاك بشكل كبير، وهو ما انعكس على الأسعار آنذاك بزيادات وصلت إلى نحو 35% مقارنة بمستوياتها الطبيعية، مشيراً إلى أن انتهاء موسم رمضان ثم دخول موسم عيد الأضحى يؤديان إلى تغير نمط الاستهلاك لدى المواطنين، الأمر الذي ينعكس مباشرة على حركة البيع والشراء داخل الأسواق. وأكد نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن أن انخفاض الأسعار الحالي لا يرتبط بتراجع الإنتاج أو وجود مشكلات في السوق، بل على العكس فإن وفرة الإنتاج واستقرار عمليات التربية والتوريد أسهمت في تلبية احتياجات السوق بشكل كامل.
وختم موضحا أن الأسعار مرشحة للاستمرار عند مستوياتها الحالية، في ظل توافر كميات كبيرة من اللحوم البلدية والمستوردة ولحوم الأضاحي، وهو ما يقلل الضغط على سوق الدواجن مؤقتاً حتى عودة الطلب إلى معدلاته الطبيعية بعد انتهاء الموسم.










