المرأة في رمضان.. بين الصيام والمهام المنزلية.. هل من تقدير؟.. عاجل
مع بداية شهر رمضان، تتحول المنازل إلى مسرح لجهود مضاعفة تقوم بها المرأة، التي غالبًا ما تتحمل العبء الأكبر من التنظيم المنزلي وتحضير وجبات الإفطار والسحور، مع الحفاظ على أداء مهامها المهنية والاجتماعية. في حين يكتفي المجتمع بالاعتراف الرمزي بدورها، يبقى التقدير الحقيقي غائبًا.
أعباء مضاعفة تقول سارة أحمد، ربة منزل وأم لطفلين: "رمضان بالنسبة لي ليس مجرد صيام، إنه سباق يومي بين إعداد الطعام، تنظيم البيت، متابعة الدراسة مع الأطفال، وأحيانًا العمل من المنزل. أشعر وكأن الجميع يستمتع بالصيام لكن لا أحد يلاحظ الجهد الذي نبذله."
وتشير الدراسات الاجتماعية إلى أن المرأة تتحمل ما يُعرف بـ العبء المزدوج ، حيث تجمع بين المسؤوليات المنزلية والمهنية، وهو عبء يزداد في رمضان بسبب كثافة المهام اليومية وضرورة الاستيقاظ المبكر للسحور والتحضير للإفطار.
تقدير غائب رغم جهودها الجبارة، غالبًا ما يظل تقدير المرأة في رمضان شكليًا. تقول الدكتورة منى عبد الرحمن، أستاذة علم الاجتماع، هناك نوع من المثالية الاجتماعية التي تصور المرأة في رمضان وكأنها تتحمل كل شيء بصمت وسعادة، وهذا يقلل من الاعتراف الفعلي بمجهودها. التقدير الحقيقي يجب أن يتجاوز المجاملات إلى مشاركة فعلية في الأعمال المنزلية والاعتراف بدورها في الأسرة والمجتمع.
المرأة في رمضان
آراء نسائية: البحث عن الدعم الكثير من النساء يأملن في تغيير ثقافة المسؤولية المنزلية في رمضان، لاسيما في الأسر التي يعتمد أفرادها على المرأة كخادمة ومنظمة وموظفة في نفس الوقت. ريم خالد، موظفة وأم لطفلين، تقول أتمنى أن يكون رمضان فرصة لكل أفراد الأسرة لتقديم الدعم، وليس مجرد موسم للجلوس والتمتع بالإفطار والسحور دون أن يشاركوا في التحضيرات.
نحو رمضان متوازن التحول نحو توزيع المسؤوليات بشكل عادل لا يقتصر على رمضان فقط، لكنه يصبح أكثر وضوحًا خلال هذا الشهر. يوصي الخبراء بتطبيق مبدأ المشاركة بين جميع أفراد الأسرة، سواء في إعداد الطعام أو تنظيف المنزل أو متابعة الأطفال، لضمان تجربة رمضانية صحية ومتوازنة لكل فرد.
كما يشدد البعض على أهمية الاعتراف الاجتماعي بالجهود النسائية، ليس بالكلمات فقط، بل من خلال سياسات العمل المرنة، والمجتمع الذي يشجع الرجال على المساهمة الفعلية في الحياة المنزلية.
رمضان هو شهر الرحمة والتعاون، ومع ذلك، لا يمكن أن تتحقق قيم الرحمة والمساواة إذا استمرت المرأة في تحمل الأعباء بمفردها. مشاركة المسؤوليات والتقدير الحقيقي هما السبيل لجعل رمضان تجربة متكاملة، لا عبئًا مضاعفًا على النساء.











