السبت 28 فبراير 2026 01:55 مـ 11 رمضان 1447هـ
أخبار مصر 2050
  • رئيس التحرير التنفيذي مها الوكيل
  • مستشار التحرير د. عبد الرحمن هاشم
المقالات

اشرف محمدين يكتب:-المرأة تحب الرجل القوي… الذي يلين لأجلها فقط

أخبار مصر 2050

المرأة تحب الرجل ه المعاني، لم يعد من السهل تعريف القوة، ولا فهم ما الذي تريده المرأة فعلًا من الرجل. البعض يظن أن الصوت العالي قوة، وأن التحكم رجولة، وأن الصلابة الدائمة دليل هيبة، بينما الحقيقة أبسط وأعمق من كل ذلك. المرأة لا تبحث عن رجل يقهرها، ولا عن آخر يذوب في الجميع، بل عن رجل يعرف من هو، ويقف ثابتًا أمام العالم، ثم يختار أن يهدأ حين يكون معها.

القوة التي تراها المرأة جذابة ليست تلك التي تُخيف، بل التي تُطمئن. رجل لا تهزه العواصف، ولا تغيّره الظروف، ولا يتلون مع المصالح، يعرف طريقه ولا يحتاج أن يبرره لأحد. وحين تمتلك المرأة هذا الإحساس، تشعر أن بجانبها سندًا حقيقيًا، لا مجرد حضور عابر. لكنها، في الوقت ذاته، لا تشعر بالقرب من رجلٍ يرتدي قسوته كدرع دائم، ولا يسمح لنفسه بأن يكون إنسانًا.

المرأة تحب الرجل القوي الذي لا يلين أمام الضغوط، لكنه يلين حين تتعب، يهدأ حين تقلق، ويستمع حين تختنق بالكلام. رجل لا يخجل من احتوائها، ولا يرى في هدوئه معها ضعفًا، بل وعيًا. هو لا يتنازل عن نفسه، ولا يفقد احترامه لذاته، لكنه يدرك أن الحب الحقيقي لا يحتاج استعراض قوة، بل يحتاج أمانًا.

القوة في نظر المرأة ليست في السيطرة، بل في القدرة على السيطرة على النفس. في رجل يعرف متى يتكلم ومتى يصمت، متى يتمسك برأيه ومتى يراجع نفسه، متى يكون حازمًا ومتى يكون حنونًا. رجل لا يخاف من الاعتذار، ولا يشعر أن الرجولة تُنتقص حين يعترف بخطأ، لأن رجولته راسخة ولا تحتاج دفاعًا.

اقرأ أيضاً

أما الرجل الذي يلين للجميع، ويفقد ملامحه مع كل موقف، فلا يمنحها طمأنينة. والرجل الذي لا يلين أبدًا، ولا يترك مساحة للإنسان داخله، يحول العلاقة إلى معركة صامتة. وبين الاثنين، تختار المرأة ذاك الذي يكون قويًا حين يتطلب الأمر قوة، وإنسانيًا حين يتطلب الأمر قربًا.

الرجل الذي يلين لأجلها فقط، لا يفعل ذلك لأنه مغلوب على أمره، بل لأنه اختارها أن تكون استثناءه. اختار أن يخلع درعه عند بابها، لا لأن العالم هزمه، بل لأنه معها لا يحتاج أن يقاتل
المرأة لا تحب الرجل القاسي، ولا تطمئن للرجل الهش، لكنها تميل بقلبها إلى الرجل الذي يفهم أن القوة الحقيقية لا تُقاس بما يكسره في الخارج، بل بما يحميه في الداخل. رجلٌ صلب أمام الحياة، ناعم في الحب، ثابت في المواقف، ومرن في المشاعر… رجل يلين، لا لأن ضعفه غلبه، بل لأن قلبه اختار المرأة لا تبحث عن رجلٍ يُكسر، ولا عن رجلٍ قاسٍ لا يعرف الرحمة.
هي تحب الرجل القوي… الذي يعرف قيمته، ويقف ثابتًا أمام العالم،
لكنه حين يقترب منها، يخلع درعه، لا ضعفا، بل اختيارًا.

القوة التي تجذب المرأة ليست في الصوت العالي، ولا في السيطرة،
بل في رجلٍ يقدر أن يكون صلبًا حين يجب،
ولينًا حين تحب…
أن يحمي دون أن يقيد،
ويحتوي دون أن يذوب،
ويشتد على الدنيا كلها، ثم يلين لها وحدها
الانثي لا تقع في حب الضعف،
ولا تأمن للقسوة،
إنما تسكن قلب رجلٍ قوي،
اختار أن يكون آمنًا…
واختار أن تكون هي استثناءه الجميل. وفي النهاية، تبقى الحقيقة التي لا تُقال كثيرًا… أن المرأة لا تُحب القوة لذاتها، بل تُحب الشعور الذي تمنحه لها هذه القوة. لا تبحث عن رجلٍ يستعرض صلابته، ولا عن آخر يتنازل عن ملامحه ليُرضيها، بل عن رجلٍ إذا احتمت بقلبه شعرت أن العالم كله صار أقل قسوة.

القوة التي تأسرها ليست في القبضة، بل في الاحتواء… ليست في فرض الرأي، بل في الاتزان ليست في الانتصار في كل معركة، بل في معرفة متى تكون المعركة بلا جدوى. هي لا تريد بطلاً خارقًا، بل تريد رجلًا يعرف أن أقصى درجات القوة أن تطمئن امرأةٌ إلى جانبك دون أن تخاف منك أو عليك

الرجل الذي يلين لأجلها فقط لا يخسر شيئًا من رجولته بل يربح عمقها. لأنه حين يختار أن يكون ملاذًا لا ساحة صراع، وحين يخلع درعه أمامها دون أن يفقد هيبته خارجه، فإنه لا يُثبت لها ضعفه، بل يُعلن ثقته. والثقة أعلى مراتب القوة.

فالمرأة، يا صديقي، لا تسكن قلب رجلٍ يصرخ بقوته… بل تستقر في روح رجلٍ يعرف أن أعظم أنواع القوة أن تكون مأمنًا، لا اختبارًا… وأن تكون وطنًا، لا معركة.
وهناك فقط لا تحتاج أن تطلب منه أن يلين.
هو يلين - لأنه اختار

مقالات اخبار

مواقيت الصلاة

السبت 01:55 مـ
11 رمضان 1447 هـ 28 فبراير 2026 م
مصر
الفجر 04:56
الشروق 06:22
الظهر 12:08
العصر 15:25
المغرب 17:53
العشاء 19:10