اشرف محمدين يكتب:-بين الفرح المفرط والحزن المبالغ فيه… أزمة التوازن في الكرة المصريةأسعار الذهب اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026.. الأوقية تعود فوق 5 آلاف دولارتراجع سعر الدولار مقابل الجنيه خلال منتصف التعاملاتارتفاع أسعار النفط 3% مع تجدد المخاوف بشأن الإمدادات وبرنت يسجل 103.28 دولارمسلسل”مصطفى محمود” يشغل المصريين.. والإنتاج: نعدكم بعمل مشرفهل ظهرت علامات ليلة القدر 27 رمضان؟ 8 علامات تؤكد وقوعها في الليلة المباركةعاجل | مصر تطالب المجتمع الدولي ومجلس الأمن بالتدخل للضغط على إسرائيلوزير العمل يعتمد صرف 343.9 مليون جنيه منحة عيد الفطر للعمالة غير المنتظمة85 من الأسئلة إلكترونية و15% مقالى قصير بامتحان الشهر للثانوى العامفتح قنوات اتصال بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب.. من البادئ؟الأهلي يحتج على قرار تأجيل نظر احتجاجه من كاف ويطلب البت فيه قبل مباراة الترجيقائد قوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب 1039 مشروعًا تنمويًا بسيناء.. والبدو كان لهم باع كبير في القضاء على العناصر التكفيرية
الثلاثاء 17 مارس 2026 03:39 مـ 28 رمضان 1447هـ
أخبار مصر 2050
  • رئيس التحرير التنفيذي مها الوكيل
  • مستشار التحرير د. عبد الرحمن هاشم
المقالات

اشرف محمدين يكتب:-بين الفرح المفرط والحزن المبالغ فيه… أزمة التوازن في الكرة المصرية

أخبار مصر 2050

من أخطر الآفات التي تعاني منها الكرة المصرية اليوم، ليست ضعف المواهب، ولا قلة الإمكانيات، ولا حتى أخطاء المدربين… بل شيء أعمق من ذلك بكثير: غياب التوازن النفسي.

فالمشهد الكروي عندنا يعيش دائمًا بين طرفين متناقضين:
فرح مبالغ فيه عند الفوز، وحزن مبالغ فيه عند التعثر.

والمشكلة أن هذا الانفعال الزائد لا يقتصر على الجماهير فقط، بل يمتد إلى الإعلام، وأحيانًا إلى الإدارات، بل وحتى إلى بعض اللاعبين أنفسهم.

في لحظة الفوز، يتحول كل شيء إلى احتفال ضخم. البرامج التلفزيونية تمتلئ بعبارات التمجيد، وتتحول التحليلات إلى قصائد مديح، ويصبح الفريق فجأة مرشحًا لا يُقهر لكل البطولات القادمة.

اقرأ أيضاً

لكن كرة القدم لا تُدار بالعاطفة… بل بالعقل والتوازن.

فالمبالغة في الفرح قد تخلق حالة من الرضا الزائف، وتجعل الفريق يظن أنه وصل إلى القمة، بينما الحقيقة أن الطريق ما زال طويلًا. وفي كرة القدم تحديدًا، أخطر ما يمكن أن يصيب أي فريق هو الإحساس المبكر بالإنجاز.

والأخطر من ذلك أن هذه المبالغة لا تصنعها الجماهير فقط، بل يشارك فيها الإعلام، بل وأحيانًا الإدارات نفسها.

فبدلًا من التعامل مع الفوز باعتباره خطوة في طريق طويل، يتحول المشهد إلى حالة من الاحتفال المبكر وكأن المهمة قد انتهت بالفعل.

وهنا يصبح الفريق ضحية لما يمكن أن نسميه: وهم التفوق.

وعندما تأتي أول نتيجة سلبية بعد ذلك، يحدث الانقلاب الكامل.
فجأة يتحول الفرح إلى غضب، والمديح إلى هجوم، والثقة إلى تشكيك.
نفس اللاعب الذي كان بطلًا بالأمس يصبح موضع نقد، ونفس المدرب الذي كان عبقريًا يصبح متهمًا بالفشل.

هذه الحالة من التذبذب العاطفي لا تصنع فرقًا كبيرة، بل تصنع فرقًا مرهقة نفسيًا.

ولعل ما حدث مع منتخب مصر قبل بطولة أفريقيا الأخيرة في المغرب مثال واضح على ذلك. فبعد بعض النتائج الإيجابية والاستعدادات الجيدة، ارتفعت نبرة التفاؤل بشكل مبالغ فيه في جزء من الإعلام، وبدأت بعض التحليلات تتحدث عن البطولة وكأنها أصبحت في متناول اليد قبل أن تبدأ المنافسات أصلًا.

مثل هذه الأجواء قد تبدو إيجابية في ظاهرها، لكنها في الحقيقة تخلق ضغطًا نفسيًا غير ضروري، وتزرع توقعات أكبر من الواقع. وعندما تكون التوقعات أعلى من قدرة اللحظة، يصبح الإحباط بعد أي تعثر أكبر مما يجب.

الفرق الكبرى في العالم تتعامل مع الفوز بهدوء، ومع الخسارة بعقلانية. لأنهم يدركون أن البطولات لا تُحسم بالمشاعر، بل بالعمل والاستمرارية والانضباط.

أما في كثير من الأحيان في الكرة المصرية، فنحن لا نعيش المباراة… بل نعيش ردة الفعل عليها.

نفرح أكثر مما ينبغي، ونحزن أكثر مما يجب.

والنتيجة أن المشهد كله يفقد أهم عناصر النجاح: الهدوء والتوازن.

فالفريق الذي يفرح أكثر من اللازم قد يفقد تركيزه في المباراة التالية، والفريق الذي يغرق في الحزن قد يدخل المباراة التالية وهو محمل بالشك والخوف.

وفي الحالتين، تكون النتيجة واحدة:
فقدان الاستعداد النفسي الحقيقي للمنافسة.
و في النهاية
في كرة القدم كما في الحياة، لا يصنع النجاح الفرح المؤقت، ولا يهدمه الحزن العابر.

النجاح الحقيقي تصنعه العقول الهادئة التي تعرف كيف تحتفل دون غرور، وكيف تتعلم من الخسارة دون يأس.

وربما آن الأوان أن نتعلم في الكرة المصرية درسًا بسيطًا، لكنه شديد الأهمية:
أن الفوز ليس نهاية الطريق… والخسارة ليست نهاية العالم.

فالفرق الكبيرة لا تقاس بمدى ارتفاع صوت الاحتفال بعد الانتصار،
ولا بمدى حدة الغضب بعد التعثر…

بل تقاس بقدرتها على أن تبقى متزنة بما يكفي لتفوز بالمباراة القادمة.

مقالات اخبار

مواقيت الصلاة

الثلاثاء 03:39 مـ
28 رمضان 1447 هـ 17 مارس 2026 م
مصر
الفجر 04:36
الشروق 06:03
الظهر 12:03
العصر 15:29
المغرب 18:04
العشاء 19:21