من الخوف للمواجهة.. لماذا تقع الضحية فى فخ الابتزاز الإلكترونى وكيف تنجو؟
لم يعد الابتزاز الإلكتروني مجرد ظاهرة عابرة، بل تحول إلى تهديد حقيقي يطال فئات مختلفة، خاصة مع الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي. ويقع كثيرون ضحية للتلاعب العاطفي والتهديد بنشر معلومات أو صور شخصية، ما يضعهم أمام خيارين أحلاهما مر: الاستسلام لمطالب المبتز أو الدخول في دائرة من القلق والعزلة والاضطرابات النفسية.
وفي هذا السياق، أوضح مصطفى الزريقي، استشاري الصحة النفسية، أن الابتزاز الإلكتروني لا يندرج تحت كونه خلافًا عابرًا، بل يعد شكلًا من أشكال السيطرة النفسية، يعتمد فيه المبتز على التهديد المباشر أو الضغط العاطفي، وأحيانًا استخدام معلومات شخصية حقيقية أو مفبركة، لإجبار الضحية على تنفيذ مطالبه.
وأشار إلى أن هذا النوع من الجرائم ينتشر بشكل كبير عبر المنصات الرقمية، حيث يهدد الضحايا بالتشهير أو نشر محتوى خاص، ما يترك آثارًا نفسية عميقة تشمل التوتر المستمر، والقلق، والاكتئاب، وفقدان الثقة بالنفس، فضلًا عن شعور دائم بالحصار والخوف من فقدان المكانة الاجتماعية، وهو ما يدفع البعض إلى الانسحاب من محيطهم والدخول في عزلة نفسية.
كيف تتعامل مع الابتزاز الإلكتروني؟
وأكد استشاري الصحة النفسية أن أخطر ما يواجه الضحية هو الشعور بالعجز والتشتت، ما يجعله غير قادر على اتخاذ قرار سليم. لذلك، شدد على أهمية التحرك السريع وطلب الدعم من شخص موثوق دون تردد أو خوف من الحكم، إلى جانب ضرورة الاحتفاظ بكل الأدلة والرسائل التي تثبت واقعة الابتزاز، والتوجه فورًا إلى الجهات المختصة مثل الشرطة أو النيابة، حيث يوفر القانون حماية واضحة للضحايا ويوقع عقوبات رادعة على الجناة.
مؤشرات التأثر النفسي بالابتزاز
اقرأ أيضاً
يسرا اللوزى تتحدث عن إصابة ابنتها بمرض السكرى
قلاع جديدة وإحياء للقطاعات التاريخية.. مصر تنجح في تحصين اقتصادها بالإنتاج المحلي
رئيس ”صحة النواب”: الدعوات لوقف العلاج دجل يفتقر لأي أساس علمي
حسن سلامة: مصر وضعت خطوطًا حمراء أمام مخططات تهجير غزة
التعليم تحسم الجدل: لا تعديل في نظام البكالوريا المصرية حتى الآن
الدولار ينخفض لأول مرة منذ أسبوع مقابل الجنيه في منتصف التعاملات
المحكمة الاقتصادية في القاهرة، تؤيد قرار الجمعية العمومية لشركة «جهينة للصناعات الغذائية» باستبعاد مرشح شركة «بلدنا» القطرية من انتخابات مجلس الإدارة
«رغيفين عيش وكيس فول».. تفاصيل واقعة أثارت الجدل داخل مدرسة ببني سويف
السيسي يبحث مع رئيس بنك التنمية الأفريقى ملامح استراتيجية التعاون الجديدة 2027 - 2031
سبب نظام الطيبات.. ”قومي الطفولة” يتحرك ضد أم منعت الأنسولين عن طفلها
بسبب نظام الطيبات.. ”قومي الطفولة” يتحرك ضد أم منعت الأنسولين عن طفلها
”مبدأ تكافؤ الفرص”.. الغندور يثير الجدل حول موعد مباراة الأهلي وإنبي
وأوضح استشاري الصحة النفسية أن هناك علامات على التعرض للابتزاز الإلكتروني يجب الانتباه إليها، قد تدل على تأثر الضحية نفسيًا، من بينها الانسحاب الاجتماعي، والتقلبات المزاجية الحادة، وفقدان الشهية، وظهور أفكار سلبية متكررة، مؤكدًا أن التدخل المبكر وطلب المساعدة يمكن أن يمنع تفاقم الحالة.
الدعم النفسي خطوة أساسية للتعافي
وشدد على أهمية اللجوء إلى مختصين في الصحة النفسية، حيث يعتمد العلاج على أساليب فعالة مثل العلاج السلوكي المعرفي (CBT)، الذي يساعد الضحايا على استعادة ثقتهم بأنفسهم والتعامل مع الضغوط بشكل صحي. كما أكد أن دعم الأسرة والأصدقاء يلعب دورًا حاسمًا، من خلال الاستماع دون إصدار أحكام، وتوفير بيئة آمنة تشجع على التعافي.
خطوات الحماية من آثار الابتزاز الإلكتروني
وأشار استشاري الصحة النفسية إلى أن مواجهة الابتزاز الإلكتروني والحد من آثاره النفسية تتطلب اتباع مجموعة من الخطوات العملية، في مقدمتها تعزيز الوعي الذاتي من خلال فهم المشاعر والتعامل معها بصورة صحية، سواء عبر الكتابة أو التأمل أو أي وسيلة تساعد على تفريغ التوتر.
كما شدد على أهمية الحفاظ على التواصل المفتوح وعدم الاحتفاظ بالأسرار المؤذية، مع اللجوء إلى أشخاص موثوقين أو جهات متخصصة للحصول على الدعم والمساندة والإبلاغ عن الابتزاز الإلكتروني. وأوضح أيضًا أن الاهتمام بالصحة النفسية اليومية يلعب دورًا مهمًا في تعزيز القدرة على المواجهة، وذلك من خلال ممارسة الرياضة بانتظام، والحصول على قدر كافٍ من النوم، وتقليل التعرض لمصادر القلق والضغط.
وأضاف أن للأسرة والمجتمع دورًا أساسيًا في التوعية بخطورة الابتزاز الإلكتروني، من خلال بناء علاقات قائمة على الثقة بين الآباء والأبناء، مع احترام الخصوصية وفتح مساحة آمنة للحوار.










