الإثنين 4 مايو 2026 09:25 مـ 17 ذو القعدة 1447هـ
أخبار مصر 2050
  • رئيس التحرير التنفيذي مها الوكيل
  • مستشار التحرير د. عبد الرحمن هاشم
الأخبار

حكاية أطرف حوار صحفى.. زينات صدقى غابت عنها الأضواء فخطفت صحفى من وسط البلد

أخبار مصر 2050

تمر اليوم ذكرى ميلاد أيقونة الكوميديا وخفة الظل الفنانة الكبيرة زينات صدقى، التي ولدت في مثل هذا اليوم الموافق 4 مايو من عام 1912- كما ذكرت بنفسها في تسجيل نادر- لتكون إحدى علامات الفن ورموز الكوميديا وتخلد اسمها إلى الابد وتحظى بمحبة الملايين من كل الأجيال.
زينات صدقى التي تحمل شخصيتها الحقيقية ملامح وروح الشخصيات التى قدمتها على الشاشة، وبالرغم من أنها لم تحظ بأدوار البطولة الأولى، إلا أن مشاهدها ولو قليلة في العمل الفني ، تبقى عباراتها وإيفيهاتها محفورة فى الأذهان تجرى على الألسنة وترسم البسمة على وجوه أجيال لم تعاصرها "كتاكيتو بنى، إنسان الغاب طويل الناب، يا سارق قلوب العذارى، يا مُهدَى إلى الحديقة يا وارد أفريقا، عوض عليا عوض الصابرين يارب..إلخ".

عانت الفنانة الكبيرة زينات صدقى فى الفترة الأخيرة

ورغم تاريخها الفنى الكبير وما قدمته من أعمال فنية خالدة وصل عددها إلى ما يقرب من 400 عمل فنى، حيث كانت فى أوج نشاطها الفنى خلال فترة الأربعينيات والخمسينيات وبداية الستينيات، عانت الفنانة الكبيرة زينات صدقى فى الفترة الأخيرة من حياتها بعد أن غابت عن الأضواء لسنوات طويلة، وخلال تلك الفترة كانت تُعرض عليها أدوار تراها غير مناسبة لتاريخها ومكانتها فكانت ترفضها، وظلت لمدة 16 عاما قبل رحيلها لم تشارك سوى فى أعمال قليلة لا تتناسب مع تاريخها الفني.


وعانت الفنانة الكبيرة من التجاهل وخفوت الأضواء حتى أن الصحف والمجلات الفنية لم تعد تتناول أخبارها أو تسعى لإجراء حوارات معها إلا فيما ندر، وهو ما يتضح في تفاصيل حوار أجرته معها مجلة الموعد بالمصادفة، بعد أن قابلت الفنانة الكبيرة محرر المجلة صدفة فى الطريق عام 1964، ونشر هذا الحوار تحت عنوان: «هذه السيدة التى تنتزع الضحكات من القلوب.. لماذا تبتعد عنها كاميرا الصحافة؟!»
وذكر محرر الموعد فى بداية الحوار أنه لولا خفة ظلة الفنانة الكبيرة زينات صدقى وطيبة قلبها وكونها أخف دم بين الممثلات لانتهت الحكاية بينه وبينها فى قسم الشرطة، ووصف المحرر ما حدث معه حين كان يمر من ميدان سليمان باشا - طلعت حرب حالياً- الساعة الخامسة والنصف مساء وسط عشرات المارة وفجأة سمع صوتا انطلق من خلفه كطلقة مدفع، يقول «كمشتك»، ويد تمتد لتمسك بكتفه، والناس ينظرون بذهول وفضول، ليفاجأوا بالفنانة الكبيرة زينات صدقى وقد أمسكت بالصحفى فالتفوا حولها، وحين رآها الصحفى قال لها:"أهلا وسهلاً ياست زينات"، فإذا بها ترد بطريقتها المعروفة: "لا أهلاً ولا سهلاً قدامى على البيت".


ووصف محرر الموعد هذا المشهد بأنه يشبه مشاهد أفلامها، حتى أن المارة ظنوا أنه زوجها، وانطلقت التعليقات، فمنهم من قالت: «الرجالة ملهمش أمان» ومنهم من قال: «مسكينة الست زينات ملهاش حظ فى الجواز لا فى الأفلام ولا فى الحقيقة»، ووجه له أحد المارة كلامه قائلا: «يامحترم امشى مع مراتك وبلاش فضايح»، وأشارت الفنانة الكبيرة لتاكسى وركبت وركب معها الصحفى، وبعدها ضحكت زينات صدقى وهى تقول: "أما مقلب صحيح".

اقرأ أيضاً


وقال محرر الموعد إن سائق التاكسى أدار المرآة وأخذ ينظر للفنانة الكبيرة ويقول: «ياسلام على خفة دمك ياكبيرة الممثلات، ياسلام على تمثيلك ياست الكل»، بينما تنهدت الفنانة الكبيرة وردت بقلب محروق : «أيوة يا اخويا ، قول كمان، خليهم يعرفوا فى الموعد إنى موجودة ، قول ياعينى مالذ وطاب من كلامك الحلو ، قول وربنا معاك يا أسطى".


ووقف التاكسى أمام بيت الفنانة الكبيرة وصعدت وصعد معها الصحفى وهى تقول: «لازم أعمل كدة، لازم أخطفكم ياصحفيين واحد ورا التانى»، ثم دعته لتناول فنجان قهوة، وسألها الصحفى فى فضول ودهشة: «إيه الحكاية ياست زينات»، فقالت: «اسأل نفسك، هل أنا فى نظركم ممثلة»، فأجاب محرر الموعد عل الفور: "طبعاً" فتابعت: "هل يوجد أحسن منى فى لونى الفني" ، فأجاب : "أبدا ياست زينات".
فأضافت: «هل أنا دميمة إلى درجة ترعب صورى الأطفال»، فرد الصحفى: «معاذ الله»، فانفجرت الفنانة الكبيرة قائلة: "يبقى إيه الحكاية، أنا عايزة أفهم، إيه الإجحاف ده فى حقى، وليه الانتقاص من فنى، قل لى يا أستاذ ليه مبتنشروش صورى، ولا بتكتبوا عنى، ولا بتفردوا لى صفحات، على الأقل أنا قريبة للقلوب وهكون قريبة للقراء".


وقال محرر الموعد إنه حاول البحث عن عذر أو كلمة يلطف بها من وقع الجو المحموم ، بسبب شعور زينات صدقى بإهمال الصحف لها، حتى وجدها تضحك وهى تروى له تفاصيل «التكتيك» الذى ابتدعته لاصطياد رجال الحبر والورق ودفعهم للكتابة عنها، مؤكدة أنها ستفعل معهم كما فعلت معه، وستخطفهم أمام المارة فى الشوارع كما فعلت معه بنفس الطريقة التى خطفته بها.

زينات تعيش بلا رجل بعد أن جربت حظها فى الزواج قبل 20 عاماً

وأشار الصحفى إلى أن الحديث معها كان ممتعاً وطريفاً، وأنها فى أى مكان تتواجد فيها سواء على المسرح أو فى السينما أو فى الطريق العام تثير عاصفة من الضحك.


وتابع، أن زينات تعيش بلا رجل بعد أن جربت حظها فى الزواج قبل 20 عاماً من إجراء هذا الحوار، فلم تنجح التجربة، وعاشت حياتها راهبة فى عالم التمثيل الفكاهى، تكتفى من دنياها برعاية وتربية أولاد شقيقتها وإعالة أسرتها، على أنها تختلف عن باقى الممثلات لأنها تمثل كما تعيش، فلا تتصنع ولا تقلد، بل تؤدى دورها تماما كما تعيش فى الطبيعة، مع الفارق أنها فى الحقيقة لا تطلق لصوتها العنان إلا إذا بلغ السيل الزبى وحين ينفد صبرها.

اخبار مصر فن

مواقيت الصلاة

الإثنين 09:25 مـ
17 ذو القعدة 1447 هـ 04 مايو 2026 م
مصر
الفجر 03:34
الشروق 05:10
الظهر 11:52
العصر 15:29
المغرب 18:34
العشاء 19:59