القاهرة تنتصر دبلوماسيًا.. هولندا تقدم اعتذارًا رسميًا وتعهدًا بحماية السفارة المصرية بلاهاى


حققت الدبلوماسية المصرية انتصارًا جديدًا على محاولات الاستهداف الخارجي، بعدما قدم وزير خارجية هولندا "كاسبر فيلدكامب" اعتذارًا رسميًا للقاهرة عن الحادث الفردي الذي وقع أمام مقر السفارة المصرية في لاهاى، مؤكدًا التزام بلاده بتكثيف الإجراءات الأمنية لحماية السفارة وفقًا للاتفاقيات الدولية.
وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه الوزير الهولندي مع نظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، حيث عبّر عن أسفه العميق للحادث، مشددًا على أن هولندا تولي علاقاتها مع مصر أهمية خاصة، وتحرص على استمرار التعاون الوثيق في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بما يخدم مصالح الشعبين.
من جانبه، شدد الدكتور بدر عبد العاطي على أن توفير الحماية الكاملة للبعثات الدبلوماسية التزام قانوني على الدولة المضيفة، مشيرًا إلى رفض مصر القاطع لأي تجاوزات بحق بعثتها الدبلوماسية، ومؤكدًا ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا.
الحادث الذي تعرضت له السفارة المصرية يأتي ضمن محاولات جماعة الإخوان الإرهابية استهداف البعثات المصرية في الخارج بهدف نشر الفوضى والتأثير على مصالح الجاليات المصرية، إلا أن القاهرة واجهت هذه المحاولات بحزم دبلوماسي أثبت قدرة الدولة على حماية مصالحها وسيادتها.
وفي تعليق قانوني، أوضح أستاذ القانون الدولي الدكتور أيمن سلامة أن حماية المقار الدبلوماسية ليست منحة أو امتيازًا، بل التزام دولي أساسي نصت عليه اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، مؤكدًا أن هذه الحصانة تمثل ركيزة أساسية لضمان سير العلاقات بين الدول بشكل طبيعي وفعّال.
كما أكد دبلوماسيون سابقون أن الحصانة الدبلوماسية ليست مجرد إجراء بروتوكولي، بل هي مبدأ ثابت يحكم العمل الدبلوماسي ويضمن سلامة السفراء والبعثات، معتبرين أن اعتذار هولندا وتعهدها بتأمين السفارة المصرية يعكس مكانة القاهرة واحترام العالم لسيادتها.