السبت 30 أغسطس 2025 06:37 صـ 6 ربيع أول 1447هـ
أخبار مصر 2050
  • رئيس التحرير التنفيذي مها الوكيل
  • مستشار التحرير د. عبد الرحمن هاشم
الاقتصاد

البنك المركزي يفاجئ الأسواق بخفض أسعار الفائدة 2% لدعم الاقتصاد المصري

البنك المركزي يفاجئ الأسواق بخفض أسعار الفائدة 2% لدعم الاقتصاد المصري
البنك المركزي يفاجئ الأسواق بخفض أسعار الفائدة 2% لدعم الاقتصاد المصري

في خطوة جديدة لفتت أنظار الأسواق المحلية والعالمية، أعلن البنك المركزي المصري، يوم الخميس 28 أغسطس 2025، عن خفض أسعار الفائدة الرئيسية بواقع 200 نقطة أساس (أي 2%)، وهو ما اعتبره الكثيرون رسالة قوية بأن البنك يراهن على تنشيط الاقتصاد المصري ودعم الاستثمار، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استقرار الأسعار.

تفاصيل قرار البنك المركزي

بحسب بيان لجنة السياسة النقدية، تم خفض:

* سعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 22.00%.

* سعر عائد الإقراض لليلة واحدة إلى 23.00%.

* سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي ليصل إلى 22.50%.

* وكذلك تم خفض سعر الائتمان والخصم إلى 22.50%.


هذا القرار لم يأتِ من فراغ، بل جاء بعد دراسة متأنية للتطورات الأخيرة في معدلات التضخم التي شهدت بعض التغيرات الملحوظة، حيث أشارت التوقعات إلى أن التضخم يسير في اتجاه أكثر استقرارًا مقارنة بالفترات السابقة.

لماذا الآن؟

قد يتساءل البعض: لماذا يقرر البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة الآن؟
الإجابة ببساطة أن السياسة النقدية دائمًا ما تسعى لتحقيق توازن حساس بين كبح جماح التضخم من ناحية، وتحفيز النمو الاقتصادي من ناحية أخرى. وبعد أشهر من السياسات المتشددة ورفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم، رأت اللجنة أن الوقت مناسب الآن لإرسال إشارة ثقة للأسواق والمستثمرين بأن الاقتصاد المصري يسير في الاتجاه الصحيح.

تأثير القرار على الاقتصاد المصري

هذا الخفض يحمل في طياته عدة رسائل وتأثيرات:

1. دعم الاستثمار المحلي والأجنبي: خفض الفائدة يجعل تكلفة الاقتراض أقل، وهو ما يشجع الشركات على التوسع وضخ استثمارات جديدة في السوق المصري.


2. تنشيط سوق المال: من المتوقع أن يشهد البورصة المصرية دفعة إيجابية مع هذا القرار، حيث يبحث المستثمرون عن عوائد أفضل بعيدًا عن أدوات الدين ذات العائد المرتفع.


3. تشجيع الاستهلاك: انخفاض الفائدة قد يسهم في زيادة الطلب المحلي، حيث يجد الأفراد تسهيلات أكبر في القروض سواء للإسكان أو للأنشطة التجارية الصغيرة.


4. الضغط على سعر الجنيه: صحيح أن خفض الفائدة قد يخفف جاذبية العملة المحلية على المدى القصير، لكنه في الوقت نفسه قد يساهم في تحريك عجلة الاقتصاد، وهو ما يعود بالنفع على الاقتصاد المصري في المدى المتوسط.

ماذا عن معدلات التضخم؟

رغم أن التضخم هو "الكلمة السحرية" في أي نقاش اقتصادي، فإن البنك المركزي المصري أكد أن هذا القرار لا يعني التهاون في مواجهة الضغوط السعرية. بل على العكس، أوضح أن التيسير النقدي الحالي مدروس بدقة لضمان أن تظل معدلات التضخم في مسار هبوطي على المدى المتوسط.

ردود فعل الأسواق

من المتوقع أن تختلف ردود فعل الأسواق على هذا القرار. فبينما سيستقبله مجتمع الأعمال والمستثمرين بترحاب كبير، قد ينظر البعض بقلق حول ما إذا كان التوقيت مناسبًا، خاصة في ظل التحديات العالمية مثل تقلب أسعار النفط، وأسعار الفائدة في الولايات المتحدة وأوروبا، بالإضافة إلى الأوضاع الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على الأسواق الناشئة.

لكن على الجانب الآخر، يظل الاقتصاد المصري بحاجة إلى ضخ دماء جديدة من النشاط الاقتصادي، وهذا القرار قد يكون أحد المفاتيح المهمة لتحقيق ذلك.

نظرة مستقبلية

العديد من المحللين يرون أن هذا الخفض ليس الأخير، وأنه في حال استمرار تراجع معدلات التضخم، قد يتجه البنك المركزي المصري إلى خفض إضافي خلال الأشهر المقبلة، بما يعزز فرص النمو ويمنح السوق دفعة أكبر.

قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة 200 نقطة أساس خطوة جريئة وضرورية في هذا التوقيت، تعكس ثقة في مسار الاقتصاد المحلي وقدرته على مواجهة التحديات. ومع أن البعض قد يرى فيه مخاطرة، إلا أنه يحمل بين طياته رسالة إيجابية بأن السياسة النقدية المصرية تسعى لتحقيق توازن مستدام بين الاستقرار الاقتصادي وتشجيع الاستثمار والنمو.

وفي النهاية، يمكن القول إن خفض أسعار الفائدة ليس مجرد رقم على الورق، بل هو مؤشر يعكس توجهًا جديدًا نحو جعل الاقتصاد أكثر مرونة وجاذبية في عيون المستثمرين، سواء كانوا محليين أو عالميين.

البنك المركزي المصري أسعار الفائدة خفض الفائدة السياسة النقدية الاقتصاد المصري التضخم الاستثمار البورصة المصرية الائتمان الإقراض

مواقيت الصلاة

السبت 06:37 صـ
6 ربيع أول 1447 هـ 30 أغسطس 2025 م
مصر
الفجر 04:00
الشروق 05:31
الظهر 11:56
العصر 15:30
المغرب 18:21
العشاء 19:41