الرقابة المالية تقرر زيادة تعويضات حادث القطار من 30 إلى 75 ألف جنيه


وجَّه الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، تعليمات عاجلة إلى مجمعة التأمين ضد أخطار حوادث السكك الحديدية والمترو والطرق السريعة بضرورة الإسراع في صرف التعويضات المقررة لأسر ضحايا ومصابي حادث قطار مطروح الذي وقع مؤخرًا بمحافظة مرسى مطروح وأسفر عن سقوط ضحايا ومصابين.
وأوضح فريد أن الهيئة اتخذت قرارًا استثنائيًا يقضي برفع قيمة التعويضات المخصصة لأسر الضحايا من 30 ألف جنيه إلى 75 ألف جنيه، في خطوة تهدف إلى التخفيف من الأعباء المالية والإنسانية الواقعة على كاهل أسر الضحايا، وتقديم الدعم اللازم لهم في هذه الظروف الصعبة. كما أشار إلى أن قيمة التعويضات للمصابين ستحدد وفقًا لنسبة العجز التي ستُقدر من خلال اللجان الطبية المختصة، بما يضمن العدالة لكل حالة.
وأكد رئيس الهيئة على أهمية صرف التعويضات بشكل فوري وسريع وعدم تأجيلها، مشددًا على أن هذا القرار يعكس حرص الدولة على دعم المواطنين ومساندتهم في مواجهة الأزمات المفاجئة مثل حوادث القطارات. وأضاف أن الهيئة تعمل بالتنسيق الكامل مع شركات التأمين والجهات المعنية لضمان وصول مستحقات التعويض إلى مستحقيها دون أي تأخير أو تعقيدات إدارية.
وأشار فريد إلى أن زيادة التعويضات تعد رسالة واضحة تؤكد أن الدولة ممثلة في هيئة الرقابة المالية تسعى دومًا إلى تحسين منظومة الحماية التأمينية وتطوير آليات صرف التعويضات، بما يحقق سرعة الاستجابة ورفع مستوى الرضا لدى المتضررين من الحوادث. كما أوضح أن هذا الإجراء الاستثنائي يأتي في إطار خطة الهيئة لدعم جهود الحكومة في تعزيز الحماية الاجتماعية وتوفير مظلة تأمينية أوسع للمواطنين.
وفي سياق متصل، شدد فريد على أن حوادث السكك الحديدية تمثل تحديًا كبيرًا يتطلب تكاتف جميع الجهات المسؤولة لتقليل معدلات وقوعها، من خلال تطوير البنية التحتية للسكك الحديدية وتعزيز إجراءات السلامة والأمان. وأكد أن دور هيئة الرقابة المالية لا يقتصر فقط على صرف التعويضات، بل يمتد إلى وضع آليات لضمان توافر تغطيات تأمينية مناسبة، بما يحقق حماية شاملة للمواطنين في مواجهة الحوادث المختلفة.
كما دعا رئيس الهيئة إلى استمرار التعاون بين شركات التأمين، ومجمعة التأمين ضد أخطار السكك الحديدية والمترو، ووزارة النقل، لتطوير برامج التأمين الحالية بما يتناسب مع طبيعة المخاطر وحجم الخسائر المحتملة، مع العمل على زيادة وعي المواطنين بأهمية التأمين ودوره في تعويض الخسائر ودعم الاستقرار الاجتماعي.
ويأتي هذا القرار في ظل حرص هيئة الرقابة المالية على تعزيز الثقة بين المواطنين وشركات التأمين، وضمان تقديم الدعم الكامل للضحايا وذويهم، إضافة إلى تشجيع الابتكار في المنتجات التأمينية وزيادة كفاءتها. كما يعكس هذا التوجه الاستباقي رغبة الدولة في تقديم حلول سريعة وفعالة للمشكلات الطارئة دون الاكتفاء بالمعالجات التقليدية.
واختتم فريد تصريحاته بالتأكيد على أن تعويضات ضحايا حادث قطار مطروح ستصرف فور الانتهاء من إجراءات حصر الحالات، وأن الهيئة لن تدخر جهدًا في تقديم كافة أوجه الدعم المادي والمعنوي للأسر المتضررة، مشيرًا إلى أن هذا النهج سيظل قائمًا في جميع الحوادث المشابهة لضمان حصول المواطنين على حقوقهم كاملة وبأسرع وقت ممكن.
وتقدّم فريد بخالص التعازي لأسر المتوفين، داعيًا المولى عز وجل أن يتغمدهم برحمته، ومتمنيًا الشفاء العاجل للمصابين وعودتهم سالمين إلى ذويهم.