بعد زيادة البنزين.. حزمة قرارات حكومية عاجلة لتخفيف أثر رفع أسعار الوقود
طالب الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بتفعيل آلية متابعة يومية لتطورات الأسواق العالمية، مع التركيز على أسعار الطاقة والتدفقات المالية الدولية، في ظل التطورات العسكرية المتسارعة بالمنطقة وما صاحبها من ارتفاعات حادة وتقلبات في أسواق الطاقة العالمية.وأكدت الحكومة أنها تتابع الموقف بصورة مستمرة من خلال تنسيق كامل بين البنك المركزي والوزارات والجهات المعنية، بما يتيح اتخاذ إجراءات استباقية لحماية الاقتصاد الوطني وضمان استقرار الأسواق المحلية وانتظام إمدادات الطاقة واستمرار النشاط الاقتصادي.
تأمين احتياجات الطاقة والتنسيق الدولي
أوضحت الحكومة أنها تعمل على تأمين احتياجات الدولة من الطاقة من خلال متابعة جداول التوريد والتعاقدات القائمة للمنتجات البترولية يوميًا، والاستفادة من الترتيبات التعاقدية والتحوطات السعرية السابقة، التي تغطي جزءًا مهمًا من الواردات، بما يقلل من تأثير الارتفاعات العالمية.
كما يجري التنسيق مع الشركاء الدوليين في قطاع الطاقة لضمان انتظام الإمدادات ورفع معدلات الإنتاج المحلي. وفي الوقت نفسه، يتم التنسيق مع البنك المركزي لتعزيز الموارد من النقد الأجنبي، من خلال التواصل مع المؤسسات المالية الدولية لتعجيل بعض الشرائح التمويلية، والتحرك في الأسواق الدولية، وتوسيع برنامج الطروحات الحكومية، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة لدعم قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع المتغيرات العالمية.
تعزيز الحماية الاجتماعية
وفي إطار الحد من التداعيات الاجتماعية للتطورات الاقتصادية العالمية، قررت الحكومة مدّ العمل بزيادة الدعم النقدي لمستفيدي برنامجي «تكافل وكرامة» والأسر الأولى بالرعاية من حاملي البطاقات التموينية لمدة شهرين إضافيين، لدعم قدرتهم على مواجهة الضغوط الاقتصادية.
تحسين الأجور والدخل الحكومي
اقرأ أيضاً
سعر الذهب اليوم الثلاثاء في مصر.. عيار 21 يسجل هذا المستوى بعد هبوط 70 جنيها
الإمارات: مقتل جنديين إثر سقوط مروحية بسبب عطل
رقم قياسي جديد يضاف إلى تاريخ حسام عاشور مع الأهلي في عيد ميلاده الـ40
الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية و القائد الأعلى للقوات المُسلحة يشهد اليوم، فعاليات الندوة التثقيفية الـ٤٣ ل احتفالات مصر بيوم الشهيد والمحارب القديم
المجلس القومي للمرأة يشكر هيئة قضايا الدولة لإضاءة عدد من مقراتها باللون الأرجواني احتفالًا باليوم العالمي للمرأة
المجلس القومي للمرأة يشكر هيئة قضايا الدولة لإضاءة عدد من مقراتها باللون الأرجواني احتفالًا باليوم العالمي للمرأة
4 عيادات تخصصية جديدة في الفترات البينية بمستشفيات هيئة التأمين الصحي
رجل سنغافورى يبلغ 60 عاما يثير الدهشة بمظهر شاب يتحدى العمر
طماطم بطعم الزبدة ورائحة الفشار! تجربة معدلة وراثيًا تدهش الجميع
وول ستريت جورنال: أنظمة مضادة للمسيرات أمريكية في طريقها للشرق الأوسط
أحمد العوضى يعلق على تصريحات عمرو سعد بشأن الأعلى مشاهدة «ما وجهش كلامه ليا»
بعد إصابة شيرين عبد الوهاب.. تعرف على أسباب وأعراض التهاب المرارة التى لا يجب تجاهلها
أعلنت الحكومة عن حزمة تحسينات في الأجور والدخول للعاملين بالدولة اعتبارًا من العام المالي 2026/2027، تشمل رفع الحد الأدنى للأجور بما يواكب المتغيرات الاقتصادية، لدعم القوة الشرائية للعاملين بالجهاز الإداري للدولة.
وأكدت الحكومة استمرار سياساتها في توفير السلع التموينية الأساسية المدعومة وضمان استقرار إمداداتها، مع إدارة متوازنة لتسعير الطاقة، وتحمل جزء من الفجوة بين التكلفة الفعلية وسعر البيع المحلي، للحفاظ على استقرار الأوضاع المعيشية للمواطنين.
الإصلاح الاقتصادي وتحسين بيئة الأعمال
وشددت الحكومة على المضي قدمًا في مسار الإصلاح الاقتصادي والمالي، بما يشمل حزمة التسهيلات الضريبية الثانية، وتسهيلات الضريبة العقارية، وخفض زمن وأعباء الإفراج الجمركي، وإعداد موازنة العام المالي الجديد بما يوازن بين دفع النمو والانضباط المالي، مع تعزيز المخصصات الموجهة لقطاعات التنمية البشرية.
كما تعمل الحكومة على تحسين بيئة الأعمال وتنافسية الاقتصاد، وتسريع برنامج الطروحات الحكومية، وتحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة، وتنفيذ مشروعات البنية التحتية عبر الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ودعم الصادرات باعتبارها محركًا أساسيًا للنمو.
الإجراءات الاستباقية المؤقتة
في ضوء درجة عالية من الضبابية وعدم اليقين بشأن الأوضاع الدولية، قررت لجنة الأزمات المركزية اتخاذ حزمة من الإجراءات الاستباقية «المؤقتة» لتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة هذه التطورات، وضمان استقرار الأسواق المحلية واستمرار توافر السلع والمنتجات البترولية، إلى حين اتضاح اتجاهات الأوضاع العالمية.
وتبدأ الدولة هذه الإجراءات مباشرة، حيث أكدت الحكومة تنفيذ خطوات فورية لترشيد الإنفاق داخل الجهات الحكومية والأجهزة التابعة لها، مع مراعاة البعد الاجتماعي في جميع السياسات المتخذة.
ترشيد استهلاك الطاقة والإنفاق الحكومي
تشمل الإجراءات ترشيد استهلاك الطاقة في الجهات الحكومية والأنشطة كثيفة الاستهلاك، ومراجعة أنماط التشغيل في المشروعات والخدمات التي تعتمد على السولار والمازوت والبنزين، لضمان خفض ملموس للاستهلاك دون التأثير على تقديم الخدمات الأساسية.
كما تم توجيه المحافظين بالمتابعة الميدانية اليومية لترشيد استهلاك الكهرباء، بما يشمل ضبط أعمدة الإنارة في الشوارع والميادين العامة، وتنظيم توقيت تشغيل اللوحات الإعلانية واللافتات التجارية، واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد أي مخالفات.
وأكدت الحكومة التزامها بتحمل جزء من تكاليف التعامل مع الأزمة، حيث صدر قرار رئيس مجلس الوزراء بترشيد الإنفاق العام للجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة والهيئات العامة الاقتصادية، ويشمل إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، وتأجيل النفقات غير العاجلة، والحد من السفر والمؤتمرات والفعاليات، وضبط الإنفاق الاستثماري مع التركيز على استكمال المشروعات التي قاربت على الانتهاء.
وفي السياق ذاته، تعتزم الحكومة تنفيذ توجيه الرئيس عبدالفتاح السيسي بدراسة إمكانية إحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكري لمنع رفع الأسعار أو التلاعب بها خلال هذه الظروف الاستثنائية.
إعادة تسعير المنتجات البترولية
رغم الإجراءات الحكومية، فإن حجم الارتفاعات في الأسواق العالمية يجعل من الصعب تحمل مؤسسات الدولة لهذه الزيادات بالكامل، ما استدعى اتخاذ قرار بإعادة تسعير بعض المنتجات البترولية، مع استمرار الدولة في تحمل جزء كبير من التكلفة لضمان استقرار السوق المحلية واستدامة إمدادات الوقود.
السياسة النقدية ومتابعة الأوضاع الدولية
وأكدت الحكومة أن السياسة النقدية ستواصل استهداف التضخم وخفض معدلاته وفق المستهدفات المعلنة من البنك المركزي، مع مرونة سعر الصرف لتوفير مستلزمات الإنتاج واحتياجات السوق المحلية.
واختتمت الحكومة بيانها بالتأكيد على أن الإجراءات «المؤقتة» تهدف إلى التعامل مع الظروف الاستثنائية للأسواق العالمية للطاقة، مع متابعة مستمرة للأوضاع الدولية، واستعداد لاتخاذ ما يلزم لضمان استقرار الأسواق المحلية، وحماية المواطنين، ودعت إلى التكاتف المجتمعي وترشيد استخدام الموارد خلال هذه المرحلة.










