تقلبات الطقس المفاجئة.. خطر خفى يهدد القلب والمناعة وطرق الوقاية
لم تعد التغيرات السريعة في درجات الحرارة مجرد مسألة تتعلق باختيار الملابس المناسبة، بل تحولت إلى تحدٍ بيولوجي حقيقي يواجهه الجسم، فالانتقال المفاجئ من أجواء مشمسة دافئة إلى برودة غير معتادة قد يسبب ما يُعرف بـ"الصدمة الحرارية"، وهي حالة تُشكل ضغطًا كبيرًا على الجهاز القلبي الوعائيوتُضعف قدرة الجهاز المناعي على مقاومة العدوى، وفقًا لتقرير موقع "Ndtv".
وأشارت دراسة حديثة نُشرت في المجلة الطبية البريطانية (BMJ) عام 2026 إلى ارتفاع ملحوظ في ما يُعرف بـ"مؤشر الحرارة الخطيرة"، حيث قد تتجاوز الظروف المناخية الحدود الآمنة لتصل إلى مستويات تهدد الصحة، سواء عبر الحرارة الرطبة المرتفعة أو التغيرات الحادة في الطقس.
تأثير تقلبات الطقس على القلب
يُعد القلب من أكثر الأعضاء تأثرًا بهذه التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة، فعند انخفاض درجات الحرارة، تنقبض الأوعية الدموية، ما يجبر القلب على بذل جهد أكبر لضخ الدم، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، وعلى العكس، فإن الارتفاع المفاجئ في الحرارة يسبب توسع الأوعية، ما قد يؤدي إلى انخفاض الضغط وزيادة خطر الجفاف، إضافة إلى ارتفاع لزوجة الدم، وهو ما يزيد احتمالات التجلط.
وفى دراسة أخرى نُشرت في المجلة الأوروبية لأمراض القلب الوقائية ربطت بين تقلبات الطقس وارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب، مؤكدة أن سرعة التغير في درجات الحرارة تمثل عاملًا حاسمًا قد يؤدي إلى اضطرابات في نظم القلب أو نقص تروية صامت لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر.
كيف تتأثر المناعة بتغيرات الطقس؟
اقرأ أيضاً
رئيس الوزراء: الاحتياطى النقدى وصل 52.8 مليار دولار ومخزون السلع يكفى 12 شهرا
مئوية ميلادها.. عرض ضخم يضم 300 قطعة من أزياء الملكة إليزابيث الثانية
الرجالة تعمل إيه بعد الساعة 9 ؟ أفكار لاستثمار وقتك بالبيت لتحسين حياتك
5 قواعد إتيكيت عشان تاكل الفسيخ والرنجة بشياكة فى شم النسيم
أحمد عيد: عندى فوبيا من الظهور بالفضائيات بسبب التدخلات بحياتى الشخصية
نتنياهو: أبرمنا 4 اتفاقيات سلام مع دول عربية ونمضى قدماً من موقع القوة
وزير الدفاع الباكستانى مهاجما إسرائيل بعد مجزرة لبنان: شرّ ولعنة على البشرية
المرشد الإيرانى: لا نسعى إلى حرب لكننا لن نتنازل عن حقوقنا
عاجل.. منع ظهور أسامة حسني على أي وسيلة إعلامية داخل مصر و إحالته للتحقيق
بعد تثبيت سعر 2.74 جنيه.. قرار جديد يوفر نصف فاتورة الكهرباء بتحويل العداد الكودى (تفاصيل)
فيديو كشف الواقعة.. القبض على المتهم بسرقة صندوق تبرعات مسجد في الزاوية الحمراء
إعلام إسرائيلي: نتنياهو أخطر ترامب برفض اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران
لا يقتصر التأثير على القلب فحسب، إذ يتأثر الجهاز المناعي أيضًا بهذه التغيرات، فالحفاظ على توازن داخلي مستقر يُعد أمرًا أساسيًا لعمل المناعة بكفاءة، بينما تؤدي موجات البرد المفاجئة إلى جفاف الأغشية المخاطية في الجهاز التنفسي، ما يضعف خط الدفاع الأول ضد الفيروسات.
ووفقًا لأبحاث منشورة في مجلة "ذا لانسيت بلانيتاري هيلث"، فإن درجات الحرارة غير المثالية ترتبط بارتفاع معدلات الوفيات عالميًا، خصوصًا مع زيادة الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي، نتيجة ما يُعرف بـ"الإجهاد الحراري" الذي يضعف نشاط خلايا الدم البيضاء.
كيف تحمي نفسك؟
في ظل هذه التحديات، ينصح الخبراء باتباع عدد من الإجراءات الوقائية لتقليل المخاطر..
ارتداء الملابس على طبقات: لتسهيل التكيف مع التغيرات الحرارية خلال اليوم وتجنب الصدمات المفاجئة.
الحفاظ على الترطيب: شرب الماء بانتظام ضروري حتى في الطقس البارد، للحفاظ على سيولة الدم ودعم الجهاز التنفسي.
تعزيز النظام الغذائي: تناول أطعمة غنية بخصائص مضادة للالتهابات مثل الزنجبيل والثوم والكركم لدعم المناعة.
مراقبة الحالات الصحية: خاصة لمرضى القلب والضغط، مع ضرورة متابعة قياسات ضغط الدم بانتظام، لا سيما في فترات التقلبات الجوية.
ورغم صعوبة التحكم في الطقس، إلا أن فهم تأثيراته على الجسم يمنحنا القدرة على الاستعداد والتقليل من مخاطره، فالتعامل مع تقلبات الحرارة باعتبارها عامل ضغط صحي، وليس مجرد تغير عابر، قد يكون خطوة أساسية نحو حماية القلب وتعزيز المناعة.










