«رحل في 2019».. مفاجأة حول وفاة صاحب أشهر صورة في حرب أكتوبر 1973
انتشرت الأنباء خلال الساعات الماضية عن وفاة الجندى حسانين أحمد، أحد أبطال حرب أكتوبر المجيدة، مع تأكيد البعض أنه صاحب صورة النصر الشهيرة التى التقطت فى معركة التحرير على أرض سيناء، وهى المعلومة التى انتشرت كالبرق على وسائل التواصل الاجتماعى، وسط دعوات بالرحمة من المتابعين دون التأكد من صحة المعلومة، هل هو صاحب الصورة الحقيقى أم بطل آخر؟
صاحب الصورة الأصلي
تعد صورة الجندى الذى يقف معتزًا بانتصاره معبرًا عن فرحته بعلامة النصر، بعد 6 سنوات بحث فيها رفقة زملائه عن الكرامة ورد الاعتبار، هى الصورة الأشهر التى تعبر عن انتصار حرب أكتوبر عام 1973، لكن صاحب الصورة الأصلى ليس بالبطل حسانين أحمد الذى وافته المنية صباح اليوم، بينما صاحبها هو المقاتل عبد الرحمن أحمد عبد اللاه القاضى، ابن مدينة المراغة، محافظة سوهاج، والذى رحل عن الدنيا فى 23 مايو عام 2019.

تفاصيل فى حياته العسكرية
اقرأ أيضاً
عاجل| المركزي يقلل العمر الافتراضي لـ 10 جنيهات البلاستيكية من 5 إلى عامين
رابط الاستعلام عن فاتورة التليفون الأرضى بالاسم والرقم لشهر مايو 2026
«اتصالات النواب» تطالب بخفض أسعار الهاتف المحمول المحلى.. وكيل اللجنة: «ليه نعامل التليفون زى الثلاجة؟»
لم تدفع ثمنا كاملا.. ترامب يتوعد إيران بضربات جديدة إذا أساءت التصرف
رحيل ”أمير الغناء”.. وفاة هاني شاكر بعد صراع مع المرض
من الخوف للمواجهة.. لماذا تقع الضحية فى فخ الابتزاز الإلكترونى وكيف تنجو؟
يسرا اللوزى تتحدث عن إصابة ابنتها بمرض السكرى
قلاع جديدة وإحياء للقطاعات التاريخية.. مصر تنجح في تحصين اقتصادها بالإنتاج المحلي
رئيس ”صحة النواب”: الدعوات لوقف العلاج دجل يفتقر لأي أساس علمي
حسن سلامة: مصر وضعت خطوطًا حمراء أمام مخططات تهجير غزة
التعليم تحسم الجدل: لا تعديل في نظام البكالوريا المصرية حتى الآن
الدولار ينخفض لأول مرة منذ أسبوع مقابل الجنيه في منتصف التعاملات
التحق المقاتل عبد الرحمن القاضى بالجيش بعد نكسة يونيو 1967، وخلال فترة حرب الاستنزاف فى 4 أكتوبر من العام نفسه، حيث روى فى أحد الحوارات الصحفية أنه التحق بالتجنيد بعد تخرجه، وبدأ حياته العسكرية فى مركز التدريب بالهايكستيب، حيث التحق بسلاح المدرعات، ثم التحق بتخصص اتصالات سلكية ولاسلكية بسلاح المدرعات، ثم تم توزيعه على الكتيبة 212 الفرقة 19 مشاة، والتى كان مقرها بالكيلو 16 طريق القاهرة السويس.
وفى أثناء خدمته فى الجيش، عاصر الكثير من الأحداث المتعلقة بحرب أكتوبر المجيدة كحرب الاستنزاف ومبادرة روجرز، بجانب الجرائم التى كانت تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلى، والتى كانت تعزز من رغبته ورغبة زملائه فى الأخذ بالثأر وتحرير الأرض التى اغتصبت رغمًا عنهم، ومن ضمن هذه الجرائم قصف القطار الحربى الذى كان يمر من السويس إلى «عجرود» ثم القاهرة، حيث تم قصفه وحدثت إصابات ووفيات بين عدد من أفراد الجيش.
سنترال على الجبهة
«أقوم بعمل سنترال».. هكذا كان وصف «القاضي» لدوره ومهمته خلال حرب أكتوبر، كان الجندى مسؤول الاتصالات، يقوم بإقامة خطوط الاتصال السلكية، يضع أسطوانة عليها ما يصل إلى آلاف الأمتار من السلك على كتفه، يقوم بتثبيت السلك فى نقاط ما بين كل منها مسافة كبيرة قد تصل إلى كيلومتر، ليقوم بتوصيل خطوط الاتصالات بين السرايا المختلفة، وهى أشبه بمهمة عمل سنترال تصب فيه كل تلك الخطوط، وأما عن الاتصالات اللاسلكية فكان مسؤولًا عن صيانة أجهزة اللاسلكى الخاصة بالدبابات، وكان مكانه أثناء التحركات بالمدرعة الخاصة برئيس عمليات الكتيبة.
كواليس الصورة الشهيرة
على الرغم أن هذه الصورة تعد الصورة الأيقونية للحرب، لكن حينما التقطت له لم يكن يدرى أنه على موعد مع دخول التاريخ، وتبقى صورته مخلدة وملاصقة لذكرى الانتصار ورد الاعتبار، وروى «القاضي» كواليس هذه الصورة حيث التقطت بعد عبوره رفقة زملائه قناة السويس، وفوجئ بوجود المراسلين الحربيين والمصورين الذين عبروا مع الدفعات الأولى التى عبرت القناة، والتقطوا الصور له ولزملائه أثناء عبورهم، والغريب فى الأمر أنه لم يكن على علم بأن الكاميرا سجلت انتصاره وفرحته باستعادة الأرض، لأول مرة يشاهد هذه الصورة كانت عند عودته من الحرب، ليجد إخوته وجميع أقاربه يحتفظون بالصورة فى منزلهم.
وعلى الرغم أن الصورة تعد ممثلًا قويًا لمعنى الانتصار واستعادة الأرض، إلا أن الأمر بالنسبة له لا يعد مهمًا على الإطلاق، فمن وجهة نظره ليس هناك فارق إذا كانت الصورة لجندى آخر وليست له، فالأهم هو الحرب وأنها لمقاتل مصرى أيًا كان من هو.










