15 سنة وترتيب جديد للأب.. تفاصيل تعديلات الحضانة في قانون الأحوال الشخصية الجديد
يُعد ملف الحضانة أحد أكثر الملفات حساسية في قانون الأحوال الشخصية الجديد، حيث يمس بشكل مباشر استقرار الأسرة ومستقبل الأبناء بعد انفصال الوالدين.
وفي ظل التعديلات المرتقبة، برزت نقاشات واسعة حول ترتيب الأب في الحضانة وسن انتهائها وحق "الاستضافة"، وهي نقاط تهدف في مجملها إلى تحقيق "المصلحة الفضلى للطفل".
ترتيب الحضانة: الأب في الصدارة بعد الأم
ومن أبرز ملامح القانون الجديد هو تغيير ترتيب الأب في قائمة الحضانة، فبعد أن كان الأب يأتي في مرتبة متأخرة (غالباً بعد الجدات والخالات)، استجاب المشرع للمطالبات المجتمعية بوضع الأب في المرتبة الثانية مباشرة بعد الأم.
ويهدف ذلك إل تعزيز دور الأب في حياة أطفاله وعدم تهميشه، مما يضمن للطفل تنشئة متوازنة بوجود والديه حتى بعد الانفصال.
اقرأ أيضاً
محمد صلاح يدخل سباق الانتخابات في فنربخشة.. اعرف التفاصيل
إصابة عدد من طلاب مدرسة الجيزة الإعدادية باختناق بسبب حريق محل ملابس الزعبلاوي
لأول مرة.. غدا تنطلق رحلة المجلس العالمي للسياحة من ميناء السخنة
حرب إيران تثير أزمة بين ترامب والشارع الأمريكي.. استطلاع يكشف أرقاما صادمة
اشتعال النيران بسيارة نقل تريلا محملة إندومي بطريق الزعفرانة رأس غارب
الدولار ينخفض لأول مرة منذ أسبوع مقابل الجنيه في منتصف التعاملات
حريق فى لوكيش تصوير مسلسل بيت بابا
طرح كراسات تنفيذ وحدات “سكن لكل المصريين”.. موعد وطريقة التقديم
صمود طهران يرهق واشنطن.. هل يتحول الحصار الأمريكي لإيران إلى حرب استنزاف ضد ترامب ؟
وزارة السياحة والآثار تُكثف استعداداتها الجارية لموسم الحج السياحي لهذا العام
ألمانيا تعمق تعاونها العسكري مع أميركا رغم تصاعد الخلاف بين ترمب وميرتس
الرئيس السيسى يوجه بصرف 1500جنيه منحة استثنائية للعمالة غير المنتظمة 3شهور
وحسب الترتيب المقترح، فيأتي في الصدارة “الأم”، ثم الأب، ثم الجدة للأم، ثم الجدة للأب.
سن الحضانة: متى يختار الصغير؟
وحدد القانون الجديد سن انتهاء الحضانة بـ 15 عاماً للذكر والأنثى على حد سواء. فعند بلوغ هذا السن، يمنح القاضي الطفل الحق في الاختيار بين البقاء مع "الحاضن" (غالباً الأم) أو الانتقال للطرف الآخر.
وفي حال اختيار البقاء مع الأم، يستمر التزام الأب بدفع النفقة وتوفير المسكن حتى بلوغ سن الرشد أو إتمام التعليم، وللبنت حتى الزواج.
"الاستضافة" بدلاً من “الرؤية”
وكان نظام "الرؤية" القديم (ساعتان في مكان عام) يمثل عبئاً نفسياً على الطفل ووالده، إلا أن القانون الجديد استبدل ذلك بنظام "الاستضافة"، الذي يسمح للطرف غير الحاضن بما يلي:
- اصطحاب الطفل للمبيت في منزله لعدد من الأيام شهرياً.
- قضاء جزء من العطلات المدرسية (منتصف العام ونهايته) مع الطرف غير الحاضن.
وكضمانات قانونية، وضع القانون عقوبات رادعة (قد تصل للحبس أو الغرامة أو نقل الحضانة) في حال امتنع الطرف الحاضن عن تنفيذ الاستضافة، أو قام الطرف الآخر بخطف الطفل أو عدم إعادته في الموعد المحدد.
سقوط الحضانة: حالات قانونية واضحة
وحدد القانون حالات محددة تسقط فيها الحضانة عن الحاضن لضمان سلامة المحضون، منها:
الزواج من أجنبي: تسقط حضانة الأم في حال زواجها من شخص غير محرم للمحضون، ما لم يقرر القاضي خلاف ذلك لمصلحة الطفل.
الإصابة بمرض عقلي أو معدٍ: يمنع الحاضن من استكمال مهامه إذا كان وضعه الصحي يشكل خطراً.
سوء الأمانة: إذا ثبت إهمال الحاضن في تربية الطفل أو تعرضه للخطر الأخلاقي أو البدني.
الامتناع عن تنفيذ حكم الرؤية/الاستضافة:تكرار المنع قد يؤدي لنقل الحضانة لمن يليه في الترتيب.
مصلحة الطفل هي الأساس
ويؤكد خبراء القانون والاجتماع أن الفلسفة التي قام عليها القانون الجديد ليست "الانتصار لطرف على حساب الآخر"، بل تحويل الحضانة من "حق للحاضن" إلى "واجب عليه ومصلحة للمحضون". فالهدف هو تقليل الصراعات القضائية وخلق بيئة هادئة للطفل بعيداً عن أروقة المحاكم.
لكن يبقى السؤال هو هل أن منح الأب المرتبة الثانية في الحضانة سيساهم في استقرار حياة الطفل، أم أنه قد يفتح الباب لمزيد من النزاعات القضائية بين المطلقين.










