الرئيس السيسى: مواجهة التحديات الراهنة تتطلب منا صبرا جميلا وعزما لا يلينوزير الأوقاف يهدى الرئيس السيسى مجسّما لمسجد العزيز الحكيمالرئيس السيسى يشهد احتفال الأوقاف بليلة القدر ويستمع لأسماء الله الحسنى بصوت متسابقي “دولة التلاوة”الرئيس السيسى يطلق موقع وتطبيق إذاعة القرآن الكريمالرئيس السيسى يشهد بعد قليل احتفالية وزارة الأوقاف بليلة القدرالجيش الإسرائيلى: نشن هجمات واسعة ضد البنية التحتية للنظام الإيرانىسعر الذهب عيار 24 اليوم الاثنين 16 مارس 2026 في مصر.. تراجع الأونصة إلى 5018 دولاراارتفاع أسعار النفط نتيجة تصاعد المخاوف المتزايدة بشأن أمن منشات التصديرتراجع سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الإثنين فى منتصف التعاملاتتحذير عاجل.. تقلبات جوية مصحوبة بنشاط رياح وأمطار اعتباراً من الأربعاء المقبلالأهلي يخسر من الترجي التونسي بهدف في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أفريقياترامب يهدد إيران بضرب منشآت النفط فى جزيرة خارك ويطالب الصين بحماية هرمز
الإثنين 16 مارس 2026 05:11 مـ 27 رمضان 1447هـ
أخبار مصر 2050
  • رئيس التحرير التنفيذي مها الوكيل
  • مستشار التحرير د. عبد الرحمن هاشم
المقالات

اشرف محمدين يكتب:-الثقافة الاحترافية الغائبة… حين تتحول الموهبة إلى أزمة

أخبار مصر 2050

ليست أزمة إمام عاشور مجرد واقعة عابرة، ولا تصرفًا فرديًا يمكن احتواؤه بعقوبة أو بيان اعتذار، لكنها في حقيقتها مرآة مكشوفة لأزمة أعمق وأخطر: أزمة الثقافة الاحترافية في الكرة المصرية.
فما حدث لا ينفصل عن مناخ عام تربّى فيه اللاعب على أن الموهبة وحدها تكفي، وأن النجومية تُمنح قبل أن تُستحق، وأن الحساب دائمًا مؤجل طالما الأداء داخل الملعب مقبول.

في عالم الاحتراف الحقيقي، اللاعب لا يُقاس بعدد أهدافه فقط، بل بسلوكه، وانضباطه، وقدرته على تمثيل النادي داخل وخارج الملعب. الاحتراف ليس عقدًا ماليًا ضخمًا، ولا سيارة فارهة، ولا متابعين على السوشيال ميديا، بل منظومة متكاملة تبدأ من العقل قبل القدم، ومن الوعي قبل المهارة.

إمام عاشور لاعب موهوب، لا خلاف على ذلك، لكن الموهبة غير المحصّنة بالثقافة تتحول سريعًا إلى عبء. واللاعب الذي لا يفهم حدود الدور، ولا يدرك معنى القميص الذي يرتديه، يصبح مشروع أزمة دائمة، مهما حاولنا تجميل الصورة أو تبرير السلوك.

المشكلة ليست في لاعب واحد، بل في بيئة كاملة تتسامح مع الخطأ حين يأتي من نجم، وتغض الطرف عن التجاوزات خوفًا من خسارة فنية أو غضب جماهيري. بيئة تُربّي اللاعب على أنه “أكبر من المحاسبة”، وأن الخط الأحمر لا يُرسم له، بل يُرسم حوله.

وفي غياب الثقافة الاحترافية، تتحول الإدارات إلى رد فعل لا فعل، والمدرب إلى مطفئ حرائق، والجمهور إلى قاضٍ غاضب، بينما يضيع جوهر القضية: لماذا لا نُعلّم لاعبينا منذ البداية أن الاحتراف سلوك قبل أن يكون مهارة؟

اللاعب في أوروبا قد يُستبعد لمجرد تأخر دقائق عن موعد التدريب، لا لأنهم قساة، بل لأنهم يدركون أن الانضباط هو ما يحمي المنظومة. أما عندنا، فنتعامل مع الانضباط كرفاهية، ومع اللوائح كاختيار، ومع القيم كخطاب إنشائي يُقال في المؤتمرات فقط.
أزمة إمام عاشور لن تُحل بعقوبة مؤقتة، ولا ببيان هادئ، ولا حتى باعتذار متلفز.
ستُحل فقط حين نفهم أن الموهبة لا تعفي من المسؤولية، وأن النجومية لا تمنح حصانة أخلاقية، وأن الاحتراف الحقيقي يبدأ من الداخل قبل أن يظهر على المستطيل الأخضر.

من لا يتعلم احترام اللعبة، ستعاقبه اللعبة يومًا ما.
ومن لا يفهم معنى القميص، سيتحول القميص على جسده إلى عبء لا فخر.
فالكرة قد تسامح مرة… لكنها لا تنسى. الحقيقة التي نتهرب منها دائمًا، أن الكرة لا تُفسد اللاعبين… بل تكشفهم.
تكشف ما بداخلهم حين تُرفع عنهم الرقابة، ويُمنحون المال والنجومية قبل أن يُمنحوا الوعي.
وهنا، لا تعود الأزمة تصرفًا فرديًا، بل فشل منظومة سمحت للموهبة أن تكبر وحدها، بلا عقل يضبطها، ولا قيم تحميها.

في الاحتراف الحقيقي، اللاعب لا يُحاسب لأنه أخطأ، بل لأنه لم يتعلم أن الخطأ له ثمن.
أما عندنا، فنُعاقب يومين، ونصفح عشرة، ونُقنع أنفسنا أن الزمن كفيل بالإصلاح، بينما الزمن – وحده – لا يُربّي أحدًا.

أزمة إمام عاشور ليست سؤالًا عن لاعب، بل اتهامًا صريحًا لثقافة كاملة صنعت نجمًا قبل أن تصنع إنسانًا، واحتفلت بالقدم قبل أن تهتم بالعقل، ثم اندهشت حين انفجرت الأزمة في وجه الجميع.

والأخطر… أننا كل مرة نغلق الملف دون مراجعة حقيقية، نبعث برسالة واضحة:
أن الانضباط اختياري،
وأن القميص يتحمل،
وأن الموهبة دائمًا ستجد من يبرر لها.

لكن الكرة لا تحب الموهوبين وحدهم،
تحب المحترفين.
ومن لا يتعلم احترام اللعبة،
سيتعلم يومًا ما خارجها

مقالات اخبار

مواقيت الصلاة

الإثنين 05:11 مـ
27 رمضان 1447 هـ 16 مارس 2026 م
مصر
الفجر 04:38
الشروق 06:04
الظهر 12:04
العصر 15:29
المغرب 18:03
العشاء 19:21