وكيل ”إفريقية النواب”: رسائل الرئيس السيسي لنظيره الإيراني تجسد ثوابت مصر في حماية الأمن القومي العربيإيران تُهدد بتدمير البنية التحتية للطاقة لدى حلفاء الولايات المتحدةإنستجرام تختبر ميزة وضع الروابط داخل المنشوراتبسبب العواصف الترابية .. «الصحة» ترفع درجة الاستعداد للقصوى بجميع أقسام الطوارئسبب خلافات الميراث.. «الداخلية»: ضبط المتهمين بإطلاق النار على منزل وإصابة شخصين فى قناترامب ينشر مقطع فيديو للضربات على جزيرة خرج الإيرانيةقانون الإيجار القديم.. انتهاء عقود السكن بعد 7 سنوات وتقسيم المناطق إلى 3 فئاتإسرائيل تحذر: سنفعل فى لبنان ما فعلناه فى غزةوزارة الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرتين بالمنطقة الشرقيةتحذير عاجل من الأرصاد: رياح قوية ابتعدوا عن لوحات الإعلانات والمبانى المتهالكةتعرف على موعد استطلاع هلال شهر شوال وأول أيام عيد الفطر المبارك فلكيًاالجيش الأمريكى سيتأثر لعقود.. جارديان: فوضى عارمة لغياب خطة حرب واضحة
السبت 14 مارس 2026 12:27 مـ 25 رمضان 1447هـ
أخبار مصر 2050
  • رئيس التحرير التنفيذي مها الوكيل
  • مستشار التحرير د. عبد الرحمن هاشم
المقالات

اشرف محمدين يكتب:-من اعتاد تجاوز أوجاعه بمفرده… لن يكسره الرحيل

أخبار مصر 2050

ليس كل من يبتسم بخير، وليس كل من يمضي في حياته بثبات لم يعرف الوجع. فبعض الناس لا يتقنون الشكوى، ولا يجيدون عرض جراحهم على الملأ، بل تعلّموا مع الوقت أن يداووا أنفسهم بصمت، وأن يعبروا أصعب لحظاتهم دون أن يلاحظ أحد أنهم كانوا يومًا على حافة الانكسار.

هناك نوع من البشر لا يعتاد الاتكاء على الآخرين، ليس تكبرًا ولا تعاليًا، بل لأن الحياة علّمته مبكرًا أن بعض الأوجاع لا يفهمها أحد، وأن بعض المعارك تُخاض في الداخل، حيث لا يسمع الصوت ولا تُرى الدمعة. هؤلاء الذين مرّوا بمحطات كثيرة من الخذلان، وربما انتظروا طويلًا يدًا تمتد إليهم فلم تأتِ، فاكتشفوا أن أقصر الطرق للنجاة هو أن يصبح الإنسان سند نفسه.

مع الوقت، يتحول الصبر من خيار إلى طبيعة، ويصبح الصمت لغة، وتتحول القدرة على تجاوز الألم إلى مهارة خفية لا يلاحظها أحد. لا يعني ذلك أنهم لا يتألمون، بل على العكس، ربما يشعرون بالأشياء بعمق أكبر من غيرهم، لكنهم تعلّموا ألا يجعلوا ألمهم شرطًا ليستمر العالم في الدوران من حولهم.

من اعتاد تضميد جراحه بنفسه، يعرف أن الرحيل ليس النهاية، وأن غياب الأشخاص لا يعني انهيار الحياة. فقد جرّب من قبل أن تسقط أشياء كثيرة كان يظنها أساسية، ثم اكتشف بعد ذلك أن الحياة ما زالت قادرة على الاستمرار، وأن القلب الذي كُسر يومًا يستطيع أن يلتئم، ربما ببطء… لكنه يلتئم.

اقرأ أيضاً

وهؤلاء تحديدًا لا يخافون كثيرًا من الرحيل، لأنهم أدركوا أن الخسارة جزء من الحكاية، وأن الناس قد يأتون ويذهبون، لكن الإنسان إذا عرف كيف يقف وحده فلن تسقط حياته لمجرد أن أحدهم اختار المغادرة.

الغريب أن الذين اعتادوا مواجهة أوجاعهم وحدهم لا يصبحون قساة كما يظن البعض، بل يصبحون أكثر فهمًا للآخرين، وأكثر رحمة بالضعف الإنساني. لأن من عرف الألم عن قرب لا يستخف بوجع غيره، ومن عاش لحظات العتمة وحده يعرف جيدًا قيمة الضوء عندما يظهر.

ولهذا فإن قوة هؤلاء لا تكمن في أنهم لا ينكسرون، بل في أنهم تعلّموا كيف ينهضون بعد كل انكسار. يعرفون أن الحزن مرحلة، وأن الوجع عابر مهما طال، وأن الإنسان يمكنه دائمًا أن يبدأ من جديد حتى لو فقد الكثير في الطريق.

إن الذين اعتادوا تجاوز أوجاعهم بمفردهم لا يصبحون بلا احتياج للناس، فهم بشر في النهاية، لكنهم فقط لا يجعلون وجود الآخرين شرطًا لبقائهم واقفين. هم يقدّرون من يبقى، ويعرفون قيمة من يختار البقاء بصدق، لكنهم في الوقت نفسه لا ينهارون إذا قرر أحدهم الرحيل.

فالحياة علمتهم درسًا قاسيًا لكنه ثمين: أن القوة الحقيقية لا تعني أن لا نتألم، بل أن نعرف كيف نعيش رغم الألم، وأن نمضي في الطريق حتى عندما لا يسير معنا أحد. وفي النهاية، ليس الأقوى هو من لم يعرف الألم، بل من تعلّم أن يعبره دون أن يفقد نفسه. فالإنسان الذي اعتاد أن يجمع شتات قلبه وحده، وأن ينهض من عثراته دون ضجيج، لا يصبح الرحيل بالنسبة له كارثة كما يظن البعض، بل مجرد صفحة تُطوى في كتاب طويل اسمه الحياة. لقد أدرك مبكرًا أن الناس ليسوا دائمين، وأن القلوب قد تتبدل، وأن الأمان الحقيقي لا يُبنى على وجود أحد بقدر ما يُبنى على سلام داخلي يخلقه الإنسان في أعماقه. ولهذا فإن من تعوّد أن يضمد جراحه بصمت، وأن يواصل الطريق رغم ثقل الأيام، يصبح مع الوقت أصلب من أن يكسره الغياب، وأهدأ من أن تهزه الخسارات، لأنه ببساطة تعلّم الدرس الأصعب في الحياة: أن من استطاع النجاة بنفسه مرة… سيعرف دائمًا كيف ينجو

مقالات اخبار مصر

مواقيت الصلاة

السبت 12:27 مـ
25 رمضان 1447 هـ 14 مارس 2026 م
مصر
الفجر 04:40
الشروق 06:07
الظهر 12:04
العصر 15:29
المغرب 18:02
العشاء 19:19