من «بندقية الرش» لـ«ماء النار».. كيف تحولت شوارعنا لساحة حرب ضد الكلاب والقطط؟
في الآونة الأخيرة، لم تعد منصات التواصل الاجتماعيمجرد وسيلة للتواصل، بل تحولت إلى "شاهد عيان" وعين رقابية ترصد أبشع أنواع القسوة البشرية تجاه كائنات لا تملك صوتاً للاستغاثة.
هزت مجموعة من مقاطع الفيديو الوجدان الشعبي، بعد أن وثقت وقائع تعدٍ صارخة على الحيوانات الأليفة في عدة محافظات، وهو ما قابله تحرك أمني حاسم وفوري من وزارة الداخلية لإلقاء القبض على مرتكبي تلك الجرائم وتقديمهم للعدالة.
سكب مياه حارقة
البداية كانت من محافظة الجيزة، وتحديداً في منطقة أكتوبر، حيث تحولت لفتة إنسانية من مالكة محل ملابس حاولت إطعام كلاب ضالة إلى "خناقة جيرة" دموية.
الواقعة بدأت حينما قامت إحدى السيدات بسكب مادة كيميائية حارقة على طعام الكلاب لمنع تجمعهم أمام منزلها، ولم يكتفِ الأمر عند هذا الحد، بل طالت المادة الكيميائية سيارة المبلغة مع سيل من السب والقذف، لتكشف تحقيقات قسم ثالث أكتوبر عن وجه قبيح للخصومة التي ضحيتها أرواح بريئة، وانتهت القضية بين أروقة النيابة العامة.
تعذيب الحيوانات
اقرأ أيضاً
«فقدت أعصابى».. اعترافات المتهم بإنهاء حياة زوجته طعنًا فى مدينة بدر
بعثة الحج: وصول 14 ألفا و793 حاجا من بعثة القرعة للأراضى المقدسة
بوابة الوظائف الحكومية تعلن عن وظائف قيادية بـ”نظافة القاهرة”.. كيفية التقديم
الحق الآن.. إضافة الزوجة أو الأبناء على بطاقات التموين أونلاين
عاجل | الكهرباء تعلن الأسعار الجديدة للشرائح والعدادات الكودية
غزلان ”مخمورة” تهدد الطرق في فرنسا.. تحذير غير مألوف للسائقين
شي يطمئن عمالقة التكنولوجيا الأميركيين: «أبواب الصين ستزداد انفتاحاً»
أول تعليق من تايوان بشأن تصريحات الرئيس الصيني حول استقلال الجزيرة
استقرار سعر الدولار مقابل الجنيه فى البنوك اليوم الخميس
سعر جرام الذهب عيار 24.. بكم تشتري السبائك الذهبية اليوم الخميس؟
قمة بكين.. ترامب وبينغ وجهًا لوجه لبحث ملفات التجارة وحرب إيران
الطقس اليوم.. ارتفاع فى الحرارة على أغلب الأنحاء والعظمى بالقاهرة 39 درجة
ولم تكن عروس البحر المتوسط بمنأى عن هذا المشهد الدرامي، فقد استيقظت منطقة "الرمل" بالإسكندرية على فاجعة وثقتها طبيبة بيطرية، حينما قام جارها باستخدام بندقية ضغط هواء "رش" لاصطياد القطط أمام عيادتها وقتلها بدم بارد.
مبررات المتهم كانت صادمة، حيث ادعى أنه أراد إبعادهم عن العقار، إلا أن يقظة رجال الأمن كانت أسرع، حيث تم ضبط المتهم والسلاح المستخدم، ليرحل إلى خلف القضبان بتهمة قتل حيوانات أليفة عمداً.
وفي قلب القاهرة، وتحديداً في حي الزيتون، ضجت المواقع بفيديو يظهر قيام "عاطل" له معلومات جنائية بالتعدي بالضرب الوحشي على كلب ضال، مبرراً فعلته بخشيته من تعرض الكلب له، وهي الحجة التي لم تمنع رجال مباحث المطرية من ضبطه وتقديمه للمحاكمة.
وبالانتقال إلى الصعيد، وتحديداً في سوهاج، لم يختلف المشهد كثيراً، حيث استخدم مزارع بمركز دار السلام "كوريك" لضرب كلب بسبب نباحه، ليجد نفسه هو الآخر في مواجهة مباشرة مع القانون بعد أن وثق الجيران جريمته.
العقوبة القانونية
وبعيداً عن كواليس الضبط، يطرح الشارع تساؤلاً هاماً حول العقوبة القانونية لهؤلاء؛ حيث ينص قانون العقوبات في المادة 357 على أن الحبس لمدة لا تزيد على ستة أشهر أو الغرامة هي مصير كل من قتل عمداً بدون مقتضى أو سم حيواناً من الحيوانات المستأنسة، بينما شدد المشرع في المادة 355 العقوبة لتصل إلى الحبس مع الشغل لكل من قتل أو سم حيواناً من الدواب أو المواشي.
تأتي هذه التحركات الأمنية المستمرة لترسل رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه استعراض قوته على كائنات ضعيفة، بأن السوشيال ميديا باتت مرصداً للجريمة، وأن وزارة الداخلية لن تتوانى في تطبيق القانون لحماية كل روح تعيش على أرض مصر، سواء كانت بشراً أو حيواناً.








