اشرف محمدين يكتب:-الفوز لا يُخدّر الوعي - والأهلي أكبر من مجرد انتصار
في ليلة كروية خاصة، عاد الأهلي ليؤكد أنه يظل الرقم الصعب في المعادلة، وأنه حتى في أصعب مواسمه، يملك القدرة على إسعاد جماهيره وإسكات ضجيج الشكوك، بعدما حقق فوزًا مستحقًا على غريمه التقليدي الزمالك في مباراة أعادت البسمة مؤقتًا إلى وجوه العشاق، وأشعلت المدرجات بحماس افتقده الجمهور طويلًا.
نعم… الفوز جميل، بل ومهم، بل ومُسعد بكل ما تحمله الكلمة من معنى، خاصة حين يأتي على حساب منافس تقليدي بحجم الزمالك، لكن الحقيقة التي لا يجب أن تغيب عن أذهاننا، أن كرة القدم لا تُدار بلحظة فرح، ولا تُبنى بمنشور احتفالي، ولا تُقاس بنتيجة مباراة مهما كانت قيمتها، لأن الأندية الكبيرة لا تعيش على ردود الأفعال، بل تُدار بالفعل والرؤية والاستراتيجية.
لقد كتبنا من قبل، وانتقدنا بوضوح، وقلنا إن هناك أخطاء تحتاج إلى مراجعة، وإن الإدارة مطالبة بإعادة ترتيب البيت من الداخل، ليس لأننا نبحث عن الهدم، ولكن لأننا نريد البناء الحقيقي، واليوم، ونحن نكتب بعد الفوز، لا يمكن أن نُخدر أنفسنا بلحظة سعادة مؤقتة، أو نُسكن آلام موسم كامل بمسكن انتصار واحد.
الأهلي ليس ناديًا يبحث عن فوز عابر، بل كيان اعتاد أن يكون دائمًا في القمة، ينافس على كل البطولات، ويُحاسب نفسه قبل أن يُحاسبه جمهوره، ولذلك فإن الانتصار على الزمالك يجب أن يكون بداية تصحيح… لا نهاية أزمة، وإشارة انطلاق… لا شهادة نجاح.
اقرأ أيضاً
منال منير تكتب « صناعة الكورسات الرقمية بين المتعة التعليمية والتسويق المبالغ فيه»
منال منير تكتب « صناعة الكورسات الرقمية بين المتعة التعليمية والتسويق المبالغ فيه»
اشرف محمدين يكتب:-الإنسان لا يُقاس بجنسه - بل بالفعل الذي يتركه خلفه .
اشرف محمدين يكتب:-حين يسقط الكبار… لا يكون السقوط في النتيجة فقط، بل في التفاصيل التي سبقتها
د. أحمد الشربيني يكتب : « الزرار بيشتكي من الضغط بلا استجابة »
اشرف محمدين يكتب:-الوعد - عندما يكون الكلام أثقل من العقود
د.أحمد الشربيني يكتب: «دليل استخدام المواطن المصري»
د.أحمد الشربيني يكتب:- « إعلان عن نفاد صبر المواطن»
اشرف محمدين يكتب:-البطل لا يُصنع بالصدفة… بل يُبنى بعقلية لا تعرف التنازل
اشرف محمدين يكتب :-بين سارق و مسروق - الحب من إحساس عابر إلى حالة وجود
اشرف محمدين يكتب:-العدالة الغائبة - حين تتحكم الأهواء و العناد
اشرف محمدين يكتب:-ثقافة الاعتذار - حين يصبح الانتصار هزيمة
الجمهور الذي فرح أمس، هو نفسه الذي تألم كثيرًا، وهو نفسه الذي ينتظر رؤية فريقه في مكانه الطبيعي، لا أن يعيش على ومضات متقطعة من الأداء الجيد، لأن الكبار لا يقبلون بأنصاف الحلول، ولا يرضون بأنصاف المواسم.
الإصلاح ليس رفاهية… بل ضرورة، ليس اختيارًا… بل واجب، لأن الاستمرار بنفس الأخطاء مع بعض الانتصارات، هو أخطر ما يمكن أن يحدث لأي منظومة، لأنه يُخفي العيوب بدلًا من علاجها، ويُجمّل الواقع بدلًا من تغييره.
و في النهاية
الفوز على الزمالك ليلة تُفرح، نعم… لكنه لا يجب أن يكون ستارًا يُخفي خلفه أخطاءً واضحة، ولا مبررًا لتأجيل قرارات كان يجب أن تُتخذ منذ وقت طويل، فالأهلي الذي نعرفه لا يكتفي بأن ينتصر في مباراة، بل يرفض أن يخسر موسمًا، ولا يقبل أن يكون رد فعله مؤقتًا، بل يسعى لأن يكون فعله دائمًا، ولهذا فإن أعظم احترام لهذا الفوز، ليس الاحتفال به فقط، بل البناء عليه، وتحويله إلى نقطة بداية حقيقية لإصلاح شامل يعيد الأمور إلى نصابها، لأن الكبار لا يفرحون فقط… بل يُصححون، ولا يكتفون بالتصفيق… بل يملكون شجاعة المواجهة، والأهلي، إن أراد أن يظل الأهلي، فعليه أن يتذكر دائمًا أن المجد لا يُصنع بانتصار… بل يُبنى بإدارة تعرف أن كل فوز، مهما كان جميلًا، لا يُغني أبدًا عن الإصلاح










