الرئيس الإيراني يرفض تخوين فريق التفاوض اتساع الانتقادات لقاليباف وعراقجي حول التفاهم مع واشنطن
قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن من يؤمن بالوحدة والتماسك الوطني، ويدّعي الالتزام بولاية الفقيه، فعليه أن يجعل قرارات المجلس الأعلى للأمن القومي أساساً للتحرك، باعتبارها حصيلة رأي جميع أركان النظام، في رد مباشر على تصاعد الهجمات الداخلية ضد مسار التفاهم المحتمل مع الولايات المتحدة.
ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن بزشكيان قوله إن المجلس الأعلى للأمن القومي خلص إلى أن «مسار الحوار يجب أن يستمر»، مؤكداً أن قرار الحرب والتفاوض يعود إلى المجلس الذي يضم ممثلين عن مختلف مؤسسات الحكم، ومن بينهم ممثلو المرشد الإيراني مجتبى خامنئي.
ووجه بزشكيان انتقاداً مباشراً إلى التلفزيون الرسمي، قائلاً إن ما يُطرح أحياناً في الهيئة، بشأن الحرب والمفاوضات لا يعكس بالضرورة مواقف المجلس الأعلى للأمن القومي أو المجلس الأعلى للدفاع أو توجيهات المرشد. وحذر من محاولات «خلق انقسامات داخلية» وتعميق الاستقطاب السياسي والاجتماعي.
اقرأ أيضاً
”استخدم عبارات نابية”.. مصدران يكشفان لـCNN تفاصيل اتصال ”غاضب” لترامب بنتنياهو بسبب قصف لبنان
تونس تسجل الهزيمة الأولى للعرب فى كأس العالم 2026 أمام السويد
سعر الأسمنت اليوم الاثنين 15 - 6 - 2026.. الطن يسجل 4200 جنيه
تعرف على سعر الدولار مقابل الجنيه قبل بدء جلسة التداول
أشرف زكى وروجينا يحتفلان بتخرج ابنتهما مريم.. وماجدة زكى تشاركهما الفرحة
ترامب لـ” فوكس نيوز”: الاتفاق مع إيران سيتم خلال ساعات قليلة
كم يتقاضى الحكام فى كأس العالم 2026؟
الرئيس السيسى يشارك بقمة G7 بفرنسا ويعقد لقاء ثنائيًا مع ترامب
قرار جمهورى بتعيين سامح أبو كنة ومنال خيرى نائبين لرئيس المركزى للمحاسبات
دخول سامى عبد الحليم العناية المركزة للمرة الخامسة
رابط نتيجة الشهادة الإعدادية 2026 بالجيزة.. استعلم برقم الجلوس فور اعتمادها
التحقيقات: التصدى لاختطاف طفل وراء جريمة قتل شاب وتقطيع جثته بأبو النمرس
وأضاف أن التطورات الأخيرة أظهرت أن «لا دولة أكثر حرصاً من إيران نفسها على مصالحها»، وأن طهران «لا ينبغي أن تتكئ على أحد...». وقال: «لن ننحني أمام أي قوة، لكننا نعد أنفسنا مسؤولين ومطالبين بالرد أمام الشعب الإيراني ومطالبه المشروعة»، مشدداً على أن المقصود بالشعب «كل الإيرانيين، لا تيار أو مجموعة بعينها».

بزشكيان يلتقي ممثلي وسائل الإعلام في مقر وزارة الداخلية الأحد (الرئاسة الإيرانية)
وشدد بزشكيان على أنه لا يجوز لأي فرد أو تيار أن يضع نفسه فوق آليات اتخاذ القرار الرسمية، أو أن يحاول فرض قراءته الخاصة عبر ضغط إعلامي أو سياسي. وقال إن أي مسار تفاوضي يبقى مرهوناً بموافقة المرشد الإيراني وتقديره، مؤكداً أنه يعدّ نفسه ملزماً بالقرار النهائي للنظام، حتى إذا خالف رأيه الشخصي.
وأضاف أن النقد والمطالبة «حق طبيعي للمجتمع»، لكنه اعتبر مهاجمة أشخاص كلفوا بمهام قانونية «بعيدة عن الإنصاف والمروءة». وتابع: «من المؤسف أن من يؤدون واجباتهم في إطار مهام رسمية، وبهدف حماية المصالح الوطنية وكرامة البلاد، يواجهون اتهامات مثل الخيانة أو بيع الوطن».
وربط الرئيس الإيراني بين مسار التفاوض والضغوط الاقتصادية الناتجة عن الحرب، قائلاً إن أولوية حكومته هي تحسين معيشة الإيرانيين وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن الأسر.
وشدد على أن التفاوض لا يعني التخلي عن المبادئ أو الخضوع للضغوط، بل هو إحدى أدوات تأمين المصالح الوطنية، مؤكداً أن حكومته تسعى، عبر الحفاظ على الاقتدار الوطني، إلى «إيجاد انفراجة للبلاد وتأمين مصالح الشعب».

وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار يستقبل محمد باقر قاليباف وعباس عراقجي لدى وصولهما إلى إسلام آباد للمشاركة في الجولة الأولى من المحادثات الأميركية - الإيرانية في 11 أبريل الماضي (أرشيفية - الخارجية الإيرانية)
شعارات ضد قاليباف وعراقجي
جاءت تصريحات بزشكيان بعدما تحولت تجمعات مؤيدة للمرشد وتحشد لها السلطات يومياً في طهران ومشهد، إلى استعراض ضد الاتفاق المحتمل مع واشنطن، وقادتها وجوه توصف بأنها قريبة من «جبهة بايداري» الأصولية المتشددة. وفي ساحة ابن سينا بطهران، هتف محتجون ضد وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وهما من أبرز الوجوه المرتبطة بمسار التفاوض.
وردد المحتجون شعارات من بينها: «عراقجي، اخجل... واترك البلاد»، و«قاليباف، عراقجي... ماذا عن دم قائدنا؟». كما تجمع عشرات الأشخاص أمام مبنى وزارة الخارجية في مشهد، احتجاجاً على تصريحات عراقجي بشأن الاتفاق المحتمل مع الولايات المتحدة.
وبحسب مقاطع نشرتها وكالة «فارس»، رفع المحتجون شعارات ضد عراقجي، معتبرين أن التفاهم المحتمل لا يصب في مصلحة إيران، ويضعف ورقة الضغط التي تمتلكها طهران في مضيق هرمز.
وترافق ذلك مع تصعيد من نواب محافظين ومتشددين. وقال محمود نبويان، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، الذي قال إنه اطلع على النص النهائي للاتفاق، إن توقيعه سيجعل إيران «رسمياً مستعمرة لأميركا». وأضاف أن الاتفاق ينص على فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون قيود أو رسوم، بينما تبقى «مسألة رفع العقوبات والإفراج عن الأموال المجمدة غامضة».
وقال نبويان إن اليورانيوم المخصب «يجب أن يخفف» بموجب الاتفاق، متسائلاً عما إذا كان هذا النص يحقق المصالح الوطنية. كما انتقد، في تصريحات أخرى، صياغة البنود الأولى، قائلاً إنه كان يجب أن يشير النص إلى أن الولايات المتحدة هي من بدأت الحرب، لا أن يضع واشنطن وطهران على قدم المساواة.
مفاوضون تحت الهجوم
وامتد السجال إلى اتهامات بشأن غموض النص. وادعى النائب كامران غضنفري أن فريق التفاوض أبرم «اتفاقاً سرياً» مع الأميركيين يتناقض مع ما يعلنه للرأي العام، متهماً الفريق بمحاولة منع وصول النص الإنجليزي إلى الشعب والمسؤولين والنواب «حتى لا يتضح مدى تعارضه مع المصالح الوطنية والأمن القومي».
وقال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، النائب إبراهيم رضائي إنه «لا ينبغي الوقوع في خطأ حسابي»، مضيفاً أنه حتى لو كان هناك اتفاق أو تفاهم، فإن مساره يجب أن يكون «تأديب الكيان الصهيوني».










