عمرو محمود ياسين يتحدث عن مرض زوجته آيات أباظة: عشنا تفاصيل مرعبةالرئيس الإيراني: ملتزمون بالتنفيذ الكامل لمذكرة التفاهم بما يتوافق مع القانون الدولي وحقوق شعبنا.. عاجلرئيس مجلس الشيوخ في ذكرى ثورة 30 يونيو: الدولة واجهت الإرهاب الأسود بيد من حديد وأعادت لمصر مكانتهاالرئيس عبد الفتاح السيسي يجتمع اليوم، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي.أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 23-6-2026تراجع أسعار النفط 1% وخام برنت يسجل 76.81 دولار للبرميلاعرف السيارات الأعلي ترخيصا بالترتيب العام خلال مايو 2026تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه فى مستهل التعاملات الصباحيةتراجع كبير بسعر جرام الذهب اليوم الثلاثاء 23 يونيو 2026اليوم.. الحكم على المتهم بلصق علم إسرائيل على سيارته ودهس 6 أشخاص في كرداسةترامب: إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق فسأفعل ما يجب علي فعلهوسيم السيسي: 70% من الحضارة المصرية القديمة في باطن الأرض لا نعلم عنها شيئا
الثلاثاء 23 يونيو 2026 01:39 مـ 7 محرّم 1448هـ
أخبار مصر 2050
  • رئيس التحرير التنفيذي مها الوكيل
  • مستشار التحرير د. عبد الرحمن هاشم
المقالات

اشرف محمدين يكتب:-شخصية المنتخب - فرضت نفسها

أخبار مصر 2050

في بطولات كأس العالم لا تُقاس قيمة المنتخبات فقط بعدد النقاط التي تجمعها، ولا بعدد الأهداف التي تسجلها، بل تُقاس أيضًا بما تتركه من انطباع، وبالرسائل التي ترسلها لمنافسيها ولجماهيرها مع كل مباراة تخوضها. ومن هذا المنطلق يمكن القول إن المنتخب المصري خرج من مباراتي بلجيكا ونيوزيلندا بأكثر من مجرد أربع نقاط وضمان التأهل، فقد خرج بشيء ربما يكون أهم من ذلك كله، وهو شعور الجماهير بأن هذا الفريق بدأ يكتشف نفسه ويقترب من الشخصية التي يبحث عنها منذ سنوات.

أمام بلجيكا، أحد المنتخبات الكبيرة صاحبة الخبرات والإمكانات، ظهر المنتخب المصري بصورة جيدة وأثبت أنه قادر على الوقوف أمام الكبار دون خوف أو عقدة نقص، فكان الأداء منظمًا والانضباط التكتيكي واضحًا والروح القتالية حاضرة طوال المباراة، وهو ما منح الجماهير قدرًا كبيرًا من الثقة بأن المنتخب لا يشارك في البطولة لمجرد التواجد، بل للمنافسة وإثبات الذات.

ثم جاءت مواجهة نيوزيلندا لتؤكد أن ما حدث أمام بلجيكا لم يكن مجرد مباراة عابرة أو حالة استثنائية، بل كان مؤشرًا على وجود تطور حقيقي في شكل الفريق. فالمنتخب نجح في تحقيق الفوز وحسم بطاقة التأهل مبكرًا، وهو أمر مهم للغاية في بطولة قصيرة لا تمنح أحدًا فرصة كبيرة للتعويض.

لكن رغم أهمية الفوز وضمان التأهل، فإن الأمانة تقتضي الاعتراف بأن الشوط الأول لم يكن على المستوى المأمول. فقد ظهر المنتخب متحفظًا أكثر من اللازم، وبدا وكأنه ينتظر ما سيفعله المنافس بدلًا من فرض شخصيته على المباراة. وغابت السرعة في نقل الكرة في بعض الفترات، كما افتقد الفريق للحلول الهجومية المتنوعة التي تسمح له بخلق فرص أكثر خطورة. وربما كان الشعور بأهمية المباراة والرغبة في تجنب الأخطاء سببًا في هذا الحذر الزائد.

غير أن ما يُحسب للجهاز الفني واللاعبين هو قدرتهم على تصحيح الأوضاع مع مرور الوقت، فالفريق استعاد توازنه تدريجيًا، وأصبح أكثر جرأة وثقة، وبدأت الفروق الفنية تظهر على أرض الملعب، حتى نجح في تحقيق الهدف المطلوب وإنهاء المباراة بالنتيجة التي انتظرتها الجماهير.

والحقيقة أن أكثر ما يلفت الانتباه في المنتخب الحالي ليس الجانب الفني فقط، بل الجانب الذهني أيضًا. فهناك حالة من الهدوء والثقة بدأت تتسلل إلى اللاعبين، بعيدًا عن التوتر الذي كان يظهر أحيانًا في البطولات السابقة. وأصبح الفريق أكثر صبرًا في التعامل مع مجريات المباريات، وأكثر قدرة على العودة عندما لا تسير الأمور بالشكل المثالي.

ومع ذلك، فإن المرحلة القادمة ستحتاج إلى مستوى أعلى من التركيز والجودة، لأن الأدوار الإقصائية لا تعترف إلا بالتفاصيل الصغيرة. فالمنتخبات الكبيرة لا تمنح منافسيها الوقت الكافي للدخول في أجواء المباراة، وأي شوط أول متواضع قد يكون كافيًا لإنهاء الحلم مبكرًا. لذلك فإن الرسالة الأهم بعد مباراتي بلجيكا ونيوزيلندا ليست أن المنتخب تأهل فقط، بل أن عليه أن يواصل التطور وأن يرفع سقف طموحه وأدائه معًا.

لقد أسعد المنتخب جماهيره، واستحق الإشادة على الروح والانضباط والنتائج، لكنه في الوقت نفسه ما زال يمتلك مساحة كبيرة للتحسن. وربما تكون هذه هي أفضل الأخبار على الإطلاق، لأن الفريق الذي يحقق النتائج وهو لم يصل بعد إلى أفضل نسخة من نفسه، يملك دائمًا أسبابًا إضافية للتفاؤل.

أما أجمل ما خرجت به الجماهير المصرية من مباراتي بلجيكا ونيوزيلندا، فليس النقاط الأربع فقط، ولا حتى بطاقة التأهل، بل ذلك الشعور الجميل الذي افتقدناه أحيانًا في سنوات سابقة… شعور الأمل.

الأمل في أن هذا المنتخب قادر على الذهاب إلى أبعد مما يتوقعه البعض، والأمل في أن الرحلة لم تعد مجرد مشاركة مشرفة تنتهي عند أول منعطف صعب، بل قد تتحول إلى قصة نجاح حقيقية إذا استمر اللاعبون بنفس الروح والالتزام والإيمان بقدراتهم. فالجماهير بطبيعتها لا تطلب المستحيل، لكنها تبحث دائمًا عن فريق يجعلها تحلم، وعن لاعبين يقاتلون حتى اللحظة الأخيرة ويجعلونها تشعر بأن كل شيء ممكن.

صحيح أن الطريق لا يزال طويلًا، وأن التحديات القادمة ستكون أكثر صعوبة، لكن ما قدمه المنتخب حتى الآن منح المصريين حقًا مشروعًا في التفاؤل، لا تفاؤلًا مبالغًا فيه ولا أحلامًا بلا أساس، وإنما تفاؤل مبني على أداء وروح وشخصية بدأت تتشكل مباراة بعد أخرى.

ولهذا فإن المطلوب الآن هو الاستمرار بنفس العقلية؛ عقلية تحترم المنافس لكنها لا تخشاه، وتؤمن بالقدرات دون غرور، وتحلم دون أن تفقد تركيزها. فالبطولات الكبرى كثيرًا ما تُصنع من فرق بدأت بخطوة، ثم تبعتها خطوة أخرى، حتى وجدت نفسها في المكان الذي ظن الجميع يومًا أنه بعيد المنال.

وربما يكون هذا هو المكسب الحقيقي حتى الآن… أن المنتخب أعاد إلى الجماهير شيئًا لا يُقاس بالأهداف ولا بالنقاط ولا بالإحصائيات، أعاد إليها الإيمان بأن القادم قد يكون أجمل، وأن الحلم ما زال حيًا، وأن المنتخب المصري يملك من الروح والإرادة ما يجعله قادرًا على كتابة فصل جديد يفتخر به كل مصري. فحتى إن كانت الطريق لا تزال طويلة، فإن أجمل ما في هذه الرحلة أن الجماهير بدأت تسير فيها وهي مؤمنة بأن الوصول إلى نقطة بعيدة لم يعد مجرد أمنية، بل أصبح احتمالًا مشروعًا يستحق أن نحلم به وننتظره

اشرف محمدين مقالات

مواقيت الصلاة

الثلاثاء 01:39 مـ
7 محرّم 1448 هـ 23 يونيو 2026 م
مصر
الفجر 03:09
الشروق 04:55
الظهر 11:57
العصر 15:33
المغرب 19:00
العشاء 20:33