كيف تكسب دخلًا شهريًا من الاستثمار؟ طريقة مجرّبة لكن احذر المخاطرة
يظن كثيرون أن الربح من الاستثمار لا يتحقق إلا ببيع الأسهم بعد ارتفاع أسعارها، لكن هناك استراتيجية مختلفة يعتمد عليها بعض المستثمرين، تقوم على تحقيق دخل دوري من توزيعات الأرباح، بحيث يحصل المستثمر على تدفقات نقدية منتظمة دون الحاجة إلى التخلي عن استثماراته.
يرصد «المصري لايت» تفاصيل هذه الخطة الاستثمارية، وفقًا لما نشره موقع This is Money، والتي يتبناها الكاتب والمحلل المالي البريطاني جيف بريستريدج، معتمدًا على الاستثمار في صناديق تمتلك سجلًا طويلًا في توزيع الأرباح، بهدف الجمع بين نمو قيمة الاستثمار وتحقيق دخل دوري على المدى الطويل.
يرى بريستريدج أن الاهتمام بالاستثمار من أجل الدخل تراجع خلال السنوات الأخيرة، مع اتجاه كثير من المستثمرين إلى أسهم التكنولوجيا بحثًا عن مكاسب سريعة.
لكن من وجهة نظره، فإن الاستثمار الذي يعتمد على توزيعات الأرباح يحقق ميزتين في الوقت نفسه؛ الأولى نمو قيمة الاستثمار بمرور الوقت، والثانية توفير دخل دوري يمكن الاستفادة منه مستقبلًا، خاصة بعد التقاعد.
اقرأ أيضاً
تفاصيل أضخم عقد رعاية في تاريخ الأهلي
تامر فرج برسالة ساخرة: ”أميتوا التريند بالسكوت عنه”
نتنياهو قبل المغادرة إلى واشنطن: هدفنا الحفاظ على أمننا وتوسيع دائرة السلام
من الملاعب إلى الشاشة.. رونالدو يقتحم عالم الدراما بمسلسل عن كرة القدم
الرئيس عبد الفتاح السيسي يجتمع اليوم بمدينة العلمين مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء
رئيسة المجلس القومي للمرأة تهنئ رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى بمناسبة توليه منصبه
نرمين الفقي توجه رسالة لـ ياسر جلال.. ماذا قالت؟
بعد اقتراحها تغيير مسمى ربة منزل في البطاقة.. النائبة شيرين صبري: صانعة جيل تعبير أدق عن دور الأم
استغلت نهائي كأس العالم.. مفاجآت جديدة في واقعة قتل سيدة والدتها بالإسكندرية
رئيس الجزائر: سنسحق من يستخدم الإرهاب لضرب تونس ولم أطلب تأشيرات ولا اعتذارا أو تعويضا من فرنسا
نص مواد إصدار قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر بعد تصديق الرئيس السيسى
الرئيس السيسى يستقبل بمدينة العلمين اللواء محمود توفيق وزير الداخلية
ويشير إلى أنه لا ينفق الأرباح التي يحصل عليها حاليًا، بل يعيد استثمارها في شراء مزيد من الوحدات الاستثمارية، بما يساعد على زيادة قيمة محفظته ودخلها مع مرور السنوات.
لماذا اختار الصناديق؟
بدلًا من شراء أسهم شركات منفردة، يفضل بريستريدج الاستثمار في صناديق تضم عشرات الشركات، معتبرًا أن التنويع يقلل من تأثير تراجع أداء شركة واحدة على المحفظة بالكامل.
ويقول إن بعض الصناديق التي يستثمر فيها تمتلك سجلًا يتجاوز 20 عامًا في زيادة توزيعات الأرباح، بينما نجح بعضها في رفع توزيعاته سنويًا لما يقرب من 60 عامًا، رغم المرور بأزمات مثل الأزمة المالية العالمية وجائحة كورونا.
كيف يتحول الربح إلى «مرتب»؟
تعتمد الاستراتيجية على الاستثمار في 12 صندوقًا، يوزع كل منها الأرباح في مواعيد مختلفة خلال العام.
رغم أن معظم الصناديق تصرف توزيعاتها كل ثلاثة أشهر، فإن اختلاف مواعيد الصرف بينها يجعل المستثمر يحصل على دفعة أرباح في كل شهر تقريبًا، وهو ما يخلق تدفقًا نقديًا منتظمًا يشبه الحصول على «مرتب» شهري، مع العلم أن قيمة هذا الدخل قد تختلف من شهر لآخر.
ماذا أظهرت التجربة؟
لاختبار الفكرة، أنشأ بريستريدج محفظة افتراضية باستثمار 12 ألف جنيه إسترليني، بواقع ألف جنيه إسترليني في كل صندوق، أي ما يعادل نحو 820 ألف جنيه مصري إجمالًا، بحسب سعر الصرف التقريبي، بينما تعادل حصة كل صندوق نحو 68 ألف جنيه مصري.
وفقًا لنتائج الأداة التي استخدمها، حققت المحفظة خلال العام الماضي دخلًا بلغ 468 جنيهًا إسترلينيًا، أي ما يعادل نحو 32 ألف جنيه مصري خلال عام، أو قرابة 2700 جنيه مصري شهريًا في المتوسط، مع وجود توزيعات أرباح في كل شهر من أشهر السنة.
كما بلغ إجمالي الدخل 442 جنيهًا إسترلينيًا في عام 2024 «نحو 30 ألف جنيه مصري»، و461 جنيهًا إسترلينيًا في عام 2025 «نحو 31.5 ألف جنيه مصري»، وهو ما اعتبره مؤشرًا على نمو الدخل تدريجيًا بمرور الوقت.
هل الأرباح مضمونة؟
لا، فبريستريدج نفسه يؤكد أن توزيعات الأرباح ليست مضمونة، وأن الأداء السابق لا يعني بالضرورة تحقيق النتائج نفسها مستقبلًا.
ويرى أن ما يمنحه الثقة هو التاريخ الطويل لهذه الصناديق في زيادة توزيعاتها، إلى جانب تنوع استثماراتها واحتفاظها باحتياطيات مالية تساعدها على مواصلة توزيع الأرباح حتى خلال الفترات الاقتصادية الصعبة.
وفي النهاية، يؤكد أن هذه الاستراتيجية قد لا تحقق المكاسب السريعة التي يبحث عنها بعض المستثمرين، لكنها قد تناسب من يفضلون بناء ثروة تدريجيًا مع الحصول على دخل دوري، مع إدراك أن جميع الاستثمارات تظل معرضة للمخاطر، ولا توجد عوائد مضمونة.










