الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 10:49 صـ 2 ربيع آخر 1448هـ
أخبار مصر 2050
  • رئيس التحرير التنفيذي مها الوكيل
  • مستشار التحرير د. عبد الرحمن هاشم
المقالات

اشرف محمدين يكتب : « الاهلي الي اين »

أخبار مصر 2050

الاهلي - الي أين ؟

لم يعد من السهل التعامل مع حالة الأهلي الحالية باعتبارها مجرد فترة عابرة أو بداية موسم تحتاج إلى بعض الوقت حتى يستعيد الفريق توازنه، لأن السؤال أصبح أكبر من نتيجة مباراة، وأعمق من ترتيب مؤقت في جدول الدوري؛ فالأهلي أنفق كثيرًا، ودعم صفوفه بعدد من الصفقات، وكان الهدف واضحًا: علاج ما ظهر من خلل في الموسم الماضي، وإعادة الفريق إلى المكان الذي يليق به وبإمكاناته وبما يملكه من أسماء وقدرات. لكن المشكلة أن المشهد الحالي لا يمنح جماهيره الشعور بأن شيئًا جوهريًا قد تغير.

الأهلي يبدو وكأنه انتقل من موسم إلى آخر وهو يحمل معه جزءًا كبيرًا من أزماته القديمة؛ بطء في بناء الهجمة، غياب الوضوح في بعض المراكز، تراجع في الفاعلية الهجومية، وأداء لا يعكس حجم الأسماء الموجودة داخل الملعب، وكأن الصفقات الجديدة لم تتحول حتى الآن إلى فريق جديد، وإنما أضيفت أسماء جديدة إلى مشكلات قديمة.

وهنا تأتي مسؤولية حسين عموتة، الذي جاء إلى الأهلي باعتباره مدربًا قادرًا على إعادة ترتيب الأوراق وصناعة فريق أكثر توازنًا وقوة، وليس فقط إدارة المباريات والخروج منها بأقل الخسائر. فالمدرب لا يُحاسب فقط على عدد النقاط التي حصل عليها، وإنما على شكل الفريق، وعلى قدرته على تطوير اللاعبين، وعلى امتلاكه رؤية واضحة تجعل الجماهير تعرف إلى أين يسير فريقها.

وبالتأكيد لا يمكن إصدار حكم نهائي على عموتة من أسابيع قليلة، ولا يمكن تحميله وحده مسؤولية كل ما يحدث، لكن في الوقت نفسه لا يجوز أن يصبح عامل الوقت مبررًا مفتوحًا إلى ما لا نهاية، خصوصًا أن المشكلات التي يعاني منها الأهلي ليست وليدة اليوم، وإنما امتداد لما ظهر في الموسم الماضي، وكان الهدف الأساسي من التدعيمات هو إنهاء هذه المشكلات وليس تأجيلها.

الأهلي لا يحتاج فقط إلى أسماء كبيرة في قائمة الفريق، وإنما يحتاج إلى شخصية فنية واضحة داخل الملعب؛ فريق يعرف كيف يبدأ المباراة، وكيف يفرض أسلوبه، وكيف يتحول من الدفاع إلى الهجوم، وكيف يستغل إمكانات لاعبيه، وكيف يحسم المباريات عندما تتاح له الفرص.

فالقضية في النهاية ليست كم لاعبًا تعاقد معه الأهلي، ولا كم أنفق من أموال، وإنما ماذا حصل الفريق في المقابل؟

إذا كانت الملايين قد أنفقت من أجل صناعة فريق أقوى، فمن حق جماهير الأهلي أن ترى هذه القوة في الملعب، وليس فقط أن تقرأ عنها في أخبار الانتقالات.

والسؤال الآن ليس: هل يملك الأهلي لاعبين جيدين؟

السؤال الأصعب هو: هل يملك الأهلي حتى الآن فريقًا جيدًا؟

الأهلي لا يحتاج إلى المزيد من الوقت بقدر ما يحتاج إلى إجابات واضحة داخل الملعب؛ فالإنفاق الكبير يرفع سقف التوقعات، والاسم الكبير لا يصنع فريقًا بمفرده، والمدرب الحقيقي هو من يحول الإمكانات إلى أداء، والصفقات إلى شخصية، والأسماء إلى فريق يعرف الجميع ماذا يريد أن يفعل داخل الملعب و في النهاية - السؤال الذي يفرض نفسه بقوة على الجميع، فبعد كل ما أُنفق، وكل ما قيل عن التدعيمات والطموحات، يبقى المشهد داخل الملعب أقل كثيرًا من حجم التوقعات. هل يملك الجهاز الفني الإجابة؟ وهل يستطيع عموتة أن يخرج بالأهلي من أزمته التي امتدت من الموسم الماضي؟ أم أننا أمام أزمة أكبر من مجرد تغيير مدرب أو إضافة لاعبين جدد؟ الأسابيع المقبلة وحدها ستجيب، لكن المؤكد أن الأهلي لم يعد يملك رفاهية الانتظار طويلًا… فالأهلي إلى أين؟ وماذا بعد ؟

المقالات اشرف محمدين

مواقيت الصلاة

الثلاثاء 10:49 صـ
2 ربيع آخر 1448 هـ 15 سبتمبر 2026 م
مصر
الفجر 04:12
الشروق 05:39
الظهر 11:50
العصر 15:21
المغرب 18:01
العشاء 19:20