عاجل .. مقتل 5 أشخاص وإصابة 20 آخرين في هجوم روسي على زابوريجيا الأوكرانيةنقابة الممثلين تعلن تضامنها مع مذكرة ياسر جلال لوزير الإعلام بشأن حماية رموز القوة الناعمةمدبولي يصل إلي محافظة الغربية لتفقد عدد من مشروعاتياسمين صبري تكشف تفاصيل روتينها للعناية بالبشرة ونظامها الغذائييستعد الأمير جورج لبدء مرحلة جديدة في حياته الدراسية، مع اقتراب التحاقه بمدرسة إيتون العريقة، على خطى والده الأمير ويليام.رائد الأعمال أحمد صقر يروي تجربة علاج والدته في مستشفى بهية.. ويعلن تبرعه بنصف قيمة بروتوكول التعاون لعلاج غير المصرياتوفاة الفنان محمد عبد الرحمن إمام بعد أزمة صحية مفاجئةاشرف محمدين يكتب:-البنت المصرية - حين تصبح الهزيمة شهادة ميلادبصمة الوجه خلال شهر.. تنظيم الاتصالات يعلن موعد تطبيق المنظومة الجديدة لشركات المحمولالكنيسة تعلن وفاة الأنبا يوحنا الأسقف العام بأمريكا عن عمر يقترب من 76 عامًاموعد مباراة محمد صلاح الأولى مع طرابزون سبور فى الدوري التركيمانى الأعلى أجرًا فى أفريقيا 2026.. تعرف على ترتيب محمد صلاح وعمر مرموش
الثلاثاء 11 أغسطس 2026 12:32 مـ 26 صفر 1448هـ
أخبار مصر 2050
  • رئيس التحرير التنفيذي مها الوكيل
  • مستشار التحرير د. عبد الرحمن هاشم
المقالات

اشرف محمدين يكتب:-البنت المصرية - حين تصبح الهزيمة شهادة ميلاد

أخبار مصر 2050

لم تكن الهزيمة من الدنمارك هي الحكاية، ولن تكون النتيجة هي ما سيبقى في ذاكرة الرياضة المصرية، لأن هناك هزائم تُسقط أصحابها من مكانتهم، وهناك هزائم أخرى ترفع أصحابها إلى مكان لم يصلوا إليه من قبل، وما فعلته بنات منتخب مصر للناشئات في بطولة العالم هو من النوع الثاني؛ هزيمة في مباراة، وانتصار كبير في التاريخ.

نعم، خسرن المباراة التي كانت تفصل بينهن وبين الميدالية، وعاد الحلم من الملعب مثقلًا بشيء من الحزن، لأن من يصل إلى هذه اللحظة لا يكتفي بأن يكون رابع العالم، وإنما يبدأ في النظر بعين مختلفة إلى منصة التتويج، ويتساءل في داخله: لماذا لا نكون نحن أصحاب الميدالية؟ ولماذا لا يكون الذهب هو الخطوة التالية؟

لكن قبل أن نحاسبهن على مباراة خسرنها، علينا أن نتذكر الطريق الذي قطعنه حتى وصلن إليها، فهؤلاء الفتيات لم يدخلن بطولة العالم بحثًا عن مشاركة مشرفة، ولم يسافرن إلى أكبر مسرح في كرة اليد العالمية ليعدن بصورة جميلة وعبارات تهنئة، وإنما دخلن المنافسة وواجهن منتخبات تملك تاريخًا وإمكانات وخبرات، واستطعن أن يكتبن لأنفسهن ولبلادهن مكانًا بين أفضل أربعة منتخبات في العالم.

وهنا تحديدًا يجب أن نتوقف طويلًا أمام معنى المركز الرابع.

المركز الرابع في العالم بالنسبة لمنتخب مصري للناشئات ليس مجرد ترتيب في جدول البطولة، وإنما هو إعلان واضح بأن الرياضة المصرية تملك جيلاً جديدًا من البنات يعرف كيف يحلم، وكيف يقاتل من أجل حلمه، وكيف يسقط ثم ينهض، وكيف يحمل اسم مصر على كتفيه دون أن يخاف من ثقل المسؤولية.

لقد اعتدنا طويلًا أن نتحدث عن صلابة اللاعب المصري، وعن قدرته على تجاوز الظروف، وعن موهبته وإصراره، لكن ما قدمته بناتنا اليوم يضيف إلى هذه الصورة شيئًا أكثر جمالًا؛ فالبنت المصرية لا تملك فقط الموهبة، وإنما تملك تلك القدرة النادرة على الاستمرار عندما يصبح الاستمرار نفسه اختبارًا للإرادة.

ولعل أجمل ما في هذه البطولة أن هؤلاء الفتيات لم يحتجن إلى كثير من الكلام حتى يقلن لنا من هن، فقد تحدثن داخل الملعب، وكانت كل مباراة فصلًا جديدًا في قصة طويلة من العرق والخوف والأمل والإصرار، وكلما اقتربن من النهاية ازدادت المسؤولية، ومع ذلك لم يتراجعن، حتى وجدن أنفسهن في النهاية بين أفضل أربعة منتخبات على مستوى العالم.

وهذا في حد ذاته إنجاز غير مسبوق يستحق أن نتوقف أمامه، لا أن نمر عليه سريعًا لأن الميدالية لم تأتِ.

ففي الرياضة، أحيانًا تكون الميدالية هي النتيجة، لكن الإنجاز الحقيقي يكون في الطريق الذي جعلك تستحق أن تنافس عليها.

والأهم الآن ألا ننظر إلى المركز الرابع باعتباره نهاية الحكاية، بل باعتباره بدايتها، لأن أخطر خطأ يمكن أن نرتكبه مع هؤلاء اللاعبات هو أن نحتفل بهن اليوم ثم نتركهن غدًا، فالموهبة التي وصلت إلى المركز الرابع عالميًا في هذه السن تحتاج إلى مشروع يحافظ عليها، وجهاز فني يطورها، واتحاد يخطط لها، وأندية تمنحها فرصة الاستمرار، وإعلام يعرف كيف يحتفي بالإنجاز دون أن يحول اللاعبات إلى مجرد خبر عابر.

هؤلاء البنات لا يحتجن إلى مواساة لأنهن خسرن مباراة، وإنما يحتجن إلى أن نقول لهن بكل وضوح: أنتم لم تخسروا العالم، أنتم اكتشفتم أنكم قادرون على الوصول إليه.

واليوم ربما يبكين لأن الميدالية ضاعت، وهذا طبيعي، فاللاعب الحقيقي لا يفرح بالمركز الرابع عندما يكون قد اقترب من منصة التتويج، لكنني أتمنى أن يحتفظن بهذا الوجع تحديدًا، لأن بعض الأحلام لا تولد من الفرح، وإنما تولد من تلك اللحظة التي تنظر فيها إلى حلم كان قريبًا منك ثم يبتعد، فتقرر ألا تسمح له بالابتعاد مرة أخرى.

يا بنات مصر..

ارفعن رؤوسكن.

أنتن لم تعدن مجرد ناشئات لعبن بطولة عالم، أنتن الآن جزء من تاريخ كرة اليد المصرية، وأثبتن أن البنت المصرية تستطيع أن تصل إلى أقصى ما يمكن أن تصل إليه عندما تجد الموهبة طريقها إلى التدريب، والإرادة طريقها إلى الملعب، والحلم طريقه إلى القلب.

المركز الرابع قد يكون موجعًا..

لكنه في الحقيقة يحمل وعدًا أجمل:

أن ما لم نستطع أن نأخذه في هذه البطولة ، ربما جئنا إلى العالم بعد سنوات لنأخذه كاملًا.

فالهزيمة التي تعلمك كيف تصل إلى منصة التتويج، ليست هزيمة كاملة..
إنها أحيانًا أول انتصار حقيقي في طريق المجد و في النهاية - ليس كل هزيمة تعني أننا خسرنا، فبعض الهزائم تأتي لتخبرنا كم كنا قريبين من الحلم، وكم أصبح الوصول إليه ممكنًا، وربما كان وجع اليوم هو الوقود الذي سيصنع فرحة الغد.

فالمجد لا يبدأ دائمًا من منصة التتويج، أحيانًا يبدأ من دمعة فتاة مصرية وقفت على أعتابها، ثم قررت أن تعود يومًا لتقف فوقها

مقالات

مواقيت الصلاة

الثلاثاء 12:32 مـ
26 صفر 1448 هـ 11 أغسطس 2026 م
مصر
الفجر 03:45
الشروق 05:20
الظهر 12:00
العصر 15:37
المغرب 18:41
العشاء 20:05