توجيهات عاجلة من وزيرة التضامن بصرف مساعدات لأسر ضحايا انهيار عقار زفتى«القادم أصعب».. تحذير من حالة الطقس أول أغسطس: ذروة الموجة اللاهبة وأتربة مُعلقة7 مهن إيطالية غريبة ما زالت موجودة حتى الآن.. أبرزها حارس قلعة وصانع حبالعاجل..ألمانيا تعلن خروج حرائق الغابات في جنوب البلاد عن السيطرةبعد زيادة أسعار الكهرباء.. طلب إحاطة يطالب الحكومة بكشف أسباب القرار وتأثيره على المواطنينمصر تهيب بوسائل الإعلام الأجنبية تحري الدقة في تناول حادث ميناء دمياطإنفانتينو: الفيفا يتراجع عن خطط بيع حقوق كأس العالمكم سجل سعر الدولار اليوم السبت 1-8-2026؟ تعرف على أحدث الأسعار بالبنوكسعر الذهب فى مصر اليوم السبت 1 أغسطس 2026.. عيار 21 يسجل 5930 جنيهابدء منظومة الخصم المباشر لأصحاب المخابز استعدادا لتطبيق الدعم النقدىأشرف محمدين يكتب : «الاستخفاف - بداية النهاية»قرار وزاري بحركة تكليفات جديدة لعدد من مديري ووكلاء المديريات التعليمية بالمحافظات.. عاجل
السبت 1 أغسطس 2026 11:44 صـ 16 صفر 1448هـ
أخبار مصر 2050
  • رئيس التحرير التنفيذي مها الوكيل
  • مستشار التحرير د. عبد الرحمن هاشم
المقالات

أشرف محمدين يكتب : «الاستخفاف - بداية النهاية»

أخبار مصر 2050

العلاقات لا تبدأ في الانهيار مع أول خلاف - بل مع أول استهانة.

يظن كثيرون أن البيوت تهدمها الخيانة، أو أن الحب يموت بسبب الخلافات الكبيرة، أو أن الطلاق يأتي بعد زلزال مفاجئ يهز كل شيء دفعة واحدة. لكن الحقيقة أكثر هدوءًا… وأكثر قسوة.

فالعلاقات العظيمة لا تسقط بضربة واحدة، بل تتآكل ببطء، تمامًا كما تنحت قطرة الماء الصخر عبر السنوات.

وأول قطرة في هذا التآكل هي… الاستهانة.

الاستهانة بمشاعر الطرف الآخر عندما يتحدث فتقابله بالسخرية. والاستهانة بدموعه فتصفها بالمبالغة. والاستهانة بتعبه فتعتبره واجبًا لا يستحق كلمة شكر. والاستهانة بوجوده حتى يصبح حضوره وغيابه سواء.

في بداية العلاقة، كان كل تفصيل صغير محل اهتمام. رسالة قصيرة كانت كافية لتصنع يومًا كاملًا من السعادة، ونظرة واحدة كانت تروي القلب، واعتذار بسيط كان يمحو أثر أي خلاف.

ثم، ومع مرور الوقت، يبدأ بعض الناس في الاعتقاد أن الطرف الآخر أصبح مضمونًا… وأنه سيبقى مهما حدث، فيسمح لنفسه بما لم يكن يجرؤ عليه من قبل.

يرفع صوته قليلًا…

يسخر قليلًا…

يتجاهل قليلًا…

ويؤجل الاعتذار قليلًا…

ولا يدرك أن هذه الـ”قليلًا” تتجمع كل يوم، حتى تصبح جبلًا من الجفاء لا يستطيع الحب وحده أن يهدمه.

فالإنسان قد يتحمل الفقر، ويتحمل المرض، ويتحمل ضيق الحياة، لكنه بصعوبة يحتمل أن يشعر بأنه فقد قيمته في عين من يحب.

إن الاحترام ليس رفاهية في الزواج، بل هو الهواء الذي تتنفسه العلاقة. فإذا اختنق الاحترام، بدأ الحب يختنق معه، مهما بقيت الكلمات الجميلة، ومهما امتلأت الصور بالابتسامات.

ولذلك، فإن أخطر ما يمكن أن يقوله أحد الزوجين لنفسه هو: “لقد اعتاد وجودي، ولن يرحل.”

لأن القلوب لا ترحل فجأة… إنها تبدأ أولًا في سحب مشاعرها، ثم تقلل عتابها، ثم تخفض سقف انتظارها، ثم تصمت… حتى يأتي اليوم الذي ترحل فيه الأجساد بعد أن تكون الأرواح قد غادرت منذ زمن.

إن الإنسان لا يبحث طوال عمره عن الكمال، بل يبحث عن مكان يشعر فيه أنه مُقدَّر، وأن كلماته مسموعة، وأن ضعفه لا يُستهزأ به، وأن أخطاءه تُناقش باحترام لا باحتقار.

فإذا غاب هذا الشعور، أصبح البيت مجرد جدران، وأصبح الزواج عقدًا بلا روح، وتحول الحب إلى عادة ثقيلة يؤديها الطرفان دون شغف.

ولهذا، فإن أعظم هدية يمكن أن يقدمها زوج لزوجته، أو زوجة لزوجها، ليست هدية باهظة الثمن، ولا رحلة فاخرة، بل أن يشعره كل يوم أنه ما زال مهمًا… وما زال محل احترام… وما زال يستحق نفس التقدير الذي بدأ به الطريق و في النهاية - ليست المشكلة أن نختلف فكل البشر يختلفون. وليست المشكلة أن نغضب… فالغضب جزء من طبيعتنا.

أما المشكلة الحقيقية فهي أن يسمح أحدنا لنفسه بأن يرى الإنسان الذي اختاره شريكًا لعمره أقل قيمة مما كان يراه يوم أحبه. فالاستهانة لا تقتل العلاقة في لحظتها، لكنها تقتل الرغبة في الدفاع عنها، وتجعل القلب يعتاد الألم حتى يتوقف عن المقاومة.

وحينها، لا يكون الانفصال هو بداية النهاية… بل يكون مجرد الإعلان الرسمي عن علاقة ماتت منذ زمن، يوم ظن أحد الطرفين أن الاحترام يمكن أن يتأجل، وأن الكرامة يمكن أن تتسامح إلى الأبد.

مقالات اشرف محمدين

مواقيت الصلاة

السبت 11:44 صـ
16 صفر 1448 هـ 01 أغسطس 2026 م
مصر
الفجر 03:36
الشروق 05:14
الظهر 12:01
العصر 15:38
المغرب 18:49
العشاء 20:16